أنصار مرسي يعتصمون ويتظاهرون تحت شعار "ضد الانقلاب" (رويترز)


واصل مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اليوم الأحد اعتصامهم لليوم الثلاثين على التوالي بعد مقتل العشرات منهم فجر السبت, مؤكدين تصميمهم على المضي في الاحتجاج رغم التهديد بفض اعتصامهم بالقوة.

وقال مرسل الجزيرة إن مؤيدي مرسي مستمرون في الاعتصام بميداني رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة.

وأضاف أن ميدان التحرير لم يكن به ظهر اليوم إلا عشرات من الأشخاص, مشيرا إلى أن حركة السير حول الميدان لا تزال معطلة منذ المظاهرات الأخيرة التي خرجت أول أمس الجمعة استجابة لدعوة وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي لتفويض الجيش ضد "العنف والإرهاب".

وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد إن هناك مشاعر حزن وغضب بين المعتصمين بعد قتل الشرطة عشرات منهم فجر أمس, لكنه قال إن هناك تصميما كبيرا من قبلهم على مواصلة الاحتجاج.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أكدت مقتل 72 شخصا من مؤيدي مرسي في إطلاق النار الذي استهدف أطراف اعتصام رابعة العدوية فجر أمس. من جهته, أكد المستشفى الميداني في رابعة العدولية أن 66 من المصابين في حالة موت سريري، كما لقي 12 شخصا مصرعهم في اشتباكات مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية يوم الجمعة.

video

عنف ببورسعيد
وقد تجدد العنف الليلة الماضية أثناء تشييع أحد قتلى اعتصام رابعة العدوية في مدينة بورسعيد. وأصيب 15 شخصا على الأقل برصاص الخرطوش وبجروح مختلفة جراء الحجارة والقنابل المدمعة خلال اشتباكات بين مؤدي مرسي ومعارضيه.

ووفقا لمصادر قريبة من جماعة الإخوان المسلمين, فإن عدد المصابين في بورسعيد ارتفع إلى نحو ثلاثين مصابا بينهم حالتان خطيرتان.

وأفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق بتعرض مسيرة لأنصار مرسي مساء أمس لإطلاق نار في منطقة حلوان جنوب العاصمة المصرية.

وكان عدد من قتلى اعتصام رابعة العدوية قد شُيّعوا الليلة الماضية في بورسعيد والإسكندرية والفيوم والبحيرة والمحلة وقنا. وهتف الآلاف الذين شاركوا في مواكب التشييع ضد الفريق أول عبد الفتاح السيسي, محملين إياه مسؤولية الدماء التي سُفكت فجر أمس.

إبراهيم لوح بفض اعتصامي أنصار مرسي "بأقل الخسائر" حسب تعبيره (رويترز)

تهديدات الداخلية
في هذه الأثناء, هدد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم اليوم بالتعامل بحزم مع كل إخلال بالأمن.

وجاء تصريح إبراهيم خلال حفل تخريج دفعة من الشرطيين في أكاديمية الشرطة بالقاهرة بحضور السيسي والرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الوزراء في السلطة المؤقتة حازم الببلاوي.

وكان إبراهيم قد هدد قبل ذلك بفض اعتصامي المؤيدين لمرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في "القريب العاجل" و"بأقل قدر من الخسائر".

ونفى الوزير المصري أن تكون الشرطة قد أطلقت النار على معتصمي رابعة العدوية, متهما مؤيدي مرسي بافتعال أحداث فجر السبت لاستثمارها سياسيا على حد تعبيره. يشار إلى أن قتل عشرات المحتجين فجر أمس أثار تنديدا من داخل مصر وخارجها.

المصدر : الجزيرة + وكالات