اتفاقية بين بريطانيا والأردن مهدت الطريق لتسليم أبو قتادة (الأوروبية)

كشفت صحيفة بريطانية اليوم الأربعاء أن السلطات البريطانية اتخذت الاستعدادات المطلوبة لترحيل القيادي الإسلامي عمر محمود عثمان، الملقب "أبو قتادة"، وتسليمه إلى الأردن الأحد المقبل.

وأوردت صحيفة "ديلي ميل" اليوم الأربعاء أن وزراء بريطانيين أصروا على أن عقبات قانونية ما تزال قائمة أمام ترحيل أبو قتادة، لكن مصادر حكومية أكدت أن لندن ستسلمه إلى السلطات الأردنية نهاية الأسبوع الحالي بعد إصدار مذكرة جديدة بترحيله تمنحه مهلة 72 ساعة للاستئناف.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن، جيمس بروكنشاير -وفق ما نقلت عنه الصحيفة- إنه ما تزال هناك خطوات يتعين اتباعها، لكنه أضاف أن تركيزهم حاليا ينصب على رؤية أبو قتادة على متن طائرة تنقله إلى الأردن في أقرب فرصة.

ومهّدت اتفاقية مشتركة بين لندن وعمّان الطريق أمام بريطانيا لتسليم أبو قتادة (52 عاما) إلى الأردن لمحاكمته بتهم على علاقة بما يسمى الإرهاب، وذلك بعد تصديق برلماني البلدين على هذه الاتفاقية التي تحظر استخدام الأدلة المنتزعة تحت التعذيب ضده، وتضمن حماية حقوقه الإنسانية.

وكانت أكثر من محاولة لترحيل هذا الرجل إلى الأردن قد فشلت، ونقضت محاكم بريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارات عديدة بتسليمه خشية تعرضه للتعذيب. مع العلم أن محكمة أمن الدولة الأردنية أصدرت عام 2000 حكما غيابيا بإعدامه بعد اتهامات ضده "بالإرهاب".

ويُحتجز أبو قتادة -الذي جاء إلى بريطانيا لطلب اللجوء السياسي عام 2003- في سجن بلمارش جنوب شرق لندن حالياً بأمر من محكمة بريطانية بعد اعتقاله من قبل شرطة العاصمة في مارس/آذار الماضي بتهمة خرق شروط إطلاق سراحه بكفالة.

وكان محامي أبو قتادة -الذي يتهم بأنه الذراع الأيمن في أوروبا لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن- أعلن في مايو/أيار الماضي أن موكله سيعود إلى بلاده طواعية إذا صدق البرلمان الأردني على اتفاق مع بريطانيا يضمن له محاكمة عادلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات