حزب النور رفض حل مجلس الشورى الذي يسيطر عليه التيار الإسلامي (الجزيرة)

أعلن حزب النور السلفي الذي وافق على خارطة الطريق التي يدعمها الجيش المصري بعد عزل الرئيس محمد مرسي، رفضه لأول إعلان دستوري أصدره أمس الرئيس المؤقت عدلي منصور بحل مجلس الشورى الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون، في حين أكدت كل من أميركا وألمانيا على أهمية المسار الديمقراطي في مصر.

وأعرب الحزب في بيان عن رفضه "لإراقة دماء متظاهرين سلميين في طول البلاد وعرضها"، وقال إن ملاحقة المعارضين السياسيين والقبض عليهم أمر يتعارض مع مبدأ الحوار والمصالحة الوطنية.

ورفض الحزب ما قال إنه إعطاء وزارة الداخلية غطاء عمليا لمن وصفهم بالبلطجية لكي يرتكبوا أعمال القتل والترويع والتحكم في الشارع، كما أعرب عن رفضه التعرض لأصحاب التوجه الإسلامي وإغلاق بعض القنوات الإسلامية دون سند من القانون، والبدء في إصدار إعلانات دستورية وقرارات هامة دون تشاور مجتمعي أو سياسي.

ورفض البيان ظهور الانحياز إلى تيار دون آخر "في حين أن المؤيدين والمعارضين هم أبناء وطن واحد"، مطالبا "بوقف هذه الممارسات فوراً" ومشيرا إلى أنه بصدد تقييم الموقف.

وكان أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت قد نفى تكليف رئيس حزب الدستور محمد البرادعي بتشكيل الحكومة الجديدة, وذلك بعد إعلان حزب النور رفضه لأنباء تحدثت عن هذا التكليف.

الرئاسة المصرية نفت الأنباء عن تكليف البرادعي بتشكيل حكومة انتقالية (رويترز)

رئيس الوزراء
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سياسيين مقربين من المشاورات الجارية لاختيار رئيس الوزراء، قولهم إن سبب تأخير الإعلان الرسمي عن تكليف البرادعي هو إعلان حزب النور السلفي تحفظه على اختياره رئيسا للوزراء.

وحسب أحد هؤلاء السياسيين فإن "اتصالات تجري حاليا مع قيادات حزب النور لإقناعهم بأن البرادعي أفضل اختيار في المرحلة الراهنة لرئاسة الوزراء".

وكان حزب النور ممثلا برئيسه يونس مخيون قد شارك في الاجتماع الذي عقده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي مع عدد من الشخصيات السياسية والدينية، وتم خلاله الاتفاق على "خارطة المستقبل" للمرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بمرسي الأربعاء الماضي.

وعبر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين عن اعتراضه أيضا على تعيين البرادعي، وقال عضو قيادي بالحزب "نرفض هذا الانقلاب وكل ما ينتج عنه بما في ذلك تعيين البرادعي".

وكان المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت قال في مؤتمر صحفي أمس إن بإمكان الإخوان المسلمين المشاركة في الانتخابات الجديدة، وأوضح أن الرئاسة تمد يدها للجميع وهي ليست في خصومة مع أي تيار إسلامي، "ولكنها في خصومة مع من يرفع السلاح ويحاول كسر الدولة".

هيغل اتصل بالسيسي ثلاث مرات
يومي السبت والجمعة (الفرنسية)

ألمانيا وأميركا
من جانبها رهنت ألمانيا مواصلة تقديم الدعم لمصر بتحقيق الأخيرة تقدما على طريق الديمقراطية.

وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله في برلين اليوم إنه يجب عدم التفريط بما وصفها بالمنجزات التي حققتها الثورة في مصر حتى الآن والمتمثلة في حرية التعبير عن الرأي والحق في التظاهر وحماية المواطن.

وأكد الوزير الألماني أن تلك "المنجزات" تعتبر "بالنسبة لنا المعيار الذي سنقيّم على أساسه القيادة الجديدة في مصر".

وأميركيا، تتعامل واشنطن مع مصر بشيء من الحذر، فرغم تحاشي البيت الأبيض وصف ما جرى بالانقلاب، فإن ثمة مطالبات في الكونغرس بتجميد المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للقاهرة.

وأكدت واشنطن أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أجرى يومي الجمعة والسبت ثلاث مكالمات هاتفية مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، مشددا على الحاجة إلى "تحول مدني سلمي في مصر".

المصدر : الجزيرة + وكالات