تبادلت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات بشأن صحة ومصداقية الوثائق التي عرضتها حماس وحملت فيها فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية بشكل مباشر عن حملة التحريض التي تتعرض لها هي وغزة في الإعلام المصري.

وقال القيادي في فتح عزام الأحمد إن الوثائق التي عرضتها حماس في مؤتمر صحفي الثلاثاء مزورة وغير حقيقية، مطالبا بعرض هذه الوثائق وأي وثائق أخرى تملكها حماس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتشكيل لجنة تحقيق.

وأضاف الأحمد في حديث مع الجزيرة أن بعض الوثائق حملت الترويسة الخطأ لحركة فتح، وأن المراسلات الفلسطينية باتت تعنون بدولة فلسطين وليس بالسلطة الفلسطينية منذ حصول فلسطين على صفة دولة عضو غير مراقب في الأمم المتحدة العام الماضي.

وركّز القيادي الفتحاوي في دفاعه على تغيُّر ترويسة الأوراق التي تستخدمها السلطة والتسميات الجديدة لهياكل وأجهزة "الدولة" الفلسطينية، وأسماء الشخصيات التي وردت في الوثائق التي عرضتها حماس، ولكنه لم ينف بصورة مباشرة مضمون الاتهامات التي حملتها هذه الوثائق. 

وفي السياق، رحبت حركة حماس بدعوة فتح تشكيل لجنة تحقيق في الوثائق، وجاء الترحيب على لسان القيادي في الحركة إسماعيل الأشقر الذي أكد في حديث مع الجزيرة أن المعلومات الواردة في الوثائق صحيحة، داعيا حركة فتح إلى مراجعة نفسها "لأن الاعترافات تدينها".

واعتبر الأشقر أن ما تحتويه الوثائق تمثل جريمة مركبة بحق الشعب الفلسطيني ودولة مصر, مشيرا إلى أن ثمة أرشيفا كبيرا من هذه الوثائق.

تكشف الوثائق خطة لتفجير سيارات ونقل قنابل مختومة بختم كتائب عز الدين القسام من قطاع غزة إلى مصر، وتوصية باستخدامها في مواقع شهدت اشتباكات بين الجيش المصري والمتظاهرين

الوثائق
وكانت حركة حماس قد وجهت اتهامات جديدة لحركة فتح، حملتها فيها المسؤولية بشكل مباشر عن حملة التحريض التي تتعرض لها هي وغزة في الإعلام المصري، ونشرت العديد من الوثائق ذات الصلة.

وعرض القيادي في حماس صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي بغزة الثلاثاء، العديد من الوثائق التي قال إنها تظهر تورط حركة فتح ولجنة أمنية مختصة في السلطة في فبركة أخبار تحريضية ضد حماس.

ووفق الوثائق التي عرضها البردويل، هناك لجنة عليا لحركة فتح يترأسها الرئيس محمود عباس هدفها "شيطنة حركة حماس وقطاع غزة في مصر".

وكان البردويل قد علق على الوثائق في المؤتمر الصحفي قائلا إنها تعكس "جرائم التحريض على القتل والموت والإبادة"، معتبرا ربط أحداث سيناء بحماس محاولة لتوريط الحركة مع الجيش المصري، وتجييش عاطفة الشعب المصري ليشن حملة عدائية على الحركة.

وشدد القيادي بحماس على أن مصر عمق القضية الفلسطينية، وأنه لا مبرر للحملة الإعلامية التي تقودها بعض وسائل الإعلام على الشعب الفلسطيني ومقاومته.

مطر: فتح حريصة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية (الجزيرة)

فتح تنفي
من جهته قال المدير التنفيذي لمفوضية حركة فتح موفق مطر للجزيرة إن فتح حريصة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإنها لا تحتاج إلى تصدير وثائق ومعلومات للأشقاء المصريين ليعرفوا حجم تدخل حماس في شؤونها.

من جانبه نفى رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج صحة الوثائق، وقال إنها "ادعاءات سخيفة لا تستحق الرد"، وإن حماس دخلت "هستيريا" سقوط حكم الإخوان المسلمين في العالم العربي.

ومما تكشف عنه الوثائق سيناريو لتفجير سيارات ونقل قنابل مختومة بختم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، من قطاع غزة إلى مصر، وتوصية باستخدامها في مواقع شهدت اشتباكات بين الجيش المصري والمتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات