جون كيري بمعية محمود عباس يتحدث للصحفيين خلال زيارته لرام الله في 30 يونيو/حزيران 2013 (رويترز)

كشفت مصادر صحفية إسرائيلية اليوم الأحد أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيعود هذا الأسبوع إلى منطقة الشرق الأوسط لمواصلة جهوده الرامية إلى إحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ووفقا لصحيفتي يديعوت أحرونوت وهآرتس، فإن كيري سيصل إلى المنطقة نهاية الأسبوع في زيارته السادسة للمنطقة منذ توليه منصبه في فبراير/شباط الماضي.

وكان كيري أنهى جولته الخامسة في المنطقة في الثلاثين يونيو/حزيران، حيث أجرى محادثات مكثفة مع الجانبين في مهمة أكد بأنها حققت "تقدما حقيقيا"، لكن بعض الفلسطينيين أكدوا أنه لا يوجد "اختراق" قد يؤدي إلى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة المتعثرة.

وترك كيري بعد مغادرته المنطقة اثنين من مستشاريه، أحدهم مستشاره لشؤون عملية السلام، فرانك ليفينشطاين الذي أجرى محادثات مكثفة في إسرائيل ورام الله دون التوصل لأي اتفاق.

وبحسب صحيفة هآرتس فإن الجانب الفلسطيني يطالب بأن تعلن إسرائيل عن تجميد كافة أعمال البناء في المستوطنات، لكن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وافق حتى الآن على دراسة إمكانية تجميد البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، على ألا يتم الإعلان عن خطوة كهذه.

كما يطالب الفلسطينيون -وفق نفس المصدر- بإطلاق سراح 103 أسرى فلسطينيين سجنوا في الفترة التي سبقت توقيع اتفاقيات أوسلو، غير أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قدم وجهة نظر لنتنياهو تضمنت معارضة لإطلاق سراحهم بزعم أنهم يشكلون خطرا أمنيا وأن الهجمات التي نفذوها وأسفرت عن مقتل إسرائيليين تبرر إبقاءهم في السجون الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يوافق على إطلاق سراح ستين أسيرا لكن بعد استئناف المفاوضات وعلى عدة مراحل، مشيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصر على إطلاق جميع هؤلاء الأسرى ودفعة واحدة وقبل أو في موازاة استئناف المفاوضات، وأنه في حال تم ذلك فإنه سيكون بإمكانه إقناع الرأي العام الفلسطيني بالعودة إلى المفاوضات.

وأكد مسؤولان فلسطينيان، لم تكشف عنهما أسوشيتد برس قبل أيام أن كيري اقترب من التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإطلاق مفاوضات السلام خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر. وقالا إن محمود عباس "سعيد بالتقدم ومتفائل بالاتفاق لبدء ما يمكن أن تكون أول مفاوضات سلام حقيقية منذ خمس سنوات".

وبحسب المسؤوليْن الفلسطينيين المطلعين على المفاوضات، فإن كيري قدم تسوية تجمد إسرائيل بموجبها بناء المستوطنات خارج "الكتل" التي تتوقع تل أبيب أن تبقيها تحت سيطرتها، وهي قريبة من حدود عام 1967 التي يطالب الفلسطينيون بأن تكون حدودا لدولتهم.

يشار إلى أن مفاوضات ما تسمى بعملية السلام قد توقفت منذ أواخر عام 2008 على خلفية مطالبة الفلسطينيين بتجميد الاستيطان، وهو ما رفضته إسرائيل.

المصدر : وكالات