الاشتباكات في مصر خلفت عشرات القتلى والجرحى (الأوروبية)


أجمعت ردود الفعل الدولية على شعور متزايد بالقلق لما يجري في مصر مع دعوات لسرعة العودة إلى المسار الديمقراطي وحث جميع الأطراف على ضبط النفس والمصالحة.

فقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المصريين من اتباع أي "تكتيكات انتقامية" تؤدي إلى تفاقم الأزمة السياسية في البلاد، ودعا قوات الأمن إلى منع الاشتباكات.

قال بان في بيان إن حل الأزمة في مصر يتطلب "ألا يكون هناك مكان للانتقام أو الإقصاء لأي حزب او جماعة".

وأعرب بان عن قلقه بسبب الاعتقالات و"المعلومات المقلقة" بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير والمواجهات الدامية بين المتظاهرين. ودعا القوى الأمنية المصرية إلى حماية المتظاهرين ومنع أعمال العنف، مشيرا إلى أن هذه المظاهرات يجب أن تجري بطرق سلمية حصرا.

كما قال بان إنه يرى أن مصر تعيش اليوم "لحظة مفصلية" ويجب أن تعود بشكل سلمي إلى حكومة مدنية وديمقراطية. وشدد على أن أي حل يجب أن يحترم تنوع وجهات النظر السياسية في مصر "وألا يكون هناك مكان للانتقام أو الإقصاء لأي حزب أو جماعة". وأكد أنه يريد شراكة متينة مع مصر لدعم انتقال سلمي إلى حكم ديمقراطي.

وفي ما يلي ما استجد من مواقف دولية من الأحداث الجارية في مصر بعد عزل الرئيس المنتخب  محمد مرسي.

الولايات المتحدة
أعلن البيت الأبيض الجمعة أن مساعدي الرئيس باراك أوباما للأمن القومي يضغطون على المسؤولين المصريين للتحرك سريعا نحو حكومة ديمقراطية، كما تجنبت واشنطن اعتبار ما وقع في مصر انقلابا.

في الوقت نفسه, أدانت الخارجية الأميركية أعمال العنف التي أوقعت الجمعة عشرات القتلى ومئات الجرحى بالقاهرة والإسكندرية ومحافظات أخرى, ودعت إلى الإصغاء لمطالب مؤيدي مرسي ومعارضيه.

الاتحاد الأفريقي أيد  بأغلبية كبيرة تعليق كل أنشطة مصر في هياكله بعد عزل الجيش الرئيس محمد مرسي. وردت القاهرة على هذا القرار بإبداء أسفها, وقالت إنه تم بناء على معلومات غير واقعية

تونس
وفي تونس رفضت الحكومة الجمعة في بيان لها عزل الرئيس مرسي, ورأت فيه انقلابا على قيم الديمقراطية. وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي رفض بدوره الخطوة التي أقدم عليها الجيش المصري.

تركيا
وأدان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجددا عزل مرسي, قائلا إن الانقلاب عدو للديمقراطية, محذرا من الكلفة الباهظة للانقلابات.

وانتقد أردوغان في مقابلة تلفزيونية موقف الاتحاد الأوروبي الذي تجنب اعتبار ما حدث في مصر انقلابا.

الاتحاد الأفريقي
أما الاتحاد الأفريقي فقد أيد الجمعة بأغلبية كبيرة تعليق كل أنشطة مصر في هياكله بعد عزل الجيش الرئيس محمد مرسي. وردت القاهرة على هذا القرار بإبداء أسفها, وقالت إنه تم بناء على معلومات غير واقعية, في إشارة إلى السلطة الجديدة التي لا تعتبر عزل مرسي انقلابا عسكريا.

السعودية
من جهته دعا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الجمعة، خلال اتصال مع وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق عبد الفتاح السيسي، من سماهم الشرفاء والعقلاء في مصر إلى الحكمة والتعقل في ظل الظروف التي تمر بها مصر. وكانت السعودية سارعت إلى تهنئة الرئيس الانتقالي عدلي منصور, وأشادت بدور الجيش المصري.

الاتحاد الأوروبي
أوروبيا أعربت المفوضة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن أملها بأن تكون الإدارة الجديدة في مصر شاملة بشكل كامل، وأكدت على أهمية ضمان الاحترام الكامل للحقوق الأساسية والحريات وسيادة القانون.

من جهته دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى ضبط النفس وتفادي العنف في مصر، وأكد أنه لا يدعم التدخل العسكري طريقةً لحل الخلافات في نظام ديمقراطي.

الحكومة المقالة
وفي غزة قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية -في خطبة الجمعة بغزة- إن على الفلسطينيين ألا يخشوا على قضيتهم وعلى المقاومة بعدما شهدته مصر, مضيفا أنها والدول العربية والإسلامية تظل مع فلسطين.

وأبدى هنية ثقته في أن الربيع العربي سيستمر حتى يحقق أهدافه, متفاديا الإشارة صراحة إلى عزل مرسي.

المصدر : وكالات