تشييع أحد المعتصمين الذين قضوا في المجزرة أمس (رويترز)
توالت الإدانات الدولية للمجزرة التي وقعت أمام الحرس الجمهوري بالقاهرة وراح ضحيتها نحو 50 شخصا من المعتصمين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، وسط دعوات لضبط النفس وإجراء تحقيق مستقل.
 
فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إطلاق النار على المتظاهرين، وقال المتحدث باسمه مارتن نيسركي إن بان يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في مصر مع استمرار الأزمة السياسية بالبلاد.

وأعرب بان عن قلقه لسقوط عدد كبير من القتلى من المحتجين خارج مقر الحرس الجمهوري، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا.

وطالب الأمين العام بفتح تحقيق دقيق في الأحداث من هيئات وطنية مستقلة ومختصة، وتقديم منفذيها للعدالة.

ودعا كافة المصريين إلى التنبه للطريق المحفوف بالمخاطر الذي تسير فيه البلاد حاليا، وإلى عدم ادخار أي جهد لتجنب المزيد من التصعيد.

كما حث جميع الأطراف على العمل بأقصى درجات ضبط النفس، والمحافظة على الطابع السلمي للاحتجاجات وضرورة التزام قوات الأمن بالمعايير الدولية.

استقرار مصر
وفي واشنطن قالت الولايات المتحدة، على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها جنيفر ساكي، إن استقرار مصر ومسارها الديمقراطي على المحك، داعية الجيش إلى إبداء أقصى درجات ضبط النفس.

بان كي مون: دعا للمحافظة على الطابع السلمي للاحتجاجات (الفرنسية-أرشيف)

وقالت ساكي "سنظل قلقين للغاية من تفاقم العنف في أنحاء مصر، وندين بشدة أي عنف أو تحريض على العنف".

ومن ناحيته دان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ما وصفها بالدعوات الصريحة إلى العنف من قبل الإخوان المسلمين.

وفي إطار ردود الفعل أيضا دعا الاتحاد الأوروبي كل الأطراف في مصر إلى تجنب الاستفزازات وتصعيد أعمال العنف.

وفي السياق نفسه قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن ما حدث في مصر يتطلب إجراء تحقيق مناسب، ولوحت المسؤولة الدولية بأنه في حالة عدم إجراء تحقيق مناسب فسوف تطالب بإجراء تحقيق دولي.

وقد أدان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بشدة، في تغريدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، المجزرة التي وقعت أمس في القاهرة.

واعتبرت إيران من ناحيتها تدخل القوات المسلحة المصرية في الشؤون السياسية بأنه أمر "غير مقبول ويثير القلق"، وفق ما صرح به الناطق باسم الخارجية باس عراقجي.

تحقيق شفاف
ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق عاجل ونزيه بشأن إطلاق النار على المعتصمين،  وحمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي مسؤولية إراقة الدماء أمام مقر الحرس الجمهوري.

إقليميا دانت الحركة الإسلامية في الأردن المجزرة، وقال حزب جبهة العمل الاسلامي -الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن- في بيان على موقعه الإلكتروني "تابعنا بأسى عميق وأسف بالغ أنباء المجزرة الرهيبة التي ارتكبها الانقلابيون في مصر والتي أوضحت بجلاء حقيقة الانقلاب العسكري الدموي".

وحض الحزب "شعب مصر العظيم على مواصلة اعتصامه في الميادين والشوارع حتى تحقيق أهدافه بإفشال الانقلاب وإعادة الرئيس الشرعي المنتخب والمؤسسات الدستورية" وفق البيان.

وكانت المملكة العربية السعودية دعت أمس إلى ضرورة التعقل لحفظ الأمن في مصر، وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة، في بيان عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، إن المجلس أكد أن الظروف التي تمر بها مصر حاليا تستدعي من جميع المخلصين الحكمة والتعقل لحفظ الأمن والاستقرار، خاصة أن الأمة الإسلامية تستقبل شهر رمضان المبارك.

وفي الدوحة قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن "دولة قطر تدين بشدة مثل هذه الأعمال المؤسفة التي تؤدي إلى إزهاق أرواح الأبرياء وزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين"، وفي فلسطين أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجزرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات