آشتون خلال آخر لقاء لها في القاهرة مع مرسي في 19 يونيو/حزيران الماضي، قبل عزله (أسوشيتد برس)
قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في صحة جيدة ويتابع الأحداث في بلاده عبر التلفزيون والصحف، وذلك خلال محادثات أجرتها معه لمدة ساعتين في مكان لم تحدده مساء أمس الاثنين.

وفي مؤتمر صحفي أجرته اليوم، قالت آشتون التي مددت زيارتها إلى القاهرة في مسعى لحلحلة الأزمة بين الفرقاء السياسيين "حاولت أن أطمئن عائلته بأنه في صحة جيدة"، رافضة إعطاء أي تفاصيل عن المكان الذي أجري فيه اللقاء.

وشددت آشتون على أهمية التظاهر السلمي بالشكل الصحيح وأن تضمن السلطات ذلك، وقالت "أنا هنا لبناء الثقة وإيجاد أرضية مشتركة للحوار وحل هادئ للأزمة، ولم آت لفرض آراء على أي طرف من الأطراف".

وقالت مصادر أمس إن آشتون استقلت مروحية عسكرية في طريقها لرؤية مرسي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ولا يعرف مكان احتجاز مرسي الذي لم يظهر علنا منذ عزله يوم 3 يوليو/تموز الماضي إثر احتجاجات شعبية واسعة.

ولم يلتق مرسي بأي وفود منذ عزله، كما لم يجر أي اتصالات بأسرته، علما أن قاضي التحقيق أمر يوم الجمعة الماضي بحبسه 15 يوما احتياطيا بتهمة "التخابر مع حماس" و"اقتحام السجون".

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن إن آشتون التقت ظهر أمس -بناء على طلبها- بوفد يمثل التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، طالب فيها عودة العمل بالدستور وعودة الرئيس مرسي ومجلس الشورى المنتخب. وضم الوفد رئيس الوزراء السابق هشام قنديل والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد علي بشر وآخرين.

آشتون خلال لقائها أمس الرئيس المؤقت ووزير الخارجية (الفرنسية)

أقل صرامة
وقال المراسل إن القيادي في حزب الوسط محمد محسوب كان أقل صرامة بعد ترحيبه بأي مبادرة للمصالحة تقوم على أساس الدستور الذي استفتي عليه الشعب، وتأكيده -بعد لقائه آشتون ضمن وفد من التحالف الوطني لدعم الشرعية- على أن أي مبادرة تحتاج إلى تهيئة للأجواء وتقديم رسائل طمأنة تشمل الإفراج عن جميع المعتقلين.

كما أكد الوفد على موقفه الرافض للانقلاب العسكري وتمسكه بالشرعية الدستورية، وأن التعاطي السياسي مع الأزمة إنما يكون على أرضية الشرعية الدستورية في ضوء المبادرات الجادة التي تنطلق منها، والتأكيد أن عودة الرئيس هي أساس الحل، كما أكد التحالف على رفض الانقلاب، وإلغاء ما ترتب عليه من آثار في حق الشعب المصري، والوقف الفوري لأعمال الإبادة والقتل والاعتقال من قبل قادة الانقلاب الدموي العسكري.

وأكد وفد التحالف على أن الشعب المصري لن يغادر الشوارع والميادين حتى تعود الشرعية الدستورية ويستعيد الوطن مساره الصحيح، كما أعلن التحالف ترحيبه الكامل بزيارة كل المنظمات الحقوقية الدولية لمختلف أماكن الاعتصام، مؤكدين على سلمية فعاليات التحالف بعيدا عن كل ما يتردد من أكاذيب مختلقة، ورافضا لكل الاتهامات الملفقة التي توجه إلى المعتصمين السلميين.

آشتون طالبت المسؤولين المصريين بالتراجع عن المواجهة المتصاعدة مع جماعة الإخوان المسلمين بعد يومين من مقتل أكثر من ثمانين شخصا من أنصارهم بالرصاص في القاهرة

طريق العقل
وقال المتحدث باسم الإخوان جهاد الحداد قبل الاجتماع مع آشتون إن "المسألة بسيطة للغاية، لن نغادر مكاننا، سنزيد الاحتجاج والاعتصامات، وينبغي أن يرشد شخص ما هذه القيادة إلى طريق العقل".

كما اجتمعت آشتون أمس مع وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي، بعد لقائها بالرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي. كما قررت تمديد زيارتها يوما لعقد مزيد من اللقاءات التي وصفتها بالشديدة الأهمية.

وطالبتْ المسؤولين المصريين بالتراجع عن المواجهة المتصاعدة مع جماعة الإخوان المسلمين بعد يومين من مقتل أكثر من ثمانين شخصا من أنصارهم بالرصاص في القاهرة.

وحثت آشتون -التي التقت أيضا وفدا من شباب 6 أبريل وحركة تمرد- في بيان أصدرته على الإسراع في عملية انتقالية شاملة تشمل نظاما دستوريا وانتخابات حرة ونزيهة وحكومة مدنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات