قال ناشطون إن الجيش السوري الحر يحاول السيطرة على ثكنة المهلب العسكرية التابعة لقوات النظام في مدينة حلب. وفي وقت تحقق فيه قوات المعارضة تقدما في المنطقة الجنوبية من البلاد، تعرضت عدة مناطق سورية أمس لقصف مدفعي وجوي من قبل قوات النظام أوقع قتلى وجرحى.

وأفاد مركز صدى الإعلامي بأن اشتباكات عنيفة جرت بين الجيش الحر وعناصر الشبيحة منذ ساعات الفجر الأولى في حي السبيل بحلب تمكن خلالها الجيش الحر من قصف ثكنة المهلب العسكرية بقذائف الهاون، مما أسفر عن إحراق عدد من السيارات العسكرية داخل الثكنة، وأضاف المصدر أن الجيش الحر يحاول اقتحام الثكنة والسيطرة عليها بشكل كامل. 

من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن قوات النظام قصفت أحياء في حلب خاصة على حي الصاخور. كما قتل عدد من الأشخاص في قصف بالطائرات استهدف حيي الشيخ مقصود والمشهد، بينما استهدف الجيش الحر حافلات للنظام قرب السفيرة في ريف حلب. وقال الجيش الحر إنه اشتبك مع قوات النظام في حيي العرقوب والصاخور.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن الجيش الحر استهدف الأكاديمية العسكرية بالحمدانية في حلب براجمات الصواريخ وقذائف الهاون، كما دارت اشتباكات في أحياء الخالدية والأشرفية وصلاح الدين والعرقوب والإذاعة. وفي بلدة خان العسل -التي تحاول قوات النظام استعادتها من الثوار- تصدى الحر لمحاولة اقتحامها من عدة محاور.

وبسقوط هذه المدينة الإستراتيجية، فقدت القوات النظامية آخر معقل لها في ريف حلب الغربي، وبات الجيش الحر في وضع يسمح له بالتقدم نحو منشآت عسكرية إستراتيجية، مثل كلية الأسد العسكرية، وتشديد الطوق على أجزاء بمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة النظام.

وكانت القوات النظامية قد تكبدت في معارك خان العسل الأخيرة ما لا يقل عن 150 جنديا، بينهم خمسون تقول تقارير إنهم أعدموا من قبل إحدى الكتائب المسلحة التابعة للمعارضة السورية.

أحد جنود النظام في حي الخالدية بحمص (الفرنسية)

خطف صحفيين
من جانب آخر، قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن أربعة صحفيين اختطفوا في حلب وإدلب قبل أيام من قبل مسلحين. وكان هؤلاء الصحفيون يعملون لحساب محطة أورينت السورية في منطقة تل رفعت بحلب الخميس الماضي.

ويتألف الطاقم من ثلاثة سوريين، هم مراسل وتقنيان، وقد صودرت معدّاتهم. وكان مصوّر صحفي بولندي قد اختطف في سراقب بإدلب الأربعاء الماضي.

وفي المنطقة الجنوبية من البلاد أعلن الجيش الحر عن بدء عمليات أطلق عليها اسم "بدر حوران" (نسبة إلى معركة بدر) تستهدف كتائب النظام في المناطق الواقعة شرق مدينة بصر الحرير، وهي كتائب النقل والتسليح والكيمياء.

واستخدم مقاتلو المعارضة صواريخ غراد التي سبق أن استولوا عليها في معارك سابقة. وقد نجح الثوار في اقتحام كتيبة النقل بعد أربع محاولات فاشلة، وبعد معركة استمرت يومين.

وتعد كتيبتا النقل والتسليح آخر كتيبتين للنظام في بصر الحرير القريبة من محافظة السويداء. ويقول الثوار إن الهدف المقبل هو مدينة أزرع التي تعد أقوى معاقل النظام في محافظة درعا.

ويأتي هذا التقدم في وقت تعرضت فيه عدة مناطق سورية أمس لقصف مدفعي وجوي طال مناطق في حلب وحمص وإدلب ودرعا وريف دمشق ودير الزور، وفق شبكة شام الإخبارية.

المصدر : وكالات