المشيعون رددوا هتافات مناهضة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

شيع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، شمالي مصر، عصر أمس الأحد جثامين أربعة قتلى سقطوا أثناء الأحداث التي شهدتها البلاد أمس الأول في ما أطلق عليه "جمعة الفرقان".

وطالب المشاركون في الجنازات التي تحولت إلى مسيرات غاضبة رافضة لما سموه الانقلاب على الشرعية الاستمرار في التواجد بالميادين دفاعا عن مكتسبات ثورة 25 يناير، والتأكيد على الالتزام المطلق بالسلمية.

وندد المشيعون بما أسموها أعمال العنف والقتل الذي تقوم بها أجهزة الأمن والبلطجية تجاه المتظاهرين السلميين، ورددوا هتافات مناهضة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي محملين إياه مسؤولية الدماء التي سُفكت.

وكانت مناوشات جرت الجمعة بين مؤيدين ومعارضين لمرسي تجددت في هجوم لبلطجية مدعومين بقوات من الأمن على مسيرة نظمت لرفض "الانقلاب على الشرعية" عند مسجد القائد إبراهيم أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة نحو 233 آخرين جراء طلقات نارية وخرطوش وطعنات نافذة في الصدر.

وحاصر مسلحون في وجود قوات الأمن والجيش المئات بينهم نساء وأطفال من المؤيدين لمرسي داخل مسجد القائد إبراهيم، وأغلقوا الشوارع المؤدية له.

رفض الانقلاب
وأثناء مراسم الدفن التي شهدت مشاركة شعبية كبيرة، عبر المشيعون عن تصميهم على المشاركة في فعاليات إسقاط "الانقلاب العسكري وإعادة الشرعية".

وقالت سمية خفاجي الشقيقة الكبرى للطفل يوسف خفاجي (14 عاما) -أحد قتلى أحداث القائد إبراهيم- "أطالبكم بحق دماء أخي الشهيد الذي لم يكمل عامه الرابع عشر بعد أن تستمروا في فعاليات رفض الانقلاب العسكري وعودة الشرعية من جديد، كما كان يطالب بها أخي من أجل حياة أفضل وحرية وكرامة لن يراها إلا في الجنة".

المشاركون في تشييع القتلى أكدوا استمرارهم في الاحتجاجات حتى "عودة الشرعية" (الجزيرة نت)

وأضافت "نحن على استعداد أن نبذل دماء أسرتنا كاملة حتى يتحقق النصر ويعود الرئيس المنتخب، ولا تسقط ثورة يناير ويضحى بدماء شهدائها".

بينما طالب عمر مجدي ابن شقيق أحمد حمد -أحد قتلى مجزرة المنصة قرب رابعة العدوية بالقاهرة- الجماهير بالقصاص لدماء الضحايا، وأكد أن دماء عمه "في رقبة الفريق السيسي ووزير الداخلية وقادة الانقلاب العسكري"، وأشار إلى أن "مصر لن تشهد أي حقوق أو حريات في ظل الانقلاب".

من جانبه أكد المتحدث باسم الإخوان المسلمين بالإسكندرية أنس القاضي أن الجماعة بالتنسيق مع "التحالف الوطني لدعم الشرعية" قرروا استمرار فعاليات رفض "الانقلاب" بالإسكندرية في عدد من الميادين، بعد أن قامت قوات الأمن بمنع صلاة التراويح والاحتشاد بمسجد القائد إبراهيم.

وشدد القاضي على أن الجماعة فقدت مئات القتلى من أبنائها منذ يوم 30 يونيو/حزيران، وأوضح أنها "مستمرة في الدفاع عن الشرعية ولن تتراجع أمام الإرهاب الذي تمارسه وزارة الداخلية ضد مؤيدي مرسي، ومحاولات فرض الأمر الواقع".

قرار بالحبس
من ناحية أخرى قررت النيابة العامة بالإسكندرية حبس 25 من مؤيدي مرسي بينهم 12 ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت إليهم تهم حيازة السلاح وقتل وإصابة المتظاهرين.

وأكد محامي المتهمين محمود جابر للجزيرة نت أن القضية تم تلفيقها للمتهمين بعد اختلاق قصص وهمية للزج بهم في السجون لأنهم من رافضي "الانقلاب"، وأوضح أن النيابة لم تواجه المتهمين بأي أحراز ولم تستجب لاتهام الأهالي للشرطة بقتل المتظاهرين، فضلا عن اتهامهم بقتل مؤيدي مرسي رغم أنهم من مؤيدي عودة الشرعية، على حد تعبيره.

وأصدر مركز الشهاب لحقوق الإنسان بيانا استنكر فيه القبض على مؤيدي الرئيس المعزول بعد حصارهم داخل مسجد القائد إبراهيم ليلة كاملة.

وأكد مدير المركز خلف بيومي أن المتهمين الذين قبض عليهم هم في الأساس من مؤيدي الرئيس المعزول الذين لم يتمكنوا من الفرار من رصاص البلطجية وقوات الأمن فقرروا الاختباء داخل مسجد القائد إبراهيم، وحاصرهم مسلحون في وجود مدرعات الشرطة والجيش ليلة كاملة وأخرجوا ظهيرة اليوم التالي بعد أن خدعوا بوعود لتحريرهم من داخل المسجد تحت حماية الشرطة، إلا أنه قبض عليهم وووجهوا بتهم حيازة السلاح والقتل.

المصدر : الجزيرة