الإعلان الدستوري يعطي الرئيس المؤقت سلطة إصدار قوانين بعد التشاور مع الحكومة (الفرنسية)

رفض حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وكذلك البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية, الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور, في وقت اعتبره حزب النور رسالة طمأنة.

وقال المستشار القانوني للحرية والعدالة أحمد أبو بركة إن "هذا الإعلان هو إحدى خطوات وإجراءات الانقلاب العسكري واغتصاب السلطة الشرعية، والذي لا يمكن الاعتراف به ولا بأي من توابعه، فهو إجراء غير مشروع وباطل".

وكان الرئيس المصري المؤقت قد أصدر منتصف ليلة أمس إعلاناً دستورياً تضمن جدولا زمنيا لتعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون ستة أشهر، كما يتضمن الإعلان الدستوري منح الرئيس سلطة إصدار قوانين بعد التشاور مع الحكومة الجديدة.

وأشارالمستشار القانوني للحرية والعدالة إلى أن بعض مواد هذا الإعلان الدستوري مأخوذة من الدستور الذي تم استفتاء الشعب عليه وتم تعطيله بـ"الانقلاب العسكري"، متسائلًا "لماذا يتم تعطيله ولماذا تم دهسه بالأقدام ولماذا ألغي؟". وأضاف "يتحدثون في هذا الإعلان الباطل عن سيادة الشعب وهم يقضون عليها ويصادرونها، يتحدثون عن استقلال القضاء وكل يوم يلفقون قضايا ويتهمون المجني عليه بارتكابها، نحن بصدد جريمة بشعة فهو انقلاب على الشرعية والدستور".

كما سارع القيادي في الإخوان عصام العريان إلى التنديد بالإعلان, وقال على الفيسبوك إن مرسوما دستوريا يصدره "رجل عيّنه انقلابيون يعيد البلاد إلى نقطة الصفر".

من جهته, قال المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية خالد الشريف إن "كل ما يصدر عن هذا الرئيس المؤقت باطل، خاصة أنه رئيس غير شرعي استبدل برئيس منتخب وشرعي، والذي جاء بانقلاب عسكري على السلطة، وبدأ أولى مهامه بمجزرة".

واعتبر الشريف أن استقالة الرئيس المؤقت هي أحد حلول الأزمة الحالية، لأنه رئيس لأعظم محكمة وهي المحكمة الدستورية، "فكيف يرضى أن يتولى رئاسة البلاد ويعطل دستوراً استُفتي عليه".

أما حزب النور وهو أحد الأحزاب التي تمثل التيار السلفي والتي شاركت في إجراءات عزل محمد مرسي فقال على لسان عضو الهيئة العليا للحزب عمرو مكي إن الإعلان الدستوري في مجمله جيد ويبعث برسالة طمأنة للشعب المصري، "في ظل ما نشهده من أحداث منذ بداية عزل الرئيس محمد مرسي وحتى الآن". كما رأى أن الإعلان "يبعث الأمل بأن هناك فرصة للتشريع في وقت تم فيه تعطيل التشريع لمدة طويلة، خاصة فيما يخص مواد الحريات".

الإعلان الدستوري:
الاستفتاء على دستور جديد للبلاد سيتم بعد أربعة أشهر من الآن، والدعوة لانتخابات برلمانية سيكون بعد أسبوعين من الاستفتاء على الدستور، والدعوة لانتخابات رئاسية بعد ستة أشهر من الآن

وقال الخبير الدستوري زيد العلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الطريقة التي وضع بها الإعلان تدعو إلى الاعتقاد بأن كل العملية الانتخابية ستتم ضمن المهل المعلنة. لكنه لفت إلى أن الإعلان الدستوري المؤلف من 33 مادة يبقى مع ذلك "غامضا" لجهة السماح لمنصور بتنظيم الانتخابات وإطلاق عملية تسجيل المرشحين.

بنود الإعلان
وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد أصدر إعلاناً دستورياً يعطيه سلطة إصدار قوانين بعد التشاور مع الحكومة الجديدة، ويشير إلى أن استفتاء على دستور جديد للبلاد سيتم بعد أربعة أشهر تليه الدعوة إلى انتخابات برلمانية، في حين أن الدعوة لانتخابات رئاسية ستكون بعد ستة أشهر من الآن.

ويمنح الإعلان رئيس الجمهورية سلطة تشكيل لجنتين لتعديل مواد الدستور، الأولى قانونية تضم عشرة من أعضاء الهيئات القضائية وأقسام القانون الدستوري بالجامعات، والثانية تضم 50 عضواً يمثلون كافة فئات المجتمع، على أن يتم الإعلان عن تلك اللجان في منتصف الشهر المقبل.

ويؤكد الإعلان أن مصر جمهورية عربية، ودولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، والإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية التي تشمل أدلتها الكليّة وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة المصدر الرئيسي للتشريع.

ويعطي الإعلان الدستوري منصور حق إعلان حالة الطوارئ، بعد موافقة مجلس الوزراء، لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، يمكن تجديدها بعد موافقة الشعب في استفتاء عام.

ويؤكد الإعلان أن الاستفتاء على دستور جديد للبلاد سيتم بعد أربعة أشهر من الآن، مشيراً إلى أن الدعوة لانتخابات برلمانية سيكون بعد أسبوعين من الاستفتاء على الدستور، والدعوة لانتخابات رئاسية بعد ستة أشهر من الآن.

وينص الإعلان الدستوري على أن رئيس الجمهورية هو من يدير شؤون البلاد، مع منحه الحق في تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفائهم من مناصبهم، وتعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين في القانون، وإعلان الحرب بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة مجلس الدفاع الوطني. كما يعطي الإعلان الرئيس حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون.

المصدر : وكالات