حزب النور شارك في إجراءات عزل مرسي (الجزيرة)

تردد اسم وزير المالية الأسبق سمير رضوان بوصفه أفضل المرشحين لرئاسة الحكومة المصرية المؤقتة، لا سيما بعد أن أعلن حزب النور السلفي موافقته عليه, وذلك بعد ساعات من إصدار الرئيس المؤقت عدلي منصور إعلانا دستوريا رفضه الإخوان المسلمون والجماعة الإسلامية.

وكانت مصادر سياسية في مصر قد أعلنت أمس الاثنين أن اسم رضوان تردد كأفضل المرشحين للمنصب. وسبق لحزب النور أن أعلن رفضه ترشيح محمد البرادعي وزياد بهاء الدين للمنصب. وشغل رضوان منصب وزير المالية في أول حكومة بعد ثورة 25 يناير ترأسها في حينه عصام شرف.

وقال المتحدث باسم حزب النور نادر بكار لرويترز إن الحزب سيقبل رضوان "لأنه يتماشى مع معايير الحزب المتعلقة برئيس وزراء مؤقت للبلاد".  

الإعلان الدستوري
ويأتي التطور الخاص بتعيين رئيس للوزراء بعد إصدار الرئيس المؤقت عدلي منصور الليلة الماضية إعلانا دستوريا يتضمن جدولا زمنيا يستمر ستة أشهر للانتهاء من المرحلة الانتقالية وتتضمن تعديل الدستور وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

واعتبر النور -وهو أحد الأحزاب التي تمثل التيار السلفي وشاركت في إجراءات عزل مرسي- أن الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس المؤقت يمثل رسالة طمأنة.

رضوان مرشح لرئاسة الحكومة (الجزيرة-أرشيف)

وقال النور على لسان عضو الهيئة العليا للحزب عمرو مكي إن الإعلان الدستوري في مجمله جيد ويبعث برسالة طمأنة للشعب المصري، "في ظل ما نشهده من أحداث منذ بداية عزل مرسي وحتى الآن". كما رأى أن الإعلان "يبعث الأمل بأن هناك فرصة للتشريع في وقت تم فيه تعطيل التشريع لمدة طويلة، خاصة فيما يخص مواد الحريات".

يشار إلى أن الإدارة الانتقالية للبلاد المدعومة من الجيش حريصة على كسب دعم حزب النور من أجل تشكيل حكومة جديدة لتوضيح أنها مقبولة للإسلاميين بعد أن عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي إلى الإخوان المسلمين الأسبوع الماضي.

أما حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان، وكذلك البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية فقد رفضا الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس المصري المؤقت.

وقال المستشار القانوني للحرية والعدالة أحمد أبو بركة إن "هذا الإعلان هو إحدى خطوات وإجراءات الانقلاب العسكري واغتصاب السلطة الشرعية، والذي لا يمكن الاعتراف به ولا بأي من توابعه، فهو إجراء غير مشروع وباطل".

وأشار المستشار القانوني للحرية والعدالة إلى أن بعض مواد هذا الإعلان الدستوري مأخوذة من الدستور الذي تم استفتاء الشعب عليه وتم تعطيله بـ"الانقلاب العسكري"، متسائلًا "لماذا يتم تعطيله ولماذا تم دهسه بالأقدام ولماذا ألغي؟". وأضاف "يتحدثون في هذا الإعلان الباطل عن سيادة الشعب وهم يقضون عليها ويصادرونها، يتحدثون عن استقلال القضاء وكل يوم يلفقون قضايا ويتهمون المجني عليه بارتكابها، نحن بصدد جريمة بشعة فهو انقلاب على الشرعية والدستور".

كما سارع القيادي في الإخوان عصام العريان إلى التنديد بالإعلان, وقال على الفيسبوك إن مرسوما دستوريا يصدره "رجل عيّنه انقلابيون يعيد البلاد إلى نقطة الصفر".

من جهته, قال المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية خالد الشريف إن "كل ما يصدر عن هذا الرئيس المؤقت باطل، خاصة أنه رئيس غير شرعي استبدل برئيس منتخب وشرعي، والذي جاء بانقلاب عسكري على السلطة، وبدأ أولى مهامه بمجزرة".

واعتبر الشريف أن استقالة الرئيس المؤقت هي أحد حلول الأزمة الحالية، لأنه رئيس لأعظم محكمة وهي المحكمة الدستورية، "فكيف يرضى أن يتولى رئاسة البلاد ويعطل دستوراً استُفتي عليه".

المصدر : وكالات