هيثم المالح (يسار) وفرح الأتاسي طالبا بوقف الهجمة التي تشنها قوات النظام على حمص (الفرنسية)
اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعه بإسطنبول النظام السوري بالسعي لتدمير السجل المدني في حمص التي تحاصرها قوات النظام السوري، في حين عرقلت روسيا اليوم مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بفتح المجال بصورة عاجلة لموظفي الإغاثة الإنسانية إلى المدينة.

وقال عضو الجنة القانونية بالائتلاف هيثم المالح في المؤتمر الصحفي الذي حمل عنوان "نداء من أجل حمص"، إن النظام يقوم بحملة ممنهجة بالاعتداء على السجل العقاري وإحراق السجلات في حمص بغية خلط أوراق المجتمع، معتبرا أن ذلك يعد جريمة بحق المجتمع السوري.

ووجه المالح نداء لكافة منظمات حقوق الإنسان للتدخل لوقف "هذا الاعتداء الهمجي"، محذرا من نتائج هذا "العدوان" على الثورة القومية السورية.

من جهتها وجهت الناشطة السورية فرح الأتاسي نداء للمجتمع الدولي لفك الحصار عن حمص "المهددة بالتقسيم".

وناشدت الأتاسي جميع جهات الاختصاص مدّ الثوار بالسلاح وبخاصة مضادات الطائرات ومضادات الدبابات لوقف الحملة التي يشنها النظام في حمص، كما طالبت بحماية المدنيين، خاصة النساء والأطفال، وتأمين ممرات إنسانية "حتى لا يتكرر ما وقع في القصير". 

ويسعى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في اجتماعه الذي يستمر يومين إلى  انتخاب الهيئة الرئاسية المكونة من خمسة أعضاء تشمل رئيسا وأمينا عاما وثلاثة نواب وهيئة سياسية من 11 شخصا، وانتخاب رئيس للحكومة الانتقالية.

اجتماع الائتلاف الوطني سيختار رئيسا خلفا لمعاذ الخطيب المستقيل (الفرنسية)
كما ستتم مناقشة مشاركة الائتلاف في اجتماع جنيف 2 بشأن التسوية السياسية للأزمة السورية وآخر التطورات بشأن الصراع الذي اندلع قبل أكثر من عامين في شكل احتجاجات سلمية تطالب بسقوط نظام بشار الأسد قبل تحولها تحت قمع قوات النظام إلى ثورة مسلحة.

وتكمن أهمية الاجتماع في أنها الدورة الأولى للائتلاف بعد التوسعة التي شهدها في عضويته، وحسب ما رشح فقد ترشح حتى الآن لمنصب رئيس الهيئة الرئاسية للائتلاف خمس شخصيات بينهم جورج صبرا الذي يقوم بمهام الرئيس بالوكالة منذ استقالة الرئيس السابق للائتلاف معاذ الخطيب في أبريل/نيسان الماضي.

ومن المرشحين أيضا الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون، وأحمد عاصم جربا الذي يمثل مجموعة المعارض ميشال كيلو، والأمين العام الحالي للائتلاف مصطفى الصباغ، ولؤي صافي أحد الناطقين باسم الائتلاف.

وإلى جانب اختيار الهيئة الرئاسية والسياسية، سيناقش أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 114 تعيين أعضاء لحكومة رئيس الوزراء الانتقالي غسان هيتو.

كما سيناقشون اقتراح عقد مؤتمر جنيف 2 الذي تسعى الولايات المتحدة وروسيا إلى عقده للتوصل إلى حل سياسي، وسبق للائتلاف أن أعلن أنه لن يشارك في هذا المؤتمر ما لم يتوقف دعم ايران وحزب الله لنظام الأسد.

عرقلت روسيا الخميس مشروع بيان لمجلس الأمن الدولي يطالب الحكومة السورية بفتح المجال بصورة عاجلة لموظفي الإغاثة الإنسانية إلى مدينة حمص وإجلاء المدنيين العالقين فيها

إجهاض قرار
وفي السياق ذاته عرقلت روسيا الخميس مشروع بيان لمجلس الأمن الدولي يطالب الحكومة السورية بفتح المجال بصورة عاجلة لموظفي الإغاثة الإنسانية إلى مدينة حمص وإجلاء المدنيين العالقين فيها.

وكان النص وضع بموجب الإجراءات المرعية ضمن مهلة تنتهي ظهر الأربعاء، ويعتمد إذا لم تعترض عليه أي من الدول الأعضاء الـ15 في المجلس عند نهاية المهلة المحددة، وطلبت روسيا في بادئ الأمر تمديد المهلة حتى صباح الخميس قبل أن تعلن عزمها اقتراح إدخال تعديلات على النص.

لكن موسكو لم تقدم حتى الآن اقتراحا مضادا كما أعلن دبلوماسي في المجلس مشيرا إلى أن الروس "يريدون أن يثبتوا أنه من غير الممكن الاتفاق حول سوريا".

ويطالب النص "كل الأطراف في سوريا ببذل أقصى الجهود لحماية المدنيين بما يشمل السماح لهم بمغادرة حمص وتجنب وقوع خسائر مدنية، ويذكر بالمسؤولية الأساسية للحكومة السورية في هذا الصدد".

وهذا البيان مشابه تقريبا لذلك الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في 7 يونيو/حزيران الماضي بخصوص حصار القصير، وقد عرقلت روسيا آنذاك اعتماد النص قبل أن توافق عليه بعد سيطرة القوات الحكومية على المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات