عدلي منصور يترأس اجتماعا حضره البرادعي وعدد من الشخصيات السياسية (رويترز)

سحبت وكالة أنباء الشرق الأوسط خبر تكليف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور مساء السبت المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، في وقت تعيش فيه البلاد حالة من الغموض السياسي بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي.

وكانت حركة تمرد ووسائل الإعلام المصرية قالت إن البرادعي سيكون رئيسا لوزراء مصر خلال المرحلة الانتقالية التي سيجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية. وقالت حركة "تمرد" عقب مشاركتها في اجتماع مع منصور، إن البرادعي "سيؤدي اليمين كرئيس للوزراء" أمام الرئيس المؤقت.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضوة اللجنة المركزية للحركة آية حسني قولها إنه "جرى الاتفاق في اجتماع الرئيس المؤقت مع حركة تمرد السبت على أن يتولى البرادعي رئاسة الوزراء، واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، والخبير الاقتصادي أحمد النجار وزيرا للمالية".

وفي وقت سابق اليوم عقد منصور اجتماعا ضم كلا من البرادعي وجلال مُرة الأمين العام لحزب النور الذراع السياسي للدعوة السلفية، وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء ممدوح شاهين، ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد. كما حضر الاجتماع مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس المؤقت، وممثلون عن حركة تمرد.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني -الائتلاف الرئيسي للمعارضة- قد أعلنت قبيل مظاهرات 30 يونيو/حزيران الماضي أنها فوضت البرادعي (71 عاما) المتحدث باسمها في أي مشاورات بشأن المستقبل السياسي للبلاد.

وفي أول رد فعل على احتمال تعيين البرادعي، قال عضو قيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، إنه يرفض تعيين البرادعي رئيسا لوزراء مصر.

ونقلت وكالة رويترز عن القيادي الذي كان يشارك في تجمع لأنصار مرسي شمال القاهرة "نرفض هذا الانقلاب وكل ما ينتج عنه بما في ذلك تعيين البرادعي".

غموض سياسي
ويأتي تعيين البرادعي في وقت تكرست فيه حالة الغموض السياسي بمصر بعد ثلاثة أيام من عزل الجيش الرئيس مرسي ورفض جماعة الإخوان المسلمين تلبية دعوة خلفه المؤقت عدلي منصور إلى الحوار.

وقال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة حسين إبراهيم في بيان رسمي صدر ظهر اليوم إن الحزب لن يشارك في جلسة الحوار التي دعا إليها "المستشار منصور رئيس المحكمة الدستورية"، متجنبا وصفه بالرئيس المؤقت.

وأكد أن الحزب "لا يعترف بالانقلاب العسكري"، مشددا على أن "الرئيس الشرعي لمصر هو الدكتور محمد مرسي". كما أكد أنه "سيظل بكافة أعضائه ومناصريه وسط الجموع الغفيرة في الميادين حتى عودة الرئيس إلى مكتبه لممارسة مسؤولياته".

وقال الحزب إن ما جرى الجمعة هو احتشاد "لملايين المصريين في كافة محافظات مصر بمظاهرات سلمية هائلة يعبرون فيها عن رفضهم القاطع للانقلاب العسكري الغاشم، ويطالبون فيها بعودة الرئيس محمد مرسي".

وكان منصور قد وعد بالعمل على تحقيق المصالحة في البلاد، وردا على سؤال لصحيفة "الدستور الأصلي" المصرية اليوم حول المصالحة الوطنية في البلاد، وهل ستكون أولى الخطوات؟ قال منصور "طبعا الكل يحتاج إلى مصالحة وطنية، وسنعمل على تحقيقها خلال الفترة المقبلة ومصر للجميع".

وعلى صعيد تداعيات طريقة الجيش في التعاطي مع الأزمة، نفت القوات المسلحة المصرية اليوم ما وصفته "بالشائعات والأكاذيب التي يتم ترويجها عن انشقاق تشكيلات كاملة بالجيش المصري، واعتراض بعض القادة على انحياز القوات المسلحة إلى مطالب الشعب المصري خلال مظاهرات 30 يونيو لاستكمال ثورة 25 يناير، وانشقاق قادة وضباط من الحرس الجمهوري".

وقال المتحدث العسكري الرسمي العقيد أركان حرب أحمد محمد علي "لا صحة لهذه الشائعات شكلا وموضوعا، وهي ضرب من ضروب الخيال"، مشيرا إلى أنها تأتي "في إطار الحملة المستمرة لنشر الشائعات والأكاذيب كأحد أساليب الحرب النفسية المنهجية والموجهة بهدف محاولة شق صف القوات المسلحة والنيل من تماسكها القوي، وتضليل قطاع من الشعب لأغراض سياسية مشبوهة".

واعتبر المتحدث العسكري أن "نشر مثل هذه الأكاذيب التي تخالف العقل والمنطق والبعيدة تماما عن الحقيقة، إنما يعبر عن سذاجة وسطحية مروجيها لجهلهم الواضح بطبيعة الجيش المصري الذي يعد القلب الصلب للوطن والحامي لمقدراته وعقيدته القتالية وتاريخه العريق".

المصدر : وكالات