جنود سوريون يجوبون شوارع بلدة تلكلخ القريبة من الحدود اللبنانية (الأوروبية-أرشيف)

بدأ الجيش السوري السبت رفع ساتر ترابي في منطقة حدودية مع لبنان، مما دفع عددا كبيرا من الأهالي إلى مغادرة منازلهم التي باتت وراء الساتر المذكور من الجهة السورية.

وبينما ذكر مصدر أمني أن الساتر يقام على أرض سورية في منطقة محاذية لمشاريع القاع (شرق)، أكد سكان أن الساتر داخل الأراضي اللبنانية. 

وقال محمد كرونبه -وهو صاحب منزل ومشروع زراعي بالمنطقة- في اتصال هاتفي "منذ عشرة أيام، بدأ الجيش السوري يضيف ترابا على ساتر موجود منذ أربعين سنة تقريبا بيننا فلم نعلق، لكنه اليوم دخل إلى الأراضي اللبنانية في منطقة الجورة وتقدم باتجاهنا وبدأ يحفر خندقا يأخذ منه ترابا ويرفع ساترا آخر إلى جانب الخندق". 

وأضاف "بات الساتر يمتد على مسافة 800م تقريبا.. اتصلنا بالجيش والقوى الأمنية، وجاءت دوريات، لكنها لم تقترب من الجنود ولم تفعل شيئا". وأشار إلى أن "أهالي عدد كبير من المنازل الموجودة داخل المنطقة التي بات الساتر يحدها، هربوا من منازلهم خوفا من التعرض لإطلاق نار أو اعتداء من الجيش السوري". 

وقال كرونبه الذي كان يتحدث من منطقة مشاريع القاع "هناك حوالي خمسين شخصا من أصحاب المنازل والمشاريع الزراعية البالغ عددها 32 مشروعا، تجمعوا هنا قبالة الجنود الذين يواصلون عملهم".

وأضاف "لا نجرؤ حتى على الذهاب إلى أراضينا لجلب أغراضنا منها"، مشيرا إلى أنه يملك مع أشقائه الأربعة خمسة منازل في المنطقة وأرضا واسعة مزروعة بأشجار المشمش والزيتون والتفاح والخوخ. وتابع "كما أن لدي مشتل أشجار حرجية ومثمرة فيه 70 ألف غرسة. وتوجد في المشاريع آبار ارتوازية ومولدات كهربائية". 

وتقيم في منطقة مشاريع القاع عائلات من بلدة عرسال ذات الغالبية السنية الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من المشاريع والتي تملك كذلك حدودا طويلة مع سوريا لجهة ريف دمشق، بينما منطقة القاع حدودية مع بلدة جوسية السورية الواقعة في محافظة حمص

وشهدت المنطقتان المتعاطفتان إجمالا مع المعارضة السورية منذ بدء النزاع قبل أكثر من سنتين، حوادث حدودية عدة، بينها عمليات قصف وتوغل قام بها الجيش السوري وسقط فيها قتلى وجرحى. 

ولا يوجد ترسيم واضح للحدود بين لبنان وسوريا في منطقة مشاريع القاع التي كانت تنشط عبرها قبل النزاع عمليات تهريب السلع على أنواعها.

المصدر : الفرنسية