قصفت قوات النظام السوري بالمدفعية مسجد الحسامي في شارع الدبلان في حمص وسط البلاد أثناء صلاة التراويح، بينما أعلن التلفزيون الرسمي السوري عن تمكن قوات النظام من السيطرة على حي الخالدية بحمص، وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش الحر أحرز تقدما داخل العاصمة دمشق من الجهة الشرقية.

وأدى قصف المسجد إلى مقتل أكثر من عشرين شخصا وسقوط عشرات الجرحى. وأفاد ناشطون بأن القصف تواصل أثناء جهود إنقاذ الضحايا مما تسبب في مقتل وإصابة بعض المسعفين. ويأتي هذا في ظل الحملة العسكرية من قبل قوات النظام على مدينة حمص.

تقدم للنظامي
وكان النظام السوري قد أعلن الاثنين عبر التلفزيون الرسمي فرض سيطرته الكاملة على حي الخالدية المحوري في مدينة حمص بعد حملة عسكرية استمرت شهرا بدعم من حزب الله  اللبناني، في تقدم إضافي قد يمهد للسيطرة على آخر معاقل المعارضين في المدينة.

وقال قائد عسكري ميداني إنه تمت "السيطرة الكاملة على حي الخالدية"، وإن جنوده يقومون بتطهير الحي من بقايا من وصفهم بالإرهابيين.

جنود سوريون في حي الخالدية
بعد إعلان النظام السيطرة عليه 
(غيتي)

وأقر ناشطون معارضون في المدينة بسيطرة النظام على الغالبية العظمى من الحي، مشيرين إلى أن المقاتلين انسحبوا منه بسبب القصف العنيف المتزامن مع حصار قاس مفروض منذ أكثر من عام.

وأفاد ناشط في المدينة قدم نفسه باسم أبو رامي إن "المدنيين خرجوا من الخالدية باتجاه حمص القديمة منذ أكثر من أسبوعين"، مشيرا إلى أن "90% من الخالدية تحت يد النظام.. سقطت الخالدية ولم تسقط حمص".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "النظام وضع يده على حي أشباح، على أرض محروقة، على ركام".

وشهد الحي صباح الاثنين "أعنف الاشتباكات" منذ بدء الحملة العسكرية ضد الأحياء المحاصرة في حمص قبل شهر، بحسب المرصد.

وهو الاختراق العسكري الثاني للنظام السوري خلال أقل من شهرين في محافظة حمص، بعدما سيطر يوم 5 يونيو/حزيران  الماضي على كامل منطقة القصير الإستراتيجية في ريف حمص، بدعم من حزب الله.

وتتيح السيطرة على الخالدية للقوات النظامية السورية عزل الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حمص القديمة، والمحاصرة منذ أكثر من عام، ويمهد للسيطرة على كامل المدينة التي تعد صلة وصل أساسية بين دمشق والساحل السوري.

تقدم للحر
في المقابل قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش الحر أحرز تقدما داخل العاصمة دمشق من الجهة الشرقية.

وبث ناشطون صورا تظهر سيطرته على مؤسسة الكهرباء القريبة من "كراجات" العباسيين وأجزاء واسعة من حي القابون.

وتزامن ذلك مع استمرار قصف قوات النظام لمخيم اليرموك وأحياء جوبر والقابون في العاصمة وحرستا ومديرا وداريا ومعضمية الشام في ريفها.

وفي إدلب أفاد ناشطون بأن عددا من الأشخاص -معظمهم من الأطفال- قتلوا في غارة جوية شنتها قوات النظام على مدينة معرة النعمان.

كما شهدت مدينة الحارة في درعا حركة نزوح إثر قصف مماثل، في حين أفادت شبكة شام الإخبارية بأن الطيران الحربي قصف مدينة نوى بريف درعا، كما اقتحمت قوات النظام قرية الشرائع على أطراف منطقة اللجاة بريف المحافظة نفسها، وأنها شنت حملة اعتقال ودهم واسعة في القرية.

يأتي ذلك بينما ينفذ الجيش الحر عملية واسعة في الريف الشرقي لدرعا في إطار ما سمي "معركة بدر-حوران" لاستعادة السيطرة على بلدة خربة غزالة التي تقع على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا المتاخمة للحدود مع الأردن.

خطف
من جهة أخرى قال نشطاء إن مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة في مدينة الرقة السورية الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، خطفوا أمس الاثنين كاهنا كاثوليكيا إيطاليا بارزا .

وقالت المصادر في محافظة الرقة لرويترز إن أعضاء ما تعرف بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام خطفوا الأب باولو دالوليو حين كان يسير في المدينة.

 وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل 154 شخصا أمس الأحد في أنحاء متفرقة من سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات