الخارجية الأميركية قالت إنها تراقب الوضع عن كثب (الفرنسية)
قالت الولايات المتحدة إنها "قلقة للغاية" حيال التطورات الراهنة في مصر، ولفتت إلى أنها "تراقب الوضع عن كثب"، داعية -رفقة قوى إقليمية- كافة أطراف الأزمة المصرية إلى الحوار لتجاوز الأزمة الراهنة.

فقد قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي إن الوضع في مصر لا يزال "مائعا وسيالا" وإن واشنطن لا يمكنها تأكيد "إن كان هناك انقلاب عسكري يحدث".

وصدرت التعليقات الأميركية قبل إعلان القوات المسلحة المصرية عزلها الرئيس محمد مرسي. وأضافت في بيان صحفي "ما زلنا قلقين للغاية بشأن ما نراه على الأرض".

وفي تعليقها على خطاب الرئيس المصري محمد مرسي الذي أعلن خلاله أمس تمسكه بالشرعية وقبوله بمبادرة لحل الأزمة رفضتها المعارضة، قالت واشنطن إن المقترحات الواردة في خطاب "مرسي غير كافية"، مضيفة "بغض النظر عن مضمون خطابه فإن الأفعال أبلغ من الأقوال".

وللخروج من الأزمة دعت الخارجية الأميركية فرقاء الأزمة إلى الحوار، وقالت ساكي "نعتقد أن جميع الأطراف بحاجة إلى التعامل مع بعضها البعض والحاجة إلى الاستماع لصوت الشعب المصري ولما يريده وما يحتج بسلمية ضده".

ورفضت ساكي التعليق على التطورات الأخيرة على وجه التحديد، بما في ذلك ما تردد عن فرض حظر على سفر الرئيس مرسي والادعاءات بأن الجيش قام بانقلاب، مشيرة إلى أن بلادها "تراقب الوضع عن كثب".

وعلاقة بالأزمة، تناقش وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل هاتفيا أمس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلح المصرية، حسب ما قاله المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل الأربعاء.

وجدد ليتل الذي رفض كشف مضمون الاتصال، الموقف الأميركي "الداعم للعملية الديمقراطية في مصر".

تركيا: الذين وصلوا للسلطة عبر الانتخابات يغادرونها عبر الانتخابات (الأوروبية)

الشرعية الدستورية
وبينما يراقب العالم التطورات المتسارعة التي يعرفها المشهد المصري، قالت وزارة الخارجية التركية في أول تعليق لها على الأزمة المصرية الراهنة إن "الأشخاص الذين يصلون إلى السلطة عبر الانتخابات، يغادرونها عبر الانتخابات".

ونقلت صحيفة "زمان" التركية عن بيان للخارجية التركية أن أنقرة تعتقد أن الشعب والحكومة المصريين يمكنهما العمل في إطار مبادئ الديمقراطية على تخطي الأزمة التي شهدتها البلاد منذ الأحد الماضي.

ودعا البيان كافة الأطراف إلى محاولة دعم الوحدة والتضامن في مصر، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، والاستقرار والتنمية الاقتصادية، كما حث المصريين على البقاء بعيداً عن أي نوع من الاستفزازات والعنف.

وأضاف أنه من المعروف عالمياً أن الأشخاص الذين وصلوا إلى السلطة عبر الانتخابات يغادرونها عبر الانتخابات أيضاً، معتبراً أن احترام إرادة الشعب المصري مع الحفاظ على الشرعية الدستورية، سيعزز النظام الديمقراطي في مصر.

وأعربت الخارجية التركية عن حزنها على الوفيات التي وقعت خلال الاشتباكات بين جماعات تختلف في الرأي، معتبراً أنه يجب على الأحداث الأخيرة ألا تغطي على الثورة المصرية وإنجازاتها التاريخية.

عمران الزغبي: 
  تجاوز مصر لأزمتها ممكن إذا أدرك مرسي أن الأغلبية الساحقة من الشعب ترفضه وتطالبه بالرحيل

إيران وسوريا
في هذه الأثناء أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي عن قلقه من استمرار التوتر في مصر، وأکد على ضرورة تلبية واحترام المطالب المشروعة للشعب المصري.

وأشار عراقجي إلى الاهتمام الذي توليه إيران للتطورات الجارية في مصر، معربا عن قلقه من استمرار التوتر الذي "أفضى مع الأسف إلى مقتل وإصابة العديد من المواطنين المصريين الأبرياء"، مؤکدا على ضرورة تلبية "واحترام المطالب المشروعة للشعب المصري".

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن الحنكة السياسية للشعب المصري العظيم ستكون عاملا مهما في "صد فتن الأعداء الذين لم يريدوا الخير أبدا للشعب المصري" .

وأضاف أن الشعب المصري قادر لوحده على حل مشاکله والحفاظ على مصالحه الوطنية السامية.

ومن المواقف العربية، قالت الحكومة السورية الأربعاء إن على الرئيس المصري التنحي من أجل صالح البلاد.

وبث التلفزيون السوري تغطية مباشرة لمظاهرات حاشدة تطالب برحيل مرسي، ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن وزير الإعلام السوري عمران الزغبي قوله إن تجاوز مصر لأزمتها ممكن إذا أدرك مرسي أن الأغلبية الساحقة من الشعب ترفضه وتطالبه بالرحيل، مطالبا "شرفاء الأمة بالانحياز إلى جانب شعب مصر".

المصدر : وكالات