لا تزال القاعدة ناشطة في مناطق بحضرموت جنوب شرقي اليمن (الجزيرة-أرشيف)

لقي أربعة أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة حتفهم اليوم الخميس إثر استهداف غارة جوية لسيارة في وادي سر قرب منطقة القطن بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، في هجوم هو الثالث من نوعه في خمسة أيام، فيما يستعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإجراء محادثات بالبيت الأبيض.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن "طائرة من دون طيار شنت غارة جوية مستهدفة سيارة تتبع تنظيم القاعدة، مما أدى إلى تدميرها ومقتل أربعة أشخاص" كانوا يستقلونها.

ويُعد هذا الهجوم الثالث من نوعه في جنوب وجنوب شرق اليمن الذي يشكل معقلا للقاعدة منذ السبت، حيث أسفرت هذه الغارات عن 13 قتيلا.

وكانت طائرة من دون طيار أميركية قد شنت الثلاثاء هجوما قتلت فيه ثلاثة عناصر يعتقد بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، يأتي هذا عقب مقتل ستة من عناصر القاعدة المفترضين في غارة الأحد الماضي شنتها على الأرجح طائرة أميركية من دون طيار في جنوب اليمن، كما قالت مصادر قبلية وعسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية.

نشاط القاعدة
ولا تزال القاعدة ناشطة في هذه المنطقة من اليمن بعدما سيطرت على مدن فيها طيلة عام قبل أن تُطرد منها في هجوم شنته القوات المسلحة اليمنية في يونيو/حزيران 2012، حيث انسحب مقاتلو القاعدة من مناطق جبلية وواصلوا هجماتهم على الجيش والأجهزة الأمنية.

وكانت القاعدة استغلت ضعف السلطة المركزية عام 2011 إبان الثورة الشعبية المناهضة للرئيس السابق علي عبد الله صالح لتعزيز هيمنتها في جنوب وجنوب شرق اليمن.

هادي يلتقي اليوم باراك أوباما لبحث ملفات مشتركة (غيتي إيميجز)

وبالتزامن مع هذه التطورات الميدانية يستعد هادي للقاء نظيره الأميركي باراك أوباما في وقت لاحق من اليوم الخميس، ليناقش الطرفان مسألة معتقلي اليمن في غوانتانامو، وحملة اليمن المدعومة من واشنطن ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وكان أوباما قد وعد في مايو/أيار الماضي بإنهاء حظر على إعادة اليمنيين المسجونين في غوانتانامو إلى بلدهم، لكن من غير المتوقع أن يصدر إعلان بشأن قرار للإفراج عن السجناء عندما يجتمع مع هادي في البيت الأبيض.

اجتماع منصور
واجتمع هادي مع أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء في سياق مساعيه لإقناع واشنطن بإعادة عشرات من المعتقلين اليمنيين من سجن غوانتانامو، في الوقت الذي يثير فيه نشاط جناح القاعدة في اليمن قلق المسؤولين الأميركيين الذين يخشون أن ينضم السجناء الذين قد يطلق سراحهم في نهاية المطاف إلى من يصفونهم بالمتشددين الإسلاميين.

وأوقفت الولايات المتحدة إعادة المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو إلى بلدهم في 2010 بعد أن حاول رجل تلقى تدريبا على أيدي "متشددين" في اليمن تفجير طائرة ركاب كانت متجهة إلى الولايات المتحدة في 2009 بقنبلة أخفاها في ملابسه الداخلية.

ومن المرجح أن يستأنف نقل المعتقلين من غوانتانامو إلى اليمن، إذا قررت واشنطن أن الحكومة اليمنية الجديدة اتخذت إجراءات مناسبة ضد القاعدة وجعلت البلد مستقرا.

يشار إلى أن العديد من مسؤولي تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" قد قتلوا في ضربات شنتها طائرات أميركية من دون طيار.

المصدر : وكالات