الإخوان أعربوا في بيانهم عن خيبة الأمل من تراجع أميركا وأوروبا إزاء تسليح الجيش الحر (الجزيرة-أرشيف)

طالب الإخوان المسلمون في سوريا الولايات المتحدة وأوروبا الأحد بإمداد المعارضة -التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد- بالدعم العسكري الذي وعدتا به، بعد أن اختار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة رئيسا جديدا منهيا فراغا في قيادة المعارضة دام أشهرا.

وأعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لإرسال السلاح للمعارضة السورية إضافة إلى المساعدات الإنسانية والعسكرية غير الفتاكة، لكن لم ترد أي أنباء مؤكدة عن وصول شحنات سلاح إلى سوريا من أنصار المعارضة المترددين في الغرب.

وقال بيان نشره إخوان سوريا على موقع تويتر على الإنترنت "نشعر بالخذلان وخيبة الأمل من تراجع الموقف الأميركي والأوروبي فيما يتعلق بتسليح الجيش السوري الحر، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته". 

وتطالب المعارضة المسلحة بالمزيد من الأسلحة المتطورة منذ أن بدأت قوات الأسد هجوما جديدا وسط سوريا بمساعدة مقاتلين من حزب الله اللبناني. وتهاجم قوات الأسد بضراوة مدينة حمص في وسط البلاد، وحاصرت معاقل للمعارضة قريبة من العاصمة دمشق.

وما زالت القوى الغربية مترددة في إرسال الأسلحة للمعارضة، وهو ما يرجع جزئيا إلى الانقسام في صفوف الائتلاف الوطني السوري المعارض في الخارج. ومضت أشهر قبل أن يتوصل الائتلاف إلى توافق بين أعضائه على رئيس جديد بعد استقالة الرئيس السابق للائتلاف أحمد معاذ الخطيب.

مطالبة
وقال ملهم الدروبي -المسؤول الرفيع في إخوان سوريا- إنه لم يحدث أي تغيير رسمي من جانب القوى الغربية فيما يتعلق بوعود زيادة المساعدات للمعارضة. 

وأضاف أن انتخابات الائتلاف التي أجريت السبت وانتهت بفوز أحمد الجربا بالرئاسة يجب أن تعطي الغرب الثقة لإرسال المساعدات التي وعد بها.

وقال الدروبي لرويترز عبر الهاتف من مؤتمر الائتلاف في إسطنبول، إن المساعدات الأجنبية للمعارضة ما زالت حتى الآن ضئيلة ولا يمكنها تحقيق تغيير على الأرض.

وأوضح أن الغرب رحب رسميا بالرئيس الجديد للائتلاف، وأن عليه الآن يتخذ الخطوات العملية المطلوبة.

مطالبة الإخوان جاءت بعد انتخاب الجربا رئيسا لائتلاف المعارضة السورية (الأوروبية)

وبدأت واشنطن في اعتبار تسليح المعارضة أمرا ضروريا بعد أن بدأت قوات الأسد وقوات حزب الله عمليات يبدو أنها تستهدف تأمين حزام من الأرض بين العاصمة ومعقله على ساحل البحر المتوسط.

ويؤدي نجاح هذه التحركات إلى عزل شمال سوريا عن جنوبها حيث تسيطر المعارضة على مناطق واسعة.

يشار إلى أن انتخاب أحمد الجربا رئيسا للائتلاف المعارض لقي ترحيبا دوليا وعربيا، وبينما أعلنت الولايات المتحدة أنها تتطلع للعمل معه، قالت فرنسا إنها ستواصل العمل مع الائتلاف ومسؤوليه الجدد للتوصل إلى حل سياسي يتيح بناء سوريا حرة وديمقراطية.

وكان الجربا -المنتخب لمدة ستة أشهر- قد حصل في الدورة الثانية للاقتراع التي أجريت في اليوم الثالث من اجتماعات الائتلاف في إسطنبول، على 55 صوتا من أصوات الهيئة العامة للائتلاف مقابل 52 لمصطفى الصباغ.

وخلف الجربا بذلك أحمد معاذ الخطيب الذي استقال في مارس/آذار الماضي احتجاجا على الموقف الدولي من النزاع السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات