شيخ الأزهر أحمد الطيب سيتولى رئاسة اجتماع لأصحاب مبادرات المصالحة الوطنية في مصر (وكالات)
 
قالت مشيخة الأزهر إنها بدأت اتصالات مكثفة مع أصحاب مبادرات المصالحة الوطنية في مصر للاجتماع اليوم برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب لبحث مسار المصالحة، فيما تستمرالمظاهرات في القاهرة ومحافظات أخرى استجابة لدعوة "تحالف دعم الشرعية" الذي يطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.
 
وأكدت مصادر من مشيخة الأزهر أن أصحاب المبادرات استجابوا للدعوة التي وجهت لهم. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة جميع المبادرات التي طرحت للخروج بصيغة تهدف للوصول إلى المصالحة في البلاد.
 
وذكر مصدر في الأزهر أن استمرار تأزم الوضع فى مصر ينعكس سلبا على خطوات التقدم الديمقراطي الذى ينتظره الجميع، وعلى النهوض بالوضع الاقتصادى للدولة ومواطنيها.

ودعا شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بمناسبة عيد الفطر المصريين إلى الوحدة ونبذ الخلافات والتسامح. كما أكد أن المصريين قادرون على تجاوز الأزمة وإغلاق الباب في وجه التدخل الخارجي في الشأن المصري الداخلي.

وكانت الحكومة المصرية المؤقتة قد أعلنت انتهاء جهود الوساطة، وأشار رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي في كلمة له إلى أن الوقت ينفد أمام معتصمي رابعة العدوية والنهضة، معربا عن أمله في أن تمر الأحداث المقبلة بأقل خسائر ممكنة. وعُدّ ذلك إشارة إلى عزم الحكومة المصرية على فض الاعتصامين بالقوة.

استمرار المظاهرات
في غضون ذلك تواصلت المظاهرات المطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى جانب استمرار الاعتصامين في رابعة العدوية والنهضة، حيث كان  "تحالف دعم الشرعية" قد إلى مظاهرات حاشدة خلال أيام العيد الثلاثة تحت شعار "الشعب يريد إسقاط الانقلاب".

وفي الأثناء، فرضت عناصر من الجيش والشرطة أطواقاً أمنية حول الطرق المؤدية إلى مقري الاعتصام، وأغلقت بالأسلاك الشائكة والحواجز الحديدية شارع يوسف عباس الرئيسي المؤدي إلى مسجد رابعة، ودفعت بآليات مدرعة لمنع المظاهرات من الامتداد إلى البنايات العسكرية المجاورة، كما عززت وجودها حول مقار الحكومة والبرلمان والوزارات الحيوية والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية بمناطق وسط القاهرة.

 جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية بوزارة الصحة إصابة ضابط ونحو عشرة أشخاص في مواجهات بين قوات الأمن ومؤيدين للرئيس المعزول أمام مديرية أمن محافظة الفيوم.

وقال مدير أمن مدينة الفيوم اللواء الشافعي حسن إن نحو ألفين من مؤيدي مرسي توجهوا بمسيرة إلى مقر المديرية وألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة باتجاه قوات الشرطة التي ردت باستخدام قنابل الغاز فقط لتفريقهم، وقد اتفق حسن مع الجزيرة على الاتصال والإدلاء بروايته حول الوضع لكنه لم يفعل.

بان كي مون أكد أن الشعب المصري سيجد سبيلا للحل طالما تجنب طريق العنف (الفرنسية)

تحذيرات من العنف
يأتي ذلك فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف في مصر إلى الابتعاد عن طريق العنف، فيما
أكد مراسل الجزيرة سمير حسن وجود أنباء تفيد بقرب وصول مبعوثين من الأمم المتحدة إلى مصر لبحث الأزمة.

 دعا الأمين العام للأمم المتحدة قادة جميع الأطراف في مصر إلى "تجنب طريق العنف" من أجل "منع المزيد من الخسائر في الأرواح في صفوف الشعب المصري"، مؤكدا أن المنظمة الدولية ستظل ملتزمة بدعم مصر.

وحث  في بيان صدر مساء الجمعة- المصريين على تجنب أي أعمال وأقوال قد ينظر إليها من قبل الآخرين على أنها استفزازية، مشيرا إلى أن الشعب المصري، الذي يمثل واحدة من أكبر وأعرق حضارات العالم -كما قال- سيجد بنجاح وسيلة للتقدم إلى الأمام طالما تجنب طريق العنف.

وفي إطار الجهود المبذولة لحل الأزمة أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال اتصال بنظيره المصري نبيل فهمي أمس الجمعة عن قلقه إزاء حالة الاستقطاب القائمة في الشارع المصري.

وتطرق فابيوس إلي الجهود والمساعي الحميدة التي تبذل من أجل وقف العنف وتخفيف حالة الاستقطاب، معربا عن أمله في أن تنجح مصر في  الخروج من الأزمة الراهنة بالوسائل السياسية والسلمية إن أمكن ذلك، ومؤكدا استعداد بلاده للمساهمة بأية إجراءات أو خطوات تعيد البلاد إلى  المسار السياسي الديمقراطي الذي يجمع كافة القوى السياسية.

من جانبه، أكد فهمي لنظيره الفرنسي تمسك الحكومة المصرية بالتنفيذ الكامل لخريطة الطريق التي تشمل جميع المصريين بتوجهاتهم السياسية المختلفة دون استثناء أو إقصاء، طالما التزم الجميع بالسلمية وشاركوا في العمل السياسي بغية بناء دولة ديمقراطية عصرية تشمل الجميع".

المصدر : وكالات,الجزيرة