علي العريض أكد أن مقدرات القوات الأمنية المختصة قد تحسنت كثيرا بعد الثورة (الأوروبية)
في كلمة بثها التلفزيون التونسي رفض رئيس الوزراء علي العريض مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي (البرلمان) وتشكيل حكومة إنقاذ وطني إثر اغتيال نائب معارض، واقترح إجراء انتخابات عامة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2013.
 
ولوّح العريض "باستفتاء الشارع التونسي" حول بقاء حكومته أو رحيلها، قائلا إن الحكومة ستواصل أداء واجبها، "فنحن لدينا واجب، وعندما نتحمل المسؤولية نتحملها إلى الآخر".
 
وأكد "أن الحكومة ليست عاجزة عن دعوة الشعب واستفتائه في الشوارع بهدف تحديد من هو مع مواصلة المسار الديمقراطي وتسريع خطاه، ومن هو مع العودة إلى نقطة بداية مجهولة".
 
زلزال في المنطقة
وأشار العريض في كلمته إلى أن "هناك زلزالا ضرب المنطقة" تمثل في تغيرات كبيرة سهلت انتشار السلاح والتهريب وساعدت بالتالي في انتشار الجريمة المنظمة، ولكنه أكد أن مقدرات القوات الأمنية المختصة تحسنت كثيرا بعد الثورة، مشيرا إلى التحلي بوعي عام فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومحاربته رغم مزايدة البعض على ذلك.

وحول التصدي للجريمة قال إن الحكومة تتعامل مع كل المقترحات التي من شأنها أن تقوي الأجهزة الأمنية والعدلية وتزيد من مقدرتها على التصدي للجريمة بجدية، بل وتسعى لتنفيذ الواقعي من تلك المقترحات.

وتحسر بدوره على محاولة البعض الانقضاض على مؤسسات الدولة مباشرة بعد اغتيال محمد البراهمي، حين "انبرت مجموعات لاستغلال هذه المأساة لإسقاط الحكومة ونشر حالة من العنف والفوضى".

وحيا العريض الشعب التونسي على "يقظته وكشفه لأدوار هؤلاء الأنانيين الذين حاولوا تحريض المؤسسات الأمنية والعسكرية الحكومية حتى تنحاز إلى جانبهم، ولكنها آثرت الحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وهي بذلك تستحق التحية على وطنيتها وثباتها على مبادئ الحيادية وحماية القانون ومصالح الشعب".

وعن احتمال تكرار السيناريو المصري في تونس قال إن الحوار هو الطريقة المثلى لتجاوز الأزمة، وحذر المجموعات الصغيرة التي "تزايد على خيارات الشعب" الذي ينبغي أن يكون حذرا ويحافظ على مكتسبات ثورته.

البراهمي ثاني سياسي معارض يغتال
خلال الأشهر الستة الماضية
(الأوروبية)

وعن كشف ملابسات مقتل السياسي المعارض محمد  البراهمي والجهات التي تقف خلف ذلك، أوضح العريض أن الوحدات الأمنية والعدلية تعمل ليل نهار وهي "تعتبر سريعة جدا في كشف ملابسات الجرائم السياسية في بلادنا مقارنة بدول أخرى".

يذكر أن تونس شهدت اندلاع موجة احتجاجات قوية بعد اغتيال البراهمي الخميس الماضي، وهو ثاني سياسي معارض يتم اغتياله في تونس خلال ستة أشهر بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي.

استقالات
ولم يستبعد وزير تونسي حل الحكومة، بينما تواترت أنباء عن استقالة عدد من وزراء هذه الحكومة التي تشكلت في مارس/آذار الماضي.

وكانت أنباء قد ترددت بأن عدداً من الوزراء استقالوا من مناصبهم، منهم وزراء الداخلية لطفي بن جدو، والعدل نذير بن عمو.

وسبق لوزير التربية سالم الأبيض أن أعلن قبل ذلك استقالته، وقال إنه أبلغ رئيس الحكومة علي العريّض برغبته في الاستقالة من منصبه بعد اغتيال البراهمي.

وفي سيدي بوزيد (وسط) مسقط رأس البراهمي الذي شيعت جنازته السبت، قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن فرقت متظاهرين فجر الأحد واعتقلت محتجين أضرموا النيران في إطارات السيارات لقطع الطرق، ورشقوا الشرطة بالحجارة.

يشار إلى أن الاحتجاجات أدت إلى مقتل شاب يدعى محمد المفتي مساء الجمعة أمام مقر ولاية قفصة (جنوب غرب) أثناء مظاهرة ضد حركة النهضة التي تتهمها المعارضة بالتورط في اغتيال البراهمي، في حين تنفي الحركة ذلك.

المصدر : وكالات,الجزيرة