أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بـمبادرة السلام العربية في حل القضية الفلسطينية، في حين أكد مسؤولان فلسطينيان أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اقترب من التوصل إلى اتفاق لإطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال عباس خلال زيارة إلى لبنان تستغرق ثلاثة أيام إن المبادرة العربية للسلام "طرحت لتنفذ وستنفذ".

يشار إلى أن زيارة عباس لبنان التي بدأها أمس الأربعاء تنصب على تحييد الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين عن توترات الساحة اللبنانية على خلفية الأزمة السورية، ومناقشة الأحوال الصعبة التي يعيشها 470 ألف فلسطيني موزيعن على 12 مخيما بلبنان.

فلسطينيون: عباس (يمين) لم يوافق على خطة كيري بعد (رويترز-أرشيف)

خطة كيري
وفي هذا السياق، أكد مسؤولان فلسطينيان، لم تكشف عنهما أسوشيتد برس بناء على طلبهما، أن كيري اقترب من التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين لإطلاق مفاوضات السلام خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

ورغم أن الاتفاق لم يتحقق بعد، فإن الفلسطينييْن قالا إن الرئيس عباس "سعيد بالتقدم ومتفائل بالاتفاق لبدء ما يمكن أن تكون أول مفاوضات سلام حقيقية منذ خمس سنوات".

وكان كيري قد أعلن قبل أيام أنه تمكن من تضييق الفجوات بين الطرفين وأنه سيعود إلى المنطقة قريبا لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.

وبحسب المسؤوليْن الفلسطينيين المطلعين على المفاوضات، فإن كيري قدم تسوية تجمد إسرائيل بموجبها بناء المستوطنات خارج "الكتل" التي تتوقع تل أبيب أن تبقيها تحت سيطرتها، وهي قريبة من حدود عام 1967 التي يطالب الفلسطينيون بأن تكون حدودا لدولتهم.

وقال أحد المسؤولين إن كيري يحاول أن يمهد الطريق لإطلاق عملية السلام، "وهو جاد ونحن نشجعه"، مؤكدا أن كيري حقق تقدما وقد يصل إلى اتفاق خلال أسبوع.

وتدعو خطة كيري أيضا إسرائيل إلى إطلاق سراح حوالي مائة من قدامى الأسرى الذين يقبعون في سجونها على عدة مراحل، وتقديم تصور لخطة استثمارية دولية بقيمة 4 مليارات دولار تنفذ على عدة مراحل لتطوير الاقتصاد الفلسطيني المتعثر.

وتقوم خطة كيري على أن الطرفين يتوصلان إلى اتفاق خلال مدة ستة أشهر إلى تسعة أشهر بشأن جميع القضايا العالقة، بما فيها الحدود النهائية للدولة الفلسطينية واللاجئون والشطر الشرقي من القدس المحتلة.

وأكد المسؤولان الفلسطينيان أن الرئيس عباس لم  يوافق على خطة كيري بعد، وأنه ما زال يدفع باتجاه تجميد كامل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

يشار إلى أن مفاوضات ما تسمى بعملية السلام قد توقفت منذ أواخر عام 2008 على خلفية مطالبة الفلسطينيين بتجميد الاستيطان، وهو ما رفضته إسرائيل.

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة