ذكر مصدر قيادي من حزب الاستقلال المحافظ لمراسل الجزيرة في المغرب أن خمسة وزراء من حزب الاستقلال من أصل ستة قد قدموا استقالاتهم لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران. ولم يقدم وزير التربية الوطنية محمد الوفا استقالته بعد.

وتأتي هذه الاستقالات بعد قرابة شهرين من إعلان حزب الاستقلال انسحابه من الائتلاف الحكومي وهو ما شكل بداية أزمة حكومية.

وكان حزب الاستقلال -الذي يرأسه حميد شباط- شريكا رئيسيا في الحكومة الائتلافية مع حزب العدالة والتنمية الاسلامي برئاسة عبد الإله بنكيران الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بعد إقرار دستور جديد.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الملك محمد السادس سيقبل الاستقالات، في حين قال محللون إن خطوة حزب الاستقلال لم يبد أنها عفوية، ومن الممكن أنها تلقت دعما جزئيا من القصر.

حزب الاستقلال الذي يتولى وزارة المالية ولديه خمس حقائب وزارية أخرى أبدى استياءه من خطط الحكومة لبدء تحرير أسعار بعض السلع الأساسية عقب شهر رمضان المبارك، قائلا إنه سوف يضر الفقراء المغاربة.

الحكومة بدورها تريد تجنب الإخلال بالمعايير المعيشية الذي يمكن أن يشعل احتجاجات في الشوارع، ولكنها تحتاج أيضا لكبح جماح الإعانات المكلفة، في الوقت الذي تكافح فيه جراء التداعيات الاقتصادية من الاضطرابات بأنحاء العالم العربي ومن أزمة الديون في منطقة اليورو، التي ضربت المصدر الرئيسي للتجارة والاستثمار مع المغرب.

ويعود الخلاف بشأن قضية الدعم الاقتصادي إلى فترات سابقة، حيث ردد مسؤولون في الحكومة المغربية أن أكثر من نصف الأموال المخصصة للدعم تذهب إلى أغنى 20% من سكان البلاد البالغ تعدادهم 33 مليون نسمة، ويقول منتقدون أيضا إن نظام الدعم ينعش الاحتكارات خاصة في مجال تكرير السكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات,رويترز