دمار أحدثه قصف سابق في معرة النعمان (الجزيرة)
قصفت قوات النظام السوري في غارات اليوم الأحد مناطق في معرة النعمان بإدلب وحمص وريفها وديري الزور، بينما شهد حي القابون في العاصمة دمشق اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة والقوات النظامية.

وأفاد نانشطون بأن عددا من الأشخاص معظمهم من الأطفال قتلوا في غارة جوية شنتها قوات النظام على مدينة معرة النعمان في إدلب.

كما كثفت قوات النظام غاراتها في حمص وريفها، بعد إعلانها في وقت سابق سيطرتها على معظم حي الخالدية المحوري بالمدينة في إطار حملة بدأتها قبل شهر لاستعادة معاقل المعارضة في ثالث كبرى مدن البلاد.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن الجيش يواصل ملاحقة من وصفهم بالإرهابيين بعد سيطرته شبه الكاملة على الحي الواقع في شمال حمص.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القوات النظامية وعناصر من الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني تقدمت في الخالدية وسيطرت على معظم الحي، لكن الاشتباكات لا تزال مستمرة في المناطق الجنوبية والشمالية منه.

وتحاصر القوات النظامية منذ أكثر من عام الخالدية وأحياء حمص القديمة. وبدأت هذه القوات وعناصر ما يعرف بالدفاع الوطني وحزب الله اللبناني قبل 29 يوما حملة عسكرية واسعة للسيطرة على هذه المناطق، آخر معاقل المعارضين في المدينة التي يعدها الناشطون "عاصمة الثورة" التي اندلعت ضد النظام منتصف مارس/آذار 2011.

معارك بدمشق
في دمشق تدور اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة والقوات النظامية في حي القابون، بالتزامن مع قصف لهذه الأخيرة للحي إضافة حي جوبر.

يأتي ذلك بعد إعلان قوات المعارضة تقدمها إلى مواقع جديدة شرق العاصمة، وشهدت المنطقة حركة نزوح للسكان إثر القصف والاشتباكات.
 
كما شهدت مدينة الحارة في درعا حركة نزوح مماثلة إثر قصف مماثل. ومن جهتها أفادت شبكة شام الإخبارية بأن الطيران الحربي قصف مدينة نوى بريف درعا، كما اقتحمت قواته قرية الشرائع على أطراف منطقة اللجاة بريف المحافظة نفسها، مضيفة أنه شن حملة اعتقال ودهم واسعة في القرية.
نزوح للسكان من نوى بدرعا (الجزيرة-أرشيف)

يأتي ذلك بينما ينفذ الجيش الحر عملية واسعة في الريف الشرقي لدرعا في إطار ما سمي "معركة بدر-حوران" لاستعادة السيطرة على بلدة خربة غزالة التي تقع على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا المتاخمة للحدود مع الأردن.

وفي التطورات السياسية أدانت المعارضة السورية قيام مجموعات مسلحة بإعدام جنود تابعين لقوات النظام في قرية خان العسل بالريف الغربي لحلب.

وأعرب الائتلاف الوطني السوري وقيادة أركان الجيش الحر في بيان عن إدانتهما "المطلقة لكل خرق يطول ميثاق جنيف بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه"، وأعلنا تشكيل لجنة تحقيق بعدما كشفت مقاطع مصورة وقوع ما يبدو أنه إعدام جماعي لجنود نظاميين في بلدة خان العسل.

وشدد البيان على ضرورة ملاحقة من يثبت ضلوعه في ارتكاب أي جريمة في هذا الصدد، واعتبر أن المستفيد الوحيد من هذه الخروق هو نظام الأسد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد الجمعة بأن قوات النظام فقدت عشرات القتلى في معركة بلدة خان العسل في شمال البلاد التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة، وقال إن 150 عنصرا من قوات النظام قتلوا هناك بينهم 51 عنصرا أعدموا ميدانيا، منهم نحو 30 ضابطا وضابط صف.

المصدر : الجزيرة + وكالات