الرئيس المؤقت عدلي منصور استقبل البرادعي في إطار المشاورات لتشكيل الحكومة (الفرنسية)

نقلت وكالة رويترز عن زعيم حزب النور السلفي، يونس مخيون رفضه تعيين زياد بهاء الدين كرئيس مؤقت للوزراء, مطالبا بأن يعين شخص محايد للمنصب.

كما اعترض مخيون على تعيين، رئيس حزب الدستور ومنسق جبهة الإنقاذ الوطني  محمد البرادعي نائبا للرئيس المؤقت. وبرر زعيم حزب النور موقفه بأن كلا من بهاء الدين والبرادعي ينتميان لتيار واحد هو جبهة الإنقاذ، قائلا إن حزبه يرفض إقصاء فصيل والمجيء بفصيل آخر على حد تعبيره.

وكان حزب النور رفض امس السبت تعيين البرادعي رئيسا للوزراء مما سبب ارتباكا في اولى خطوات العملية الانتقالية.

وكانت مصادر مقربة من الرئاسة المصرية قالت أمس الأحد إن البرادعي لا يزال "المرشح الأوفر حظا" لتولي رئاسة الوزراء، والمشاورات لا تزال مستمرة مع حزب النور  الذي أعلن تحفظه على اختيار البرادعي، حول مشاركته في الحكومة.

وأكد مصدر مقرب من البرادعي أن الأخير "يصر على التوصل إلى توافق مع حزب النور، وأنه لن يقبل إقصاء أي طرف". وتابع المصدر أنه "لو شكل البرادعي الحكومة فإن الإسلاميين سيتولون حقائب فيها".

وقالت وكالة رويترز إن مصادر رئاسية مصرية قالت إن البرادعي سيتولى منصب نائب الرئيس، وأكدت المصادر ذاتها أن زياد بهاء الدين سيكون رئيسا للوزراء في الحكومة المؤقتة.

من جانبه أكد البرادعي في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية أنه من الضروري إشراك جماعة الإخوان المسلمين في رسم المستقبل السياسي لمصر.

وأكد على ضرورة ألا يتم تقديم أي شخص إلى المحاكمة إلا بناء على أسباب مقنعة، وأضاف أنه يجب أن يعامل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي معاملة كريمة.

ورأى أنه دون إقصاء مرسي كانت مصر ستسير نحو الدولة الفاشية أو ستنزلق إلى حرب أهلية.

في الوقت نفسه اعترف البرادعي بأن مرسي تم انتخابه بشكل ديمقراطي، لكنه كان يحكم بشكل استبدادي، كما أنه "انتهك روح الديمقراطية".

في هذه الأثناء دعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ألستير بيرت، الجيش المصري إلى إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.

وأضاف أنه يتعيّن على الجيش المصري الإفراج عن أولئك الذين اعتقلهم لأسباب سياسية، إذا لم يشاركوا في التحريض على العنف أو أي شيء من هذا القبيل.

وشدد الوزير البريطاني على أن الجيش المصري يجب أن يضمن الآن اتخاذ الخطوة التالية، لأن من الضروري أن تكون جميع الأحزاب السياسية، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، قادرة على المشاركة في الانتخابات المقبلة إذا كان هو حامي الشعب.

وأضاف أن الجيش المصري يجب أن ينتقل إلى دور مختلف بعد تأمين الأوضاع.

وعلى الصعيد الدولي أيضا، أعلن مصدر مقرب من الحكومة الإماراتية الأحد أن وفدا وزاريا إماراتيا رسميا سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارة إلى مصر، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ تولي الرئيس المعزول محمد مرسي السلطة قبل عام.

ولم يقدم هذا المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية تفاصيل حول تاريخ هذه الزيارة وتشكيلة الوفد.

ودولة الإمارات، التي كثيرا ما وجهت انتقادات إلى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، كانت من أولى الدول التي رحبت بالتغيير الذي حدث الأربعاء الماضي عندما عزل الجيش الرئيس مرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات