بدأ مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في الاحتشاد في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وفي مدن أخرى استعدادا لمظاهرات أطلقوا عليها "مليونية الشهيد", في حين أشارت مصادر طبية إلى ارتفاع عدد ضحايا مجزرة الحرس الجمهوري إلى أكثر من ثمانين قتيلا وألف جريح.

ودعا إلى المظاهرات المرتقبة مساء اليوم التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر، وذلك بعد يوم واحد من سقوط عشرات القتلى من مؤيدي مرسي أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة فجر أمس الاثنين.

وقال مراسل الجزيرة عبد الله الشامي إن مسيرات مؤيدي مرسي تصل تباعا إلى ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة حيث يعتصمون منذ عزله مساء الأربعاء الماضي.

ومن المقرر أن يشيع مؤيدو مرسي خلال المظاهرات المرتقبة عددا من القتلى الذين سقطوا برصاص الحرس الجمهوري.

وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن القتلى سيشيعون في محافظات مختلفة ستشهد أيضا مظاهرات منددة بمجزرة الحرس الجمهوري.

ويقول مؤيدو مرسي إنهم لن يغادروا ميدان رابعة العدوية وساحات الاعتصام الأخرى في عدة محافظات قبل إعادته إلى منصبه.

مليونية جديدة
وقال مراسل الجزيرة إن المعتصمين في رابعة العدوية أقاموا جدرانا خرسانية عند بعض المداخل تحسبا لمحاولة محتملة لإجلائهم أو الهجوم عليهم, لكنه أوضح أنه لا وجود لأي أمنيين أو عسكريين في تلك المداخل.

عدد ضحايا "مجزرة" الحرس الجمهوري
فاق الثمانين وفق نقابة أطباء مصر (الفرنسية)

من جهته, أورد حزب الحرية والعدالة في موقعه على الإنترنت أن معتصمين في رابعة العدوية سينظمون مسيرة يحملون خلالها الأكفان. في المقابل يعتصم عدد من معارضي مرسي في ميدان التحرير وسط القاهرة، رافعين لافتات تؤيد قرارات الجيش بعزله.

وينحو مؤيدو مرسي باللائمة على الجيش لإطلاقه النار عليهم خارج مقر الحرس الجمهوري حيث يُعتقد أن الرئيس المعزول محتجز بداخله، غير أن الجيش قال إنه أطلق النار ردا على هجوم تعرض له جنوده.

وكانت حصيلة أولية صدرت أمس قد أشارت إلى مقتل 51 من مؤيدي مرسي وإصابة 435 آخرين. لكن نقابة أطباء مصر أعلنت اليوم أن الحصيلة ارتفعت إلى 84 قتيلا بينهم طبيبان, وأكثر من ألف مصاب بينهم سبعة أطباء.

وتحدثت جماعة الإخوان المسلمين أمس عن وجود نساء وقتلى بين الأطفال, لكن متحدثين باسم الأمن والجيش نفوا ذلك.

وكان حاتم عزام الناطق الرسمي باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، دعا مساء أمس "المواطنين كافة" إلى التظاهر اليوم في جميع أنحاء مصر، احتجاجا على ما وصفه بالانقلاب العسكري وما تبعه من "أعمال قمعية" تكللت بمجزرة الحرس الجمهوري التي حدثت فجرا.

كما دعا التحالف القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق أول عبد الفتاح السيسي إلى عدم زج الجيش في الصراع السياسي, واستنكر ما وصفه بتزييف الوعي المصري من قبل المتحدثين باسم الجيش والشرطة.

وبينما يستمر الحشد في الشارع, أعلن مصدر قضائي أن النيابة باشرت التحقيق مع نحو 650 شخصا بتهمة محاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري فجر أمس.

ودعا الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأممية العليا لحقوق الإنسان ومنظمات دولية أخرى أمس إلى تحقيق محايد وشفاف في مقتل العشرات أمام دار الحرس الجمهوري.

وفي الوقت نفسه استنكرت قوى سياسية مصرية استهداف المتظاهرين المؤيدين لمرسي, ودعت بدورها إلى التحقيق في تلك الأحداث. في هذه الأثناء, نصحت بلجيكا رعاياها في مصر بمغادرتها خشية تدهور الوضع الأمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات