قال مراسل الجزيرة إن الكهرباء عادت إلى ميدان رابعة العدوية الذي يعتصم فيه المطالبون باستعادة الشرعية الدستورية بعد انقطاع دام ساعات، بينما ينتظر أن تخرج اليوم مزيد من المسيرات ضمن ما أطلق عليه "الشعب يريد إسقاط الانقلاب"، وذلك بالتزامن مع اتصالات من مشيخة الأزهر بأصحاب مبادرات المصالحة الوطنية للتحاور.



وكان مراسل الجزيرة عبد الله الشامي وقيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين  ذكرا في وقت سابق أن التيار الكهربائي انقطع عن كامل ميدان رابعة العدوية ما عدا شارع الطيران حيث يعتصم مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي للأسبوع الخامس على التوالي.

وأضاف المراسل أن منظمي الاعتصام أعادوا التيار إلى بعض مناطق ميدان رابعة باستخدام مولدات الكهرباء التي استخدمت أيضا لتشغيل الأجهزة الطبية في المشفى الميداني, ومرافق أخرى.

ولاحظ المراسل أن بعض أعمدة الإنارة الملاصقة للميدان لا تعمل, مشيرا في الأثناء إلى أن المنصة استنفرت المعتصمين لتشغيل المولدات حين انقطع التيار.

وهذه هي المرة الأولى التي ينقطع فيها الكهرباء عن أحد الميدانين الرئيسين اللذين يعتصم فيهما أنصار مرسي منذ نحو ستة أسابيع, وهما ميدان رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة.

وقال مراسل الجزيرة إنه لم يلحظ وجودا أمنيا طارئا قرب الميدان, لكنه أشار إلى أن انقطاع الكهرباء يأتي وسط تسريبات إعلامية عن احتمال تدخل قوات الأمن لفض اعتصامي رابعة والنهضة تنفيذا لما تعهدت به السلطة القائمة مؤخرا.

ووفق المراسل أيضا, فقد وسّعت لجان تأمين ميدان رابعة نطاق تمركزها, وأقامت حوائط خرسانية عند بعض المداخل تحسبا لاقتحام محتمل من الشرطة أو من قوات الصاعقة التابعة للجيش.

من جهته, قال القيادي بحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي للجزيرة إن الكهرباء قُطعت بينما كان المصلون يتأهبون لصلاة الفجر, مضيفا أن هذا "التخويف" لن يكسر صمود المعتصمين الذين لن يغادروا الميدان حتى لو تعرضوا للرصاص، على حد تعبيره.

وأشارالبلتاجي إلى أن قطع الكهرباء عن الميدان يمثل خطوة سبق وأن وقعت في أحداث مجزرة الحرس الجمهوري، مضيفا أن المعتصمين استعملوا المولدات الكهربائية لإنارة أجزاء من الميدان.
مسيرة مؤيدة لمرسي بالإسكندرية (الفرنسية)

مظاهرات مستمرة
وينتظر أن تخرج عصر اليوم مسيرات جديدة من مختلف مناطق القاهرة الكبرى إلى ميداني رابعة والنهضة في اليوم الثالث من مظاهرات "الشعب يريد إسقاط الانقلاب" وفق ما قال مراسلو الجزيرة.

ونقلوا عن معتصمين في الميدانين قولهم إنهم مستعدون لكل السيناريوهات, في إشارة إلى ما يتردد عن عملية أمنية قريبة لإنهاء الاعتصامين اللذين تقول السلطات إنهما يهددان أمن مصر الوطني.

وكان "تحالف دعم الشرعية" قد دعا إلى مظاهرات حاشدة خلال أيام العيد الثلاثة تحت شعار "الشعب يريد إسقاط الانقلاب". واستجابة لهذه الدعوة, خرجت مساء أمس مسيرات في عدد من المحافظات بمشاركة آلاف من مؤيدي مرسي.

في هذه الأثناء، فرضت عناصر من الجيش والشرطة أطواقا أمنية حول الطرق المؤدية إلى مقري الاعتصام، وأغلقت بالأسلاك الشائكة والحواجز الحديدية شارع يوسف عباس الرئيسي المؤدي إلى مسجد رابعة، ودفعت بآليات مدرعة لمنع المظاهرات من الامتداد إلى البنايات العسكرية المجاورة، كما عززت وجودها حول مقار الحكومة والبرلمان والوزارات الحيوية والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية بمناطق وسط القاهرة.

الطيب قال بمناسبة العيد إن المصريين
قادرون على تجاوز الأزمة (وكالات)

مساعي الأزهر
وفي ظل استمرار الأزمة السياسية في البلاد, قالت مشيخة الأزهر إنها بدأت اتصالات مكثفة مع أصحاب مبادرات المصالحة الوطنية في مصر للاجتماع برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب لبحث مسار المصالحة.

وأكدت مصادر من مشيخة الأزهر أن أصحاب المبادرات استجابوا للدعوة التي وجهت لهم. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة جميع المبادرات التي طرحت للخروج بصيغة تهدف للوصول إلى المصالحة في البلاد.

ودعا الطيب بمناسبة عيد الفطر المصريين إلى الوحدة ونبذ الخلافات والتسامح. كما أكد أن المصريين قادرون على تجاوز الأزمة.

وكانت الحكومة المؤقتة قد أعلنت انتهاء جهود الوساطة، وأشار رئيس الوزراء حازم الببلاوي في كلمة له إلى أن الوقت ينفد أمام معتصمي رابعة والنهضة.

سياسيا أيضا, أشار مراسل الجزيرة سمير حسن إلى أنباء تفيد بقرب وصول مبعوثين من الأمم المتحدة إلى مصر لبحث الأزمة, وذلك بعد دعوة من الأمين العام بان كي مون إلى حل الأزمة سياسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات