يستعد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي اليوم الثلاثاء لـ"مليونية الشهداء" بعد يوم من انطلاق مسيرات ليلية تحمل نعوشا رمزية أمام مديريات الأمن في المحافظات المصرية احتجاجا على بهجوم المنصة الذي أوقع عشرات القتلى في صفوف المتظاهرين.

وقد أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن الشعب المصري لن يغادر الشوارع والميادين حتى تعود الشرعية الدستورية، ويستعيد الوطن مساره الصحيح.

كما أعلن التحالف في بيان له الاثنين ترحيبه الكامل بزيارة كل المنظمات الحقوقية الدولية لمختلف أماكن الاعتصام مشددين على سلمية فعاليات التحالف بعيدا عن كل ما يتردد من أكاذيب مختلقة ورافضا لكل الاتهامات الملفقة التي توجه إلى المعتصمين السلميين.

وقال أحمد عارف المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن المظاهرات والاعتصامات ستستمر على سلميتها، وليس من أخلاق المعتصمين الاعتداء على أي مؤسسة في الدولة. واعتبر عارف أن المشكلة تكمن في إنهاء ما وصفه بالانقلاب العسكري وتدخل الجيش في السياسة.

جاء ذلك في وقت انطلقت فيه الليلة الماضية مسيرات لأنصار الرئيس المعزول تحمل نعوشا رمزية أمام مديريات الأمن في المحافظات المصرية، وذلك قبل الخروج في "مليونية الشهداء" الثلاثاء، وسط دعوة أميركية للسلطات المصرية باحترام حق التظاهر السلمي.

ونظمت هذه المسيرات استجابة لدعوة وجهها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"  تنديدا بهجوم المنصة الذي أوقع عشرات القتلى في صفوف المتظاهرين أنصار مرسي.

كما دعا التحالف في بيان إلى تنظيم مظاهرة الثلاثاء تحت شعار "مليونية الشهداء"، وحث المصريين على النزول إلى الشوارع والميادين "من أجل استرداد الحرية والكرامة التي سلبها الانقلاب، ومن أجل حق الشهداء الذين اغتالتهم رصاصات الانقلاب". وقال البيان إنه سيتم الإعلان لاحقا عن مكان مظاهرة الثلاثاء.

وفي سياق متصل أعلن عن تأسيس "رابطة أسر شهداء مجزرتي الحرس الجمهوري ورابعة العدوية". وحددت الرابطة قائمة أسماء للاختصام ضدهم أمام القضاء المحلي والمحكمة الجنائية الدولية في مقتل أبنائهم من المتظاهرين السلميين.

وضمت القائمة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وقائد الأركان صدقي صبحي والرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الحكومة المؤقتة حازم الببلاوي ووزير الداخلية محمد إبراهيم وقادة أمنيين.

"التحالف الوطني لدعم الشرعية"
دعا أيضا إلى مليونية الشهداء الثلاثاء (الجزيرة)

تحذيرات
من جهتها حذرت وزارة الداخلية من مغبة إقدام أنصار جماعة الإخوان المسلمين في رابعة العدوية على اقتحام قاعة المؤتمرات بمدينة نصر أو أي محاولات للتعدي على منشآت الدولة. ونفت جماعة الإخوان سعيها لذلك، وكررت تأكيد سلمية احتجاجاتها.

ولوح وزير الداخلية محمد إبراهيم في وقت سابق بأن الشرطة يمكن أن تفض الاعتصام في ميداني رابعة بالقاهرة والنهضة بالجيزة في ظل اتهامات متواترة للمعتصمين بممارسة "العنف".

كما ألقت مروحيات للجيش فجر الاثنين بيانا يدعو المعتصمين بميداني رابعة العدوية والنهضة إلى عدم الاقتراب من المنشآت العسكرية.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد حذر أنصار مرسي من أنه سيتم اتخاذ "إجراءات حاسمة وحازمة" إذا تجاوزوا حقوقهم في التعبير السلمي عن الرأي.

يشار إلى أن احتجاجات أنصار الرئيس المعزول دخلت شهرها الثاني، وشهدت مقتل وإصابة مئات من المطالبين بعودة الشرعية الدستورية.

إدانة أميركية
وفي هذا السياق، أدان البيت الأبيض بشدة القمع الذي تعرض له متظاهرون مؤيدون لمرسي على يد قوات الأمن يوم السبت الماضي، وحث في بيان السلطات المصرية على احترام حق التظاهر وعدم التعرض للمحتجين السلميين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن القمع الذي أدى إلى مقتل عشرات المحتجين بالرصاص في القاهرة والإسكندرية، يعيد عملية إحلال الديمقراطية في مصر إلى الوراء.

وأضاف المتحدث أن العنف الذي يمارس ضد أنصار مرسي لا يتفق مع تعهدات الحكومة المؤقتة بالعودة سريعا إلى الحكم المدني.

السلطات الأمنية اعتقلت ماضي صباح الاثنين(الجزيرة)

اعتقالات
من ناحية أخرى، اعتقلت قوات الأمن المصرية رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي ونائبه عصام سلطان اللذين أصدرت النيابة في وقت سابق أمر ضبط وإحضار بحقهما.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن ماضي وسلطان اعتقلا في وقت مبكر من صباح الاثنين بمنطقة المقطم في القاهرة، ونقلا وسط إجراءات أمنية مشددة إلى منطقة سجون طرة حيث أودعا بسجن ملحق المزرعة.

وتقول مصادر قضائية إن ماضي وسلطان مطلوبان للتحقيق معهما في بلاغات قدمت إلى النيابة العامة قبل عزل مرسي يوم 3 يوليو/تموز الجاري بتهم تتعلق بإهانة القضاء. وتتحدث تلك المصادر عن تهم إضافية نسبت إليهما بعد عزل مرسي تتصل بالتحريض على أعمال عنف أثناء الاحتجاجات على الخطوة التي أقدمت عليها القوات المسلحة.

وعلق القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي على اعتقال ماضي بالقول إنها رسالة واضحة لما وصفه بتكميم الأفواه، وإن ذلك لا علاقة له بأحداث معينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات