جرحى بمقديشو وبطء لدبلوماسية أميركا
آخر تحديث: 2013/7/9 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/9 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/2 هـ

جرحى بمقديشو وبطء لدبلوماسية أميركا

 انفجار اليوم تبنته حركة الشباب المجاهدين (الجزيرة)

أصيب أربعة جنود حكوميين ومدني في انفجار تبنته حركة الشباب المجاهدين، داخل سوق بكارا الذي يشكل أكبر مركز تجاري في العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الثلاثاء. يأتي ذلك في الوقت الذي تتسم فيه خطوات الدبلوماسية الأميركية تجاه الصومال "بالبطء"، بسبب التخوفات.

وقال مراسل الجزيرة نت في مقديشو قاسم أحمد سهل إن الأنباء لا تزال متضاربة بشأن طبيعة الانفجار، ناقلا عن شهود عيان أن الحادث نجم عن قنبلة يدوية استهدفت سيارة كان يستقلها الجنود الحكوميون لدى مرورها في السوق، الأمر الذي يرجحه كثير من الشهود.

وأوضح أن هذا الحادث تسبب في إصابة جميع من كانوا فيها من الجنود، حيث وُصفت إصابة اثنين منهم بأنها بالغة وكذلك إصابة مدني تصادف وجوده في المكان أثناء وقوع الانفجار الذي أدى أيضا إلى احتراق السيارة المستهدفة، بينما تحدثت أنباء أخرى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وضعت في السيارة مسبقا وتم تفجيرها.

إجراءات أمنية
وقد أغلقت قوات الأمن الحكومية المكان دون أن يُعرف على الفور ما إذا اعتقلت أشخاصا يشتبه بهم في تنفيذ الهجوم الذي استهدف الجنود الحكوميين وسيارتهم، في حين أخمد رجال إطفاء تابعون لحدى الشركات التجارية النيران المشتعلة في السيارة منعا لامتدادها إلى المحال التجارية في الموقع.

قوات الأمن الحكومية لم تعلق على الانفجار
حتى الآن 
(الجزيرة)

وأكد المكتب الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين في حديث للجزيرة نت تبنيها للهجوم، مؤكدا أن عناصر الحركة تمكنوا من قتل ثلاث جنود حكوميين وإصابة قائد المركز الأمني في سوق بكارا إصابة خطيرة، متهمين الأخير بمضايقة التجار في السوق عبر فرضه إتاوات عليهم.

هذا ولم تعلق حتى الآن قوات الأمن الحكومية على انفجار سوق بكارا الذي شهد في السنوات الماضية أحداثا دامية راح ضحيتها عدد كبير من التجار والمتسوقين.

وتلقي الأحداث الأمنية في الصومال بظلالها على علاقات البلاد الدبلوماسية، حيث ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن خطوات الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعادة العلاقات مع الصومال تتسم "بالبطء".

رؤية واشنطن
وأوضحت الوكالة أن رؤية واشنطن لتطورات الأحداث في هذا البلد الذي تعمه الفوضى تبدو غير واضحة، كما أن تخوفها من عدم قدرة السلطات على حماية المسؤولين الأميركيين من التفجيرات أثر على موقفها تجاه الحكومة الصومالية.

ويبدو أن الحذر العالي من الأحداث في الصومال يحبط عملية تعزيز الدبلوماسية في بلد بدأ يتعافى من الحرب، فضلا عن أن ما حدث للسفير الأميركي في بنغازي كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين عقب تفجير القنصلية الأميركية يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، جعل واشنطن تحاول تجنب المخاطر.

جنود حكوميون يبعدون الناس
عن موقع الحادث
(الجزيرة)

وفي الصومال التي تم تصنيفها في صدارة الدول الأكثر فشلا في العالم، بدأ الدبلوماسيون الأميركيون بحذر شديد بناء علاقات مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بعد انتخابه في العام الماضي.

وقد اعترفت الولايات المتحدة رسميا بالحكومة الصومالية الجديدة في يناير/كانون الثاني الماضي، وهي المرة الأولى التي تعترف فيها واشنطن بحكومة لتلك الدولة منذ العام 1991 الذي أطاح في أمراء الحرب بنظام الرئيس محمد سياد بري قبل أن ينقلب بعضهم على بعض.

مجمع محصن
ويتمركز أغلب مسؤولي الخارجية الأميركية في العاصمة الكينية نيروبي، حيث يتنقلون عبر طائرات تابعة للأمم المتحدة، في حين يقضون وقتهم بالعاصمة الصومالية في مجمّع شديد التحصين بمطار مقديشو، حيث تتمركز قوات الاتحاد الأفريقي وقوات الأمن الدولية الأخرى.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين إن الدبلوماسيين لم يغادروا مجمع المطار بسبب المخاطر وعدد من الهجمات الناجحة في مقديشو من قبل مسلحي حركة الشباب المرتبطين بتنظيم القاعدة حسب قولهم.

وللقاء نظرائهم يأتي المسؤولون الحكوميون الصوماليون إلى مجمع المطار للاجتماع مع الدبلوماسيين الأميركيين، وهو ما رآه مسؤول أميركي مفيدا ومحبطا في آن واحد لعدم "قدرتهم على رؤية هذا البلد الذين يحاولون مساعدته".

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة