أبو قتادة ظل يكافح لسنوات من أجل الحيلولة دون طرده من بريطانيا (الجزيرة)

توقعت تقارير صحفية أن تعمد بريطانيا إلى ترحيل القيادي الإسلامي عمر محمود عثمان، الملقب "أبو قتادة" إلى الأردن غداً الأحد لمحاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب.

وبتسليم أبو قتادة إلى الأردن تكون بريطانيا قد وضعت حداً لمعركة قانونية طويلة امتدت لعشر سنوات بشأن مصير الرجل الذي وُصف يوماً بأنه الذراع اليمنى لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في أوروبا.

ويأتي ترحيل القيادي الإسلامي البالغ من العمر 53 عاماً بعد مصادقة حكومتي البلدين رسمياً الشهر الماضي على اتفاقية تضمن ألا تُستخدم أي بينة تُنتزع منه بالإكراه في أي محاكمة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه سيكون "أسعد الناس في بريطانيا" بعد رحيل أبو قتادة، الذي ظل يُزج في السجون ويُفرج عنه رغم محاولات الحكومات البريطانية المتعاقبة طرده من البلاد.

وامتنع المسؤولون البريطانيون عن تأكيد أي تفاصيل، بيد أن وسائل الإعلام المحلية أفادت بأن أبو قتادة سيُنقل من سجن "بلمارش" في جنوب لندن حيث ستقلع الطائرة التي ستقله إلى الأردن من قاعدة سلاح الجو الملكي في نورثولت غربي العاصمة البريطانية في تمام الساعة الواحدة صباح الأحد بتوقيت غرينتش.

ومن المتوقع أن تبقى زوجة أبو قتادة وأطفاله الخمسة في بريطانيا.

وقد ظل القيادي الإسلامي المولود في بيت لحم بفلسطين والأردني الجنسية، يكافح لسنوات في المحاكم البريطانية والأوروبية من أجل الحيلولة دون تسليمه إلى عمَّان، غير أن هيئة الدفاع عنه ذكرت في مايو/أيار على نحو غير متوقع أنه سيعاد إليها ما إن يصادق البرلمان الأردني على الاتفاقية التي تنص على إجراء محاكمة عادلة له.

وكان قد حُكم على أبو قتادة بالإعدام في 1999 بتهمة التآمر لشن هجمات إرهابية من بينها الاعتداء على المدرسة الأميركية في عمّان، لكن ما لبث أن خُفِّض الحكم إلى السجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة.  

المصدر : الفرنسية