استمر القتال على أشده بريف اللاذقية غربي سوريا وسط غارات جوية واشتباكات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين, في الوقت الذي قتل فيه مدينون في غارات على مناطق بحلب وحماة وريف دمشق وفقا لناشطين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هناك أنباء عن مقتل وجرح العشرات في غارات شنها الطيران الحربي النظامي على بلدة سلمى بريف اللاذقية الشمالي.

من جهتها, قالت شبكة شام إن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في الغارات التي استهدفت بلدة سلمى, وهي واحدة من بلدات وقرى بريف اللاذقية الشمالي تدور فيها اشتباكات دامية بين الجيشين النظامي والحر.

وأضافت أن غارات جوية استهدفت أيضا قرى كنسبا واستربة ودورين التي تسيطر عليها المعارضة, كما دارت اشتباكات في بلدات أوبين وعرامو والخراطة وكتف الصهاونة.

وكانت فصائل مسلحة بينها حركة أحرار الشام والدولة الإسلامية بالعراق والشام وكتائب من الجيش الحر قد بدأت قبل أيام ما سمته "معركة تحرير الساحل" وباتت بعد أيام من القتال على مسافة عشرين كيلومترا تقريبا من بلدة القرداحة مسقط الرئيس بشار الأسد.

ووفقا لناشطين, فإن الفصائل المقاتلة المعارضة سيطرت على عدد من القرى في ريف اللاذقية الشمالي, بيد أنها تواجه قوة نارية كبيرة من الجيش النظامي.

وقال المرصد السوري إن اشتباكات دارت بين قوات المعارضة ورتل من القوات النظامية كان متجها من جسر الشغور بإدلب نحو قمة النبي يونس باللاذقية، وأشار إلى تدمير المقاتلين ثلاث دبابات ومقتل وجرح جنود نظاميين.

من جهته, قال مصدر عسكري إن القوات النظامية دمرت مستودع أسلحة وصواريخ في ريف اللاذقية الشمالي, مشيرا إلى مقتل عدد كبير ممن وصفهم المصدر ذاته بالإرهابيين -بينهم كويتي- في قرى سلمى والشيخ نبهان وعين الجوزة والحمبوشية والدرة.

معارك
وعلى جبهات أخرى, دارت أمس وفجر اليوم اشتباكات على عدة محاور في أطراف دمشق وريفها.
وقالت لجان التنسيق وشبكة شام إن الجيش الحر صد محاولة للقوات النظامية لاقتحام حي برزة شمالي العاصمة.

دبابات للقوات النظامية مشاركة ضمن العملية العسكرية الجارية باللاذقية (الفرنسية)

وأشارتا إلى اشتباكات متزامنة بمنطقة شبعا على طريق دمشق الدولي بين الجيش الحر ولواء أبي الفضل العباس الموالي للنظام, كما حدثت اشتباكات في دوما على الطريق بين دمشق وحمص.

وتحدث المرصد السوري عن اشتباكات في حي القدم الدمشقي من جهة جورة الشريباتي أثناء محاولة اقتحام الحي من القوات النظامية.

وكان مقاتلون من الجيش الحر قد فجروا أمس مباني في داريا بريف دمشق, كان جنود نظاميون يتحصنون داخلها, مما أدى إلى مقتل 25 منهم وفق ناشطين.

ودارت أيضا اشتباكات في حي الراشدين بحلب, وفي أحياء بدير الزور، وفقا للمرصد, بينما يستمر القتال في بلدة نوى بدرعا.

من جانبه, قال مصدر عسكري سوري إن القوات النظامية استعادت السيطرة على بلدة الحارة بدرعا التي شهدت قتالا عنيفا في الأيام القليلة الماضية.

قتلى مدنيون
ميدانيا أيضا, قتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون في غارات جوية وقصف براجمات الصواريخ على زملكا بريف دمشق وفقا للجان التنسيق.

وكان حيا القدم والعسالي جنوبي دمشق قد تعرضا أمس للقصف بصواريخ أرض أرض, كما تجدد القصف المدفعي على مخيم اليرموك الذي يشهد قتالا يوميا يشارك فيه مسلحون فلسطينيون موالون للنظام وفق ناشطين.

وسقط قتلى وجرحى في غارات على قرية الحواش القريبة من بلدة حيالين بريف حماة حيث يستهدف القصف أيضا قرى في بلدة كفرنبودة وقرى بجبل شحشبو وفق شبكة شام ولجان التنسيق.

وقتلت سيدة في قصف على بلدة نوى, كما قتل طفل في طفس بدرعا, بينما لقي رجل حتفه برصاص أحد قناصي النظام في بصرى الشام وفق شبكة شام ولجان التنسيق. وفي درعا أيضا, تتعرض بلدات تسيل وداعل واليادودة لقصف بالراجمات والمدافع وفق المصدر ذاته.

وقال ناشطون إن سيدتين قتلتا في قصف على بلدة حريتان بحلب, بينما ذكر المرصد السوري أن أشخاصا أصيبوا في قصف على حي السكري بحلب. كما استهدف القصف بيانون والأتارب بريف المدينة. وتحدث ناشطون عن إعدام 12 شخصا بالرصاص قرب بلدة خناصر بريف حلب الجنوبي.

وشمل قصف القوات النظامية أمس أحياء في دير الزور, وبلدات في إدلب بينها بنّش, وبلدات في ريف حمص بينها تلبيسة والحولة والزعفرانية, في حين توفي سجين تحت التعذيب في تلكلخ التي يسيطر عليها النظام وفق المرصد السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات