قالت منظّمة هيومان رايتس ووتش إنّ سلسلة تفجيرات تبنّى تنظيم القاعدة تنفيذها في العراق ترقى إلى مصاف جرائم ضدّ الإنسانية، وهي أشدّ الجرائم خطورة في القانون الدّولي، في حين أدانت واشنطن التفجيرات الأخيرة التي راح ضحيتها في الشهر الماضي فقط أكثر من ألف شخص.

وجاء في بيان المنظّمة أنّ تنظيم دولة العراق الإسلامية -وهو ذراع القاعدة في العراق- تبنّى هجمات دموية وقعت في الـ29 من الشهر الماضي وخلّفت ستين قتيلا ومئات الجرحى.

وذكّرت المنظّمة بأنّ الأمم المتّحدة أعلنت الشهر الماضي الأكثر دموية في العراق منذ خمس سنوات إذ قتل فيه أكثر من ألف عراقي، وأصيب أكثر من 2200 آخرين، معظمهم مدنيون.

وختم البيان بتحميل السلطات العراقية مسؤولية الفشل في منع وقوع هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، ونبّهت إلى أنّ على الحكومة أخذ زمام المبادرة ومحاسبة المسؤولين عن ممارسات عدّة.

ومن بين تلك الممارسات أبرزت عنف قوات الأمن في قمع المظاهرات والتعذيب، وانتزاع الاعترافات القسرية في السجون، والاعتقالات الجماعية، واعتماد أحكام قضائية جائرة على شهادات سرّية، وانتشار منظومة دفع الرشى بين قادة قوات الأمن والقضاة.

وطالبت المنظّمة الحكومة العراقية بإجراء إصلاحات قضائية وإعادة النظر في قانون مكافحة الإرهاب واصفة إياه بالوحشي.

الشهر الماضي الأكثر دموية في العراق منذ خمس سنوات (الفرنسية)

واشنطن تدين
من جهتها، أدانت واشنطن التفجيرات الأخيرة قائلة في بيان لوزارة الخارجية "تدين الولايات المتحدة بأقوى العبارات الهجمات الخسيسة التي وقعت اليوم في بغداد" مضيفة "الإرهابيون الذين ارتكبوا هذه الأفعال أعداء الإسلام وعدو مشترك للولايات المتحدة والعراق والمجتمع الدولي".

وقالت إن الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع الحكومة العراقية لمواجهة تنظيم القاعدة وستبحث هذا أثناء زيارة يقوم بها وزير الخارجية هوشيار زيباري الأسبوع القادم لواشنطن.

من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق جيورجي بوستن في بيان "تعكس هذه المذبحة الطبيعة الإنسانية لمرتكبيها". وأضاف "يجب أن يتحد جميع العراقيين لإنهاء هذا العنف المهلك الذي يهدف لدفع البلاد إلى صراع طائفي".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان هجمات السبت تحمل بصمات جناح تنظيم القاعدة بالعراق وأعلنت مجددا عن مكافأة قيمتها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لإلقاء القبض على أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم القاعدة في العراق أو قتله.

حملة واعتقالات
في سياق متصل، أعلنت قيادة عمليات بغداد أن العملية العسكرية التي انطلقت بداية الشهر الجاري واُطلق عليها اسم "ثأر الشهداء" أسفرت في الساعات الماضية عن اعتقال 303 أشخاص من المطلوبين أغلبهم من المشتبه بهم وفق قانون الإرهاب، الذي يطالب معارضو رئيس الوزراء نوري المالكي بإلغائه.

وفي وقت سابق اليوم، قتل ثلاثة من عناصر الجيش العراقي بينهم ضابط وأصيب تسعة آخرون شمالي مدينة الحلة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت عملية نفذها الجيش العراقي لتعقب الجماعات المسلحة.

ويوم أمس قتل 90 شخصا وجرح 300 آخرون في 16 تفجيرا بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ضربت العاصمة بغداد ومدنا عراقية أخرى.

المصدر : وكالات