آشتون: المواجهات لن تحل مشاكل مصر (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أكدت كاثرين آشتون، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، أن الأحداث في مصر خلال الأيام القليلة الماضية، وخاصة المواجهات التي أسفرت عن العديد من القتلى والجرحى، سببت قلقاً بالغاً لدى جميع الأوروبيين، وجعلت دعوة الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لأعمال العنف أكثر إلحاحاً.

وقالت آشتون في بيان لها الأحد وزعته سفارة الاتحاد الأوروبي في القاهرة حول الوضع في مصر، إن المواجهة لا يمكن أن تكون الحل للمشاكل التي تواجه مصر حالياً.

وأضافت أنه لا يمكن للبلاد أن تجد طريقها مرة أخرى إلى الديمقراطية والاستقرار إلا من خلال الحوار.

وشددت على أن المشروع المصري الديمقراطي سوف يتوقف على مشاركة كل القوى الديمقراطية بشكل كامل وحر كمبدأ أساسي لعودة ذات مصداقية للتحول الديمقراطي.

وقالت إن الاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف فوراً إلى وضع عملية تحافظ على الحريات المدنية، وتتيح لجميع القادة السياسيين بدء حوار شامل، يفضي إلى الانتخابات في أقصر وقت ممكن.

وأشارت إلى أن الاتصالات التي يجريها الاتحاد الأوروبي مع القادة المصريين تشمل جماعة الإخوان المسلمين أيضاً.

هجوم أردوغان
وفي أحدث هجوم على الخطوة التي أقدم عليها الجيش المصري بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الأحد "إننا لا نكن احتراماً لأولئك الذين لا يحترمون إرادة الشعب المصري".

وهاجم أردوغان ما وصفه بالانقلاب العسكري في مصر والذي أطاح بالرئيس مرسي، قائلاً إن القوى التي عزلته "لم تستطع أن تتحمل رئيساً منتخباً لمدة عام فقط.. إنها لم تبد احتراماً لإرادة شعب مصر".

وقال أردوغان في كلمة وجهها عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة للأتراك الذين يقيمون في مدينة دوسلدورف الألمانية خلال اجتماع جماهيري حاشد مؤيد له، "لا تنسوا في صلاتكم أشقاءنا الذين يناضلون ضد الانقلاب العسكري في مصر".

أردوغان: لا نكن احتراماً لأولئك الذين لا يحترمون إرادة الشعب المصري (الفرنسية)

مواقف متباينة
وتوالت ردود الأفعال بشأن الأحداث في مصر، حيث وصف نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ ما يجري هناك بأنه إطاحة بحكومة منتخبة بشكل غير قانوني، سواء كانت الإطاحة عسكرية أو مدنية أو قضائية، قائلاً إن هذا انقلاب.

وقد جُرح أحد نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أثناء العراك بين نواب من حزبه وآخرين من المعارضة في البرلمان عقب تصريحات بوزداغ.

ورفضت وزارة الخارجية المصرية أمس الأحد تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي التي قال فيها إن طهران "لا تعتبر ديمقراطية الشارع ديمقراطية جيدة".

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، أن ما شهدته مصر من حراك وتطورات سياسية، هي "نتاج لإرادة الشعب المصري التي عبر عنها ملايين المواطنين بشكل واضح منذ 30 يونيو/حزيران الماضي، وهي الإرادة التي انبثقت عنها خارطة طريق أعلنتها القوات المسلحة المصرية في الثالث من يوليو/تموز وحظيت بتأييد أغلبية الشعب".

من جانبه، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن مصر تقف على حافة حرب أهلية، معربا عن أمله في تجنب هذا المصير.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله في لقاء مع الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف إن سوريا تعيش مع الأسف حربا أهلية، وإن مصر تسير في الاتجاه نفسه.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة ليست منحازة ولا تدعم أي حزب سياسي أو جماعة محددة في مصر، وأدان أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

وبينما أعرب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن قلقه بشأن توقف العملية الديمقراطية في مصر، دعا السيناتور الجمهوري جون ماكين إلى تعليق المساعدات العسكرية الأميركية لمصر ردا على قرار الجيش عزل الرئيس مرسي.

غير أن توني بلير -رئيس الوزراء البريطاني السابق وموفد اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط- دافع الأحد عن قرار الجيش المصري، معتبراً أن البديل كان "الفوضى".

المصدر : الجزيرة + وكالات