استطلاع رأي: نسبة مقدّرة من الشباب العربي عازفون عن الانتماء الحزبي ويرفضون تدخل العسكر في السياسة (الأوروبية)
كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز الجزيرة للدراسات عن رفض أكثر من 70% من الشباب العربي تدخل الجيش في الحياة السياسية، وأبدوا رغبتهم في أن تظل المؤسسة العسكرية بعيدة عن السياسة.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن موقع الشباب من مؤسسات الحكم الجديدة ليس متناسبا مع الدور الذي لعبوه في إنجاح الثورات، وقد عكس التهميش السياسي الذي تعيشه هذه الفئة العمرية تباين مواقفها من كثير من القضايا التي شملها الاستطلاع.

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الاستطلاع الذي أجري بين شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار 2013، أن أكثر من 90% من الشباب الذين استُطلعت آراؤهم عازفون عن الانتماء الحزبي فلا يرغبون بالانتماء إلى أي حزب سياسي مستقبلا، كما أكدت غالبيتهم أن الهيئات والمجالس النيابية التي تشكلت بعد الثورة لا تمثلهم.

كشف الاستطلاع عن أن أغلبية الشباب في كل من تونس وليبيا واليمن يرون أن انتماءهم للإسلام يسبق انتماءهم الوطني والقومي

هوية
وأوضح الاستطلاع -الذي نفذته شركة سيغما كونساي لفائدة مركز الجزيرة للدراسات وشمل 8045 شابا وشابة- أن بلدان الربيع العربي التي شهدت ثورات شعبية قبل عامين ونصف العام لا تزال غير مستقرة، وأن مصير التغيير الذي أطاح بأنظمة الحكم في تونس ومصر وليبيا واليمن لا يزال مفتوحا على كل الاحتمالات رغم اختلاف المسارات الانتقالية.

وفي موضوع الهوية، وباستثناء مصر حيث عبرت أغلبية من استطلعت آراؤهم على أن انتماءهم لمصر يأتي في المقدمة، كان لافتا أن أغلبية الشباب في كل من تونس وليبيا واليمن يرون أن انتماءهم للإسلام يسبق انتماءهم الوطني والقومي، وإن كان الجميع يوافق على أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع.

وفي موضوع المخاطر التي تهدد بلدان الربيع العربي، أجمع المستجوبون بنسب عالية على أن البطالة هي أبرز تلك المخاطر، وأن الوضع الأمني والوضع الاقتصادي يأتيان في مقدمة التحديات التي تواجه الثورات العربية.

وفي ما يتعلق بحقوق الإنسان، أقر أغلب من استطلعت آراؤهم بوجود تحسن في هذا المجال، كما أعربوا عن شعورهم بالارتياح للتقدم الحاصل في مجالي حرية التعبير وحرية الصحافة مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل الثورة.

وعلى الرغم من تقييم الشباب السلبي لوتيرة التغيير في المرحلة الانتقالية وعدم رضاهم على ما تحقق في مجالات كثيرة أبرزها الاقتصاد والخدمات والعدالة الاجتماعية، فإن أغلب الشباب أعربوا عن تفاؤلهم بالمستقبل وبأن هذه الثورات سوف تحقق أهدافها خاصة بعدما حققته من إنجازات مشهودة في مجال الحريات وحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة