التفجير تسبب في إصابة 53 شخصا (الفرنسية)
دانت الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي التفجير الذي وقع الثلاثاء في منطقة بئر العبد بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت وأدى إلى سقوط 53 جريحا، كما ندد به الائتلاف السوري المعارض وعده عملا إرهابيا، ودانته إيران أيضا متهمة إسرائيل وعملاءها بالوقوف وراءه.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي "إن أعمال العنف الجبانة تلك، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد ونشر الفزع بين الناس، وهو أمر غير مقبول كليا". ودعا قادة وأحزاب لبنان إلى الوقوف سويا ضد هذه التهديدات لأمن واستقرار وطنهم، والعمل على تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية.

وتمنى المنسق الأممي في بيان له أن يتم التحقيق الشامل في الحادث ويقدم المسؤولون عنه إلى العدالة في أسرع وقت ممكن. 

من جانبها نددت منظمة التعاون الإسلامي بالتفجير مجددة موقفها الرافض لجميع الأعمال التي تستهدف المدنيين الأبرياء وتدمير الممتلكات العامة والخاصة في أي مكان.

وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان له  الثلاثاء إن "هذا العمل الإرهابي يشكل مصدر قلق بالغ للعالم الإسلامي"، ودعا جميع الأطراف اللبنانية للعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت وعودة كل الأطراف السياسية إلى طاولة الحوار الوطني باعتباره السبيل الوحيد لحل جميع القضايا.

وندد الائتلاف الوطني السوري المعارض بالتفجير، وقال في بيان إنه "يدين بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ويعتبر أن استهداف المدنيين عمل إجرامي يتناقض مع أهداف الثورة ومبادئها.

الائتلاف السوري المعارض:
استهداف الآمنين دون تمييز من أجل تحقيق أهداف سياسية ذات طابع إجرامي هو سلوك تلازم مع نظام بشار الأسد منذ نشأته، وهو ما خرج السوريون لإسقاطه

اتهام
وأضاف أن "استهداف الآمنين دون تمييز من أجل تحقيق أهداف سياسية ذات طابع إجرامي هو سلوك تلازم مع نظام بشار الأسد منذ نشأته، وهو ما خرج السوريون لإسقاطه، معتبرا أنه لا شك أن كل سوري شريف يناصر ثورة الحرية والعدالة والكرامة يجد من واجبه استنكار الجريمة في كل مكان وزمان".

واتهم الائتلاف النظام السوري بأنه "جر المنطقة إلى حالة من الفوضى الأمنية، وجلب لها الكثير من الخراب والدمار".

ورأى أن هذا ما يضع المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري مجددا أمام مسؤولياتهم، ويوجب عليهم العمل فورا اتخاذ الإجراءات الكفيلة بلجم النظام، ووقف التدهور الأمني المتصاعد على الصعيد الداخلي والخارجي، وإنهاء المجازر اليومية التي يتسبب بها، وتحقيق تطلعات الشعب السوري للعيش بحرية وكرامة وعدالة".

إدانة إيرانية
وفي طهران أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي عن إدانة طهران للتفجير الذي وصفه بـ"الإرهابي" واعتبره "من مؤامرات الكيان الصهيوني وعملائه في المنطقة".

وعبر عن ثقته بأن يسعى المسؤولون المعنيون في لبنان الى الكشف عن الأصابع التي تقف وراء هذه الجريمة وأن يتصدوا بحزم لمن يحاولون زعزعة الامن والاستقرار في لبنان وإثارة الصراعات الطائفية فيه ويحولوا دون تحقيق مآربهم.

وقال عراقجي "إن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تستطيع وقف مسيرة المقاومة وصرف الشعب اللبناني العزيز عن أهدافه السامية في الجهاد ضد الكيان الغاصب للقدس ومواصلة السير على هذا الدرب".

وفي العاصمة البلجيكة بروكسل أعلن المتحدث باسم منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن الاتحاد يدين بقوة التفجير، معتبرا أن العنف يقوض حاجة اللبنانيين إلى الوحدة الوطنية لإقرار السلام والأمن والاستقرار في بلادهم.

وأعلن وزير الصحة العامة اللبناني علي حسن خليل أن عدد المصابين جراء الانفجار بلغ 53 شخصا نقلوا إلى مستشفيات المنطقة، غادر منهم 41 إصاباتهم طفيفة، فيما بقي 12 لتلقي العلاج وجروحهم غير خطرة.

ونقلت وسائل إعلام محلية لبنانية معلومات مفادها أن العبوة كانت تحت سيارة من نوع نيسان رباعية الدفع، وزنتها 35 كلغ، مشيرة إلى أن الانفجار خلف حفرة في الأرض بعمق نحو متر وقطر نحو مترين.

المصدر : وكالات