وزير الخارجية المصري يجري اتصالات بمسؤولين أفارقة مؤكدا أن ما جرى بمصر ليس انقلابا (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

عبرت مصر الجمعة عن أسفها الشديد لقرار مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي تعليق مشاركتها في أنشطة الاتحاد على خلفية الأحداث الأخيرة في البلاد، وفي مقدمتها قرار الجيش تعليق الدستور وتعيين رئيس مؤقت عقب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وفي بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي أن قرار الاتحاد الأفريقي الذي اتخذ في وقت سابق من يوم الجمعة "تم اتخاذه بناءً على معلومات لا تمت للواقع بصلة ودون الأخذ في الاعتبار حقيقة أن ما حدث في مصر يوم 3 يوليو/تموز 2013 كان نتيجة مطلب شعبي".

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن وزير الخارجية محمد كامل عمرو أجرى اتصالات مكثفة على مدار اليومين الماضيين مع نظرائه الأفارقة وكبار المسؤولين في الاتحاد، ومنهم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أنكوسازانا دلاميني زوما، ووزير خارجية الكاميرون الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، ومفوض السلم والأمن في الاتحاد رمضان العمامرة، ووزير خارجية الجزائر مراد مدلسي.

وأشار عبد العاطي إلى أن وزير الخارجية قدم خلال هذه الاتصالات توضيحا لما يجري في مصر، معتبرا أن تحرك الجيش ليس انقلابا عسكريا وإنما جاء استجابة لمطالب الملايين من الشعب وتم بالتشاور مع القوى السياسية المختلفة والرموز الدينية، كما اقترح الوزير عمرو إيفاد بعثة من الاتحاد الأفريقي إلى مصر للوقوف على حقيقة الأوضاع بها.

اضغط للدخول على صفحة:
مصر.. تحديات الديمقراطية

وأضاف المتحدث أن تعليق أنشطة مصر لا يعني خروجها من عضوية الاتحاد، وأن القاهرة تتوقع من "أشقائها الأفارقة" تقديم كل الدعم لشعب مصر خلال هذه الفترة، مشيرا إلى "التضحيات والدعم الكامل" الذي قدمته مصر للأفارقة على مدار الخمسين عاما الماضية.

وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد قد علق الجمعة عضوية مصر، عازيا ذلك إلى "انتزاع السلطة بشكل غير دستوري" فيها، وقال الأمين العام للمجلس أدموري كامبودزي عقب اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إنه تقرر تعليق مشاركة مصر في جميع أنشطة الاتحاد إلى حين استعادة النظام الدستوري.

وقبل إعلان قرار التعليق، قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا "لدينا بالفعل حكومة منتخبة وهي منتخبة من خلال عملية ديمقراطية مستوفية الشروط، ومن ثم فإن ما يحدث في مصر في الوقت الحالي يثير قلقا بالغا ليس فقط بالنسبة لنا في أفريقيا، وإنما يجب أن يكون مبعث قلق كبير لكل من يؤمن بالعملية الديمقراطية".

وكان الاتحاد الأفريقي علق في مارس/آذار الماضي عضوية جمهورية أفريقيا الوسطى بعد أن أطاح متمردون بالحكومة وعلق في السنوات القليلة الماضية عضوية كل من مدغشقر ومالي لأسباب مماثلة ورفع تعليق عضوية مالي فيما بعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات