وزارة الداخلية دعت المعتصمين بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر لفض اعتصاماتهم (أسوشيتد برس)
رفض التحالف الوطني لدعم الشرعية دعوة وزارة الداخلية المصرية للمعتصمين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة مغادرة الميادين، بعد إعلانها بدء إجراءات فض الاعتصامات، ودعا التحالف إلى مظاهرات حاشدة غدا الجمعة أطلق عليها "مصر ضد الانقلاب".

كما دعا التحالف المنظمات الحقوقية المصرية والأجنبية، بالإضافة إلى وسائل الإعلام للحضور إلى ميادين الاعتصام للتأكد من خلوها من أي أسلحة.

وردا على سؤال عما إذا كان اعتصام مؤيدي مرسي في ميدان رابعة العدوية سينتهي بعد تلويح الحكومة بفضه، قال الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد إنه "لن يتغير شيء".

وقال حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية السابق للجزيرة نت إنه يتوقع أي شيء من "الانقلابيين"، مضيفا أن الحكومة كلفت وزير الداخلية "بالقتل" حين فوضته فض اعتصامي رابعة والنهضة.

من جانبه قال حزب النور إن بيان وزارة الداخلية بمثابة دعوة للعنف، وأضاف أن العاملين بالوزارة خدم للشعب وليسوا حربا عليه، وناشدهم عدم تنفيذ ما وصفها بالأجندات الخاصة.

وقال عدد من المعتصمين بميدان رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة إن بيان وزارة الداخلية بمثابة تدشين لمجزرة جديدة ضدهم، وتساءل البعض "لماذا ترك ميدان التحرير طيلة قرابة ثلاث سنوات بدون فض الاعتصامات به، رغم أنه يقع في منطقة تضم مؤسسات حيوية مثل مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى وجامعة الدول العربية وغيرها من المؤسسات الهامة".

وعززت لجان الأمن في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة إجراءات الحماية تحسبا لتدخل لفض الاعتصام تنفيذا لتعليمات السلطة القائمة.

وقال موفد الجزيرة نت أسامة متولي إن المعتصمين في ميدان رابعة بشرق القاهرة يضعون الرمال والحواجز الحديدية خشية اقتحام الميدان بعد صدور تفويض مجلس الوزراء لوزير الداخلية محمد إبراهيم فض الاعتصامين الرئيسيين لأنصار مرسي. كما تعزز لجان التأمين إجراءات التحقق من الهوية وتفتيش الحقائب التي يحملها الداخلون إلى الميدان.

ونقل مراسل الجزيرة وليد العطار عن بيان للتحالف الوطني لدعم الشرعية أنه تم إخلاء بعض الأماكن في رابعة العدوية من أفراد التأمين خشية أن تشكل ذريعة لمذابح محتملة.

كما نقل عن معتصمين قولهم إن الإجراءات المتخذة ضدهم ومنها التفويض الصادر لوزير الداخلية بفض اعتصامهم، لن تزيدهم إلا حماسا في سعيهم إلى استعادة ما يسمونه الشرعية. يشار إلى أن اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بدأ قبل أكثر من شهر.

video

بدء الإخلاء
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد دعت الخميس أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى إخلاء مواقع اعتصامهم في القاهرة ووعدتهم "بخروج آمن" منها.

ودعت الوزارة في بيان "المتواجدين بميداني رابعة العدوية والنهضة للاحتكام إلى العقل وتغليب مصلحة الوطن والانصياع للصالح العام وسرعة الانصراف منهما وإخلائهما حرصا على سلامة" الجميع.

كما أكدت بعد يوم على تكليف مجلس الوزراء إياها إنهاء الاعتصامات "التعهد الكامل بخروج آمن وحماية كاملة لكل من يستجيب إلى هذه الدعوة انحيازا لاستقرار الوطن وسلامته".

لكن المتحدث باسم الوزارة هاني عبد اللطيف قال لوكالة رويترز إنه لم يتحدد موعد لإخلاء مواقع الاعتصام.

وكانت الوزارة أفادت في بيان سابق بأن قادة الجيش يبحثون كيفية التعامل مع مخيمي الاعتصام وسط دعوات دولية متصاعدة لضبط النفس.

وتعرض مؤيدو مرسي لإطلاق نار أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة في الثامن من يوليو/تموز الماضي مما أسفر عن مقتل أكثر من مائة منهم، ثم قتل نحو مائة وخمسين آخرون منهم بالرصاص أيضا فجر السبت الماضي في محيط الميدان.

تحالف دعم الشرعية دعا لمليونية جديدة الجمعة رفضا "للانقلاب العسكري" (الجزيرة)

مليونية جديدة
في هذه الأثناء دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر إلى مظاهرات حاشدة غدا الجمعة أطلق عليها "مصر ضد الانقلاب".

وحدد الائتلاف في بيان 33 مسجدا في القاهرة الكبرى ستنطلق منها المظاهرات عقب صلاة الجمعة. وقال إنه يدعو من وصفهم بأحرار العالم إلى التظاهر غدا تجاوبا مع الشعب المصري.

وكان الائتلاف قد دعا إلى أكثر من مليونية منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي في الثالث من الشهر الماضي.

وتظاهر الليلة الماضية عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي في القاهرة وعدد من المحافظات بينها أسيوط والقليوبية ودمياط والمنيا والفيوم والإسكندرية وبني سويف.

وفي منطقة الهرم بالجيزة، تعرضت الليلة الماضية مسيرة مؤيدة لمرسي لهجوم من بلطجية مما تسبب في إصابة 15 متظاهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات