مظاهرة لأنصار الأسير في عبرا قرب صيدا في جنوب لبنان (الفرنسية)

نظم أنصار رجل الدين اللبناني الشيخ أحمد الأسير مظاهرات اليوم الجمعة في شمال وجنوب لبنان وفي بيروت، استجابة لدعوة وجهها لهم في رسالة صوتية هي الأولى له منذ اختفائه قبل أكثر من عشرة أيام.

وهاجم المتظاهرون حزب الله اللبناني ورفع بعضهم لافتة كتب عليها "قسما بالله لن نرضى بالاحتلال الإيراني في مدينة صيدا وعبرا"، في إشارة إلى الدعم الإيراني لحزب الله، كما رفعوا صور الشيخ الأسير وهتفوا قائلين "الله يحميك الشيخ الأسير".

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت تناقلت الخميس تسجيلا صوتيا للشيخ الأسير دعا فيه مناصريه إلى "كسر حاجز الخوف" وأن "يتحركوا بعد صلاة الجمعة" بأسلوب "سلمي ومتحضر"، في "وقفة رمزية لرفع الصوت عاليا: نريد محاكمة المجرمين".

وبينما كان المصورون يلتقطون صورا للمظاهرة على بعد نحو 500 متر من المسجد، تعرض عدد من الإعلاميين للاعتداء والضرب على أيدي المتظاهرين الذين يتهمون الإعلام بالانحياز إلى جانب الجيش في معركة صيدا.

وعلى أثر ذلك، طلب الجيش من الصحفيين مغادرة المنطقة ووقف البث أو التصوير. وأوضح مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية أن المنع "يهدف بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على الصحفيين وعدم التعرض لهم أو تحطيم تجهيزاتهم".

الأسير طالب أنصاره بالتظاهر و"رفع الصوت عاليا: نريد محاكمة المجرمين" (الجزيرة)

اتهامات قضائية
وكان 18 من جنود الجيش اللبناني وأكثر من 20 من أنصار الشيخ أحمد الأسير لقوا حتفهم في جنوب لبنان خلال اشتباكات بين الطرفين استمرت يومين في يونيو/حزيران الماضي.

وبدأت المعركة بهجوم لجماعة الأسير على حاجز للجيش اللبناني قرب مسجد بلال بن رباح قتل فيه عدد من الجنود. إلا أن الأسير أكد أن حزب الله هو من قتل عناصر الجيش "لافتعال المعركة".

وقال الأسير إن ما حدث لأنصاره "مذبحة نفذها الجيش اللبناني الذي يخدم حزب الله"، مضيفا أن الهجمات "لا تستهدفنا فقط ولكن تستهدف أنصار السنة جميعا".

واتهمت محكمة عسكرية لبنانية الأسير و26 من أنصاره بمهاجمة الجيش، واتهم عشرة منهم غيابيا بينهم الأسير والمغني فضل شاكر الذي أصبح أحد أقرب مساعدي الأسير، وإذا أدين هؤلاء فإن المشتبه فيهم سيواجهون عقوبة الإعدام.

وبرز الأسير -وهو مؤيد رئيسي للمعارضة السورية المسلحة- على الساحة قبل نحو سنتين، واشتهر بانتقاده حزب الله الشيعي اللبناني لقتاله إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وهرب الأسير بعد أن اقتحم الجيش مقر إقامته في مدينة صيدا جنوبي البلاد الشهر الماضي، ويخشى كثير من اللبنانيين أن تؤدي رسالته الجديدة إلى وقوع أعمال عنف، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

المصدر : وكالات