جانب من الاشتباكات التي شهدها محيط ماسبيرو في القاهرة (رويترز)
شهدت القاهرة وعدد من المدن المصرية اشتباكات مختلفة بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه، وذلك في أعقاب احتشاد جموع كبيرة من المناصرين في ميدان رابعة العدوية ومحيط القصر الجمهوري بالعاصمة المصرية وعدد من المحافظات في جمعة أطلقوا عليها "جمعة الرفض".
 
وبحسب مصدر طبي تحدث للجزيرة فقد سقط 30 قتيلا و460 مصابا في مناطق مختلفة من مصر، وكان من بين القتلى -وفقا لمعطيات غير رسمية- 12 بالإسكندرية وأربعة أمام القصر الجمهوري، واثنان في ميدان عبد المنعم رياض، في حين قتل متظاهر بأسيوط.

ودارت اشتباكات في المناطق القريبة من ميدان التحرير، وذلك بعد محاولات من مناصري الرئيس المعزول للوصول إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بماسبيرو القريب من الميدان وهو ما قوبل بمواجهات من قبل معتصمي الميدان. وقام الجيش بتعزيز وجوده في محيط المبنى وقام بالفصل بين المتظاهرين، وهو ما سمح بعودة الهدوء إلى المنطقة.

واندلعت الاشتباكات أعلى وأسفل جسر ستة أكتوبر المطل على ميدان عبد المنعم رياض تخللتها معارك بين الطرفين بالحجارة والألعاب النارية، في حين شوهدت سيارات إسعاف عدة في المنطقة.

وأعلن عدد من مؤيدي مرسي الدخول في اعتصام مفتوح أمام مقر الحرس الجمهوري للمطالبة بالإفراج عنه وإعادته إلى منصبه رئيسا للدولة "احتراما للشرعية" على حد وصفهم، وقامت قوات الحرس الجمهوري بإقامة أسلاك شائكة لمنع المتظاهرين من التقدم والاشتباك بعد المناوشات التي أسفرت عن عدة إصابات.

وشهدت القاهرة مظاهرة حاشدة لأنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية القريب من قصر الرئاسة شرقي القاهرة، حيث تحدث المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع إلى المجتمعين من المنصة مطالبا إياهم بالبقاء في كل الميادين حتى يعود مرسي إلى سدة الرئاسة.

القيادي بحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي في مظاهرات رابعة العدوية (الأوروبية)

إصابات بالإسكندرية
وفي الإسكندرية قال مراسل الجزيرة سمير حسن إن تسعة على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من ثلاثمائة بالاشتباكات التي دارت بالمدينة بين المؤيدين والمعارضين لمرسي، وأوضح أن عددا من المصابين -الذين تم نقلهم إلى مسجد سيدي جابر الذي تحول إلى مستشفى ميداني- إصابتهم خطرة ومنهم من أصيب بطلقات في القلب.

وتوجهت وحدات من القوات المسلحة إلى المنطقة التي شهدت الاشتباكات في محاولة لاحتواء الأوضاع، واستخدمت الغازات المدمعة بكثافة لتفريق المتظاهرين.

وطافت المظاهرات عددا من ميادين وشوارع الإسكندرية رفضا لما أسماه المشاركون الانقلاب العسكري الذي وقع ضد الرئيس المعزول، ورفع المتظاهرون أعلام مصر وصور مرسي، مؤكدين استمرار المظاهرات حتى عودته لمنصبه.

وفي دمنهور قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن العشرات اقتحموا مقرا لحزب الحرية والعدالة بشارع الجيش في المدينة الواقعة بمحافظة البحيرة، وقاموا بإلقاء محتوياته بالشارع وإحراقها، وجاء ذلك عقب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المدينة أمس الجمعة بين معارضي الرئيس المعزول ومؤيديه والتي أسفرت عن إصابة 25 حتى الآن بطلقات نارية ورش خرطوش وجروح وكدمات متفرقة بأنحاء الجسم، وتم نقلهم لمستشفى دمنهور العام لتلقي العلاج اللازم، وفقا للوكالة.

اضغط للدخول على صفحة:
مصر.. تحديات الديمقراطية

مظاهرات
وفي السويس خرج الآلاف من أبناء المدينة بعد صلاة الجمعة في مسيرات جابت الشوارع، وردد المتظاهرون هتافات رافضة لما وصفوه بالانقلاب على الشرعية، في حين فرضت قوات الجيش طوقا أمنيا وانتشارا مكثفا للمدرعات والجنود، وفي محافظة الإسماعيلية اقتحم المتظاهرون المؤيدون لمرسي المحيط الخارجي لمبنى ديوان عام المحافظة اعتراضا على عزل مرسي بعد أن اجتازوا الأسلاك الشائكة التي أقامها الجيش حول مبنى المحافظة.

وبينما تدخلت الشرطة في الأقصر لتفرق بين المتظاهرين، شهدت مدن أسوان ومحافظة قنا وبني سويف وحلوان وسيناء مظاهرات رفع خلالها المشاركون أعلام مصر وصور الرئيس المعزول، وقد شهدت بعض المناطق اشتباكات بالحجارة مع قوات الأمن المصرية.

وأمام هذه التطورات المتلاحقة وجه شيخ الأزهر أحمد الطيب كلمة عبر التلفزيون الرسمي ناشد فيها المصريين "الحفاظ على طهارة أيديهم من التلوث بالدماء أو الهدم أو التخريب"، وأهاب بالمصريين ألا ينزلقوا إلى فتنة لا يعلم فيها المقتول لما قتل ولا القاتل لما قُتل".

ودعت حركة تمرد وجبهة الإنقاذ الوطني إلى مظاهرات الأحد المقبل في كل ميادين مصر "لدعم الشرعية الثورية والدفاع عن الاستقلال الوطني".

المصدر : الجزيرة + وكالات