عناصر الشرطة يحرسون مبنى وزارة الداخلية في لقطة أخذت العام الماضي (الفرنسية)

قال مصدر في الشرطة الليبية إن جماعة مسلحة أغلقت وزارة الداخلية في العاصمة طرابلس مساء الثلاثاء، وأخلت المبنى من المسؤولين قبل أن تغادر المكان. وكشف مصدر في الوزارة أن الحادث جاء للمطالبة باستقالة وزير الداخلية.

وأوضح ضابط في الشرطة أن جماعة مجهولة ترتدي زيا عسكريا وصلت إلى مبنى وزارة الداخلية وطلبت إغلاقه، مضيفا أنها تريد من الجيش والشرطة أن يكونا مسؤولين عن الأمن.

وقال مصدر في الوزارة إن الحادث وقع أثناء الليل حيث لم يكن في المبنى سوى عدة أشخاص، مضيفا أنه تم إغلاق المبنى لتجنب وقوع أي اشتباك حيث لم يكن هناك الكثير من الحراس.

ورأى المصدر أن الدافع وراء الحادث هو مطالبة وزير الداخلية بالاستقالة، وذلك بسبب اعتماده على قوة أمن تعرف باسم اللجنة الأمنية العليا، وهي مشكلة من عدة مليشيات خاضت الثورة ضد النظام السابق.

وقال عدد من الحراس إن الجماعة المسلحة انسحبت عندما وصل عناصر من اللجنة الأمنية العليا إلى الموقع، قبل أن يتبادل الطرفان إطلاق النار في الهواء.

وذكر مراسل رويترز أنه شاهد عناصر الشرطة يحرسون المبنى بعد إغلاقه حيث وضعت أكوام كبيرة من الرمال أمام مدخله الأمامي.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إقالة وزير الدفاع محمد البرغثي في أعقاب اشتباكات شهدتها العاصمة بين المليشيات المسلحة وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وجرح 97 آخرين.

وما زالت ليبيا تعج بالسلاح وتعمها الفوضى. وتبذل القوات الحكومية قصارى جهدها لبسط سلطتها على البلاد، لكنها تواجه تحديات من جانب المليشيات المحلية التي تحاول الحفاظ على ما اكتسبته من نفوذ أثناء الثورة.

المصدر : وكالات