قتل ثلاثة أشخاص في اشتباكات وقعت الاثنين في مدينتي سرت وبنغازي بليبيا، وسط ارتفاع في أعمال العنف وسقوط قتلى وعشرات المصابين خلال الأيام الأخيرة.

ففي مدينة سرت الساحلية قتل شخصان في اشتباكات اندلعت الاثنين بين كتيبة تابعة للجيش الليبي ومجموعة مسلحة، وأصيب أربعة أشخاص.

وقد استمرت الاشتباكات بين الطرفين عدة ساعات مما أدى إلى إغلاق المصالح الحكومية في المدينة، وفق وكالة الأنباء الليبية.

وفي العاصمة طرابلس، قال مسؤولون إن مهاجمين استهدفوا مكتب حزب الوطن الذي يقوده عبد الحكيم بالحاج.

وقال رئيس المكتب السياسي للحزب جمال عاشور لرويترز إن المهاجمين حطموا نوافذ المقر وأطلقوا النار على أقفال الأبواب لفتحها وألقوا قنابل حارقة داخله، مضيفا أن الأضرار المادية كبيرة، ولكن لم يصب أحد بأذى. 

أما في مدينة بنغازي فقد أصيب ضابط برتبة عقيد في القوات البحرية الليبية بإصابات متوسطة جراء تفجير سيارته العسكرية بعبوة ناسفة الاثنين أمام مبنى القوى العاملة في بنغازي.

وقد أسفر التفجير عن تدمير السيارة بالكامل وإحداث أضرار في سيارات أخرى كانت مركونة في مكان الانفجار، دون أن يسفر عن خسائر بشرية أخرى، بينما هرعت قوات الدفاع المدني وسيطرت على الحريق الذي نشب جراء الانفجار.

وجاء هذا التفجير بعد مقتل جندي في اشتباكات بمدينة بنغازي اندلعت في وقت متأخر من مساء الأحد في إطار أعمال العنف التي تصاعدت منذ مقتل الناشط السياسي المناهض للإسلاميين عبد السلام المسماري الأسبوع الماضي.  

وكانت ثلاثة تفجيرات قد هزت محكمتين في مدينة بنغازي الأحد، بعد يوم واحد على فرار نحو ألف نزيل من سجن بالمدينة. ووفق وكالة الأنباء الليبية فإن 43 شخصا أصيبوا بجروح في هذه التفجيرات. 

وشهدت بنغازي -مهد انتفاضة عام 2011- هجمات على قوات الأمن وأهداف أجنبية، بينها هجوم على السفارة الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي قتل فيه أربعة أميركيين بينهم السفير.

ونظرا لأعمال العنف التي شاركت فيها جماعات معارضة سابقة، تعذرت السيطرة على مساحات كبيرة من البلاد منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

اشتباكات سابقة بين مسلحين ومحتجين
في مدينة بنغازي (رويترز)

رئيس أركان
وفي ظل هذه التطورات، منح المؤتمر الوطني العام (البرلمان) ثقته للعقيد عبد السلام جاد الله العبيدي لتولي رئاسة أركان الجيش الليبي خلفا للواء يوسف المنقوش.

ويعد العبيدي من الضباط الذين التحقوا باكرا بالثورة الليبية وكان أحد قيادات الثوار في المنطقة الشرقية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل انفلات أمني شهدته ليبيا في الآونة الأخيرة تمثل في اغتيال شخصيات وتفجير مبنى محكمة بنغازي.

من جانبه أعلن تحالف القوى الوطنية -وهو أكبر كتلة في البرلمان الليبي- عن إلغاء تعليق عضويته وعودته لحضور الجلسات والمشاركة في ما وصفها بالقرارات المصيرية للبلاد.

وطالب التحالف الذي يرأسه محمود جبريل -وهو أول رئيس حكومة بعد ثورة 17 فبراير/شباط- رئاسة البرلمان بإعطاء الأولوية في وضع الخطط للجيش والشرطة، وضرورة العمل مع الحكومة بروح الفريق الواحد.

المصدر : وكالات