الانفجار استهدف مستودعات للذخيرة تابعة للنظام السوري بحمص (الفرنسية)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعين شخصا قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 120 آخرين في انفجار بمستودع للأسلحة في مدينة حمص وسط سوريا اليوم الخميس، وذلك بعد أن حاول الجيش السوري الحر السيطرة على ثكنة المهلب العسكرية التابعة لقوات النظام في مدينة حلب.

وأضاف المرصد أن الانفجار وقع في حي وادي الذهب الذي سيطر عليه الجيش في جنوب شرق المدينة، مشيرا إلى أن القتلى والجرحى من الجنود والمدنيين وأن بعض المصابين في حالة حرجة.

من جهتها أوضحت الهيئة العامة للثورة أن الجيش الحر استهدف بصواريخ غراد مستودعاتٍ للذخيرة في حيي النزهة ووادي الذهب المواليين للنظام فتسببت في الانفجار الهائل الذي أوقع قتلى من جنود النظام.

وبث ناشطون معارضون على الإنترنت أشرطة مصورة تظهر الحجم الهائل للدمار. وفي أحد هذه الأشرطة، يظهر من بعيد دخان أبيض كثيف، بينما يسمع المصور يقول "حمص تشتعل عن بكرة أبيها. انفجار راجمة في حي النزهة الموالي. النزهة تشتعل عن بكرة أبيها، الأحياء العلوية تشتعل الآن".

وفجأة، يمكن رؤية كتلة لهب كبيرة يرافقها صوت انفجار ضخم وتصاعد دخان أسود كثيف غطى مساحات واسعة في الأفق.

وتأتي هذه الانفجارات بعد ثلاثة أيام من سيطرة القوات النظامية على حي الخالدية المحوري في شمال حمص.

وفي حمص أيضا أفاد المركز الإعلامي السوري بأن قوات النظام قصفت حي الوعر بصواريخ أرض أرض.

وقال المركز إن 13 شخصا قتلوا بينهم خمسة أطفال وجرح آخرون جراء قصف الحي، كما أدى القصف إلى دمار كبير في المنازل والمحال التجارية والسيارات. هذا ويستضيف حي الوعر عشرات الآلاف من النازحين خاصة من أحياء حمص المحاصرة.

مقاتلو الجيش الحر يحاصرون ثكنة المهلب العسكرية التابعة لقوات النظام بحلب (رويترز)

حصار ثكنة
من ناحية أخرى قال ناشطون إن الجيش السوري الحر يحاول السيطرة على ثكنة المهلب العسكرية التابعة لقوات النظام في مدينة حلب.

وأفاد مركز صدى الإعلامي بأن اشتباكات عنيفة جرت بين الجيش الحر وعناصر الشبيحة منذ ساعات الفجر الأولى في حي السبيل بحلب تمكن خلالها الجيش الحر من قصف ثكنة المهلب العسكرية بقذائف الهاون، مما أسفر عن إحراق عدد من السيارات العسكرية داخل الثكنة، وأضاف المصدر أن الجيش الحر يحاول اقتحام الثكنة والسيطرة عليها بشكل كامل.

من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن قوات النظام قصفت أحياء في حلب خاصة على حي الصاخور. كما قتل عدد من الأشخاص في قصف بالطائرات استهدف حيي الشيخ مقصود والمشهد، بينما استهدف الجيش الحر حافلات للنظام قرب السفيرة في ريف حلب. وقال الجيش الحر إنه اشتبك مع قوات النظام في حيي العرقوب والصاخور.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن الجيش الحر استهدف الأكاديمية العسكرية بالحمدانية في حلب براجمات الصواريخ وقذائف الهاون، كما دارت اشتباكات في أحياء الخالدية والأشرفية وصلاح الدين والعرقوب والإذاعة. وفي بلدة خان العسل -التي تحاول قوات النظام استعادتها من الثوار- تصدى الحر لمحاولة اقتحامها من عدة محاور.

وبسقوط هذه المدينة الإستراتيجية، فقدت القوات النظامية آخر معقل لها في ريف حلب الغربي، وبات الجيش الحر في وضع يسمح له بالتقدم نحو منشآت عسكرية إستراتيجية، مثل كلية الأسد العسكرية، وتشديد الطوق على أجزاء بمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة النظام.

وكانت القوات النظامية قد تكبدت في معارك خان العسل الأخيرة ما لا يقل عن 150 جنديا، بينهم خمسون تقول تقارير إنهم أعدموا من قبل إحدى الكتائب المسلحة التابعة للمعارضة السورية.

خطف صحفيين
من جانب آخر، قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن أربعة صحفيين اختطفوا في حلب وإدلب قبل أيام من قبل مسلحين. وكان هؤلاء الصحفيون يعملون لحساب محطة أورينت السورية في منطقة تل رفعت بحلب الخميس الماضي.

ويتألف الطاقم من ثلاثة سوريين، هم مراسل وتقنيان، وقد صودرت معدّاتهم. وكان مصوّر صحفي بولندي قد اختطف في سراقب بإدلب الأربعاء الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات