المرشح يوسف زلزلة يحتفل بالفوز مع أنصاره (الفرنسية)
تقدمت الحكومة الكويتية باستقالتها إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وهو أمر إجرائي يأتي بعد إعلان نتائج الانتخابات لاختيار عضوية مجلس الأمة. ويتوقع أن يعاد تكليف رئيس الحكومة الحالي جابر المبارك بتشكيل حكومة جديدة.
 
ويمكن لأمير البلاد أن يعيد تكليف رئيس الحكومة المستقيلة الشيخ جابر مبارك الصباح بتشكيل الحكومة الجديدة، أو أن يختار شخصا آخر. ومن المفترض أن تشكل الحكومة الجديدة -وهي الـ13 خلال السنوات السبع الأخيرة- قبل الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة الجديد.
 
وقد كشفت النتائج النهائية للانتخابات الكويتية عن تراجع التمثيل الشيعي، حيث لم يحصل على أكثر من ثمانية مقاعد بعدما كان له في المجلس السابق المبطل 17 مقعداً. كما تحسّن تمثيل القبائل في المجلس.

ولم يكن الليبراليون يشغلون أي مقعد في مجلس الأمة السابق، لكنهم سيشغلون ثلاثة مقاعد على الأقل بعد انتخابات أمس، في حين عزز الإسلاميون السنة موقعهم بفوزهم بسبعة مقاعد مقابل خمسة في المجلس السابق.

كما أعلن ثلاثة من النواب الفائزين وهم علي العمير ومرزوق الغانم وعلي الراشد نيتهم الترشح لرئاسة مجلس الأمة. 

 

وكان رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات المستشار أحمد العجيل قال إن نسبة المشاركة في الانتخابات جيدة جدا، ولكنه لم يعلن عن النسبة بالأرقام، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عنها مع النتيجة النهائية للانتخابات في وقت لاحق اليوم.

وقال الموقع الإلكتروني لوزارة الإعلام الكويتية إن نسبة المشاركة ارتفعت في هذه الانتخابات لتبلغ 52.5% مقابل 40% فقط في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وارتفعت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات بسبب مشاركة العشائر فيها بعدما قاطعت الانتخابات السابقة.

وقد يكون الحر الشديد حيث بلغت الحرارة 45 درجة مئوية، سببا في منع بعض المقترعين من التوجه إلى مراكز الاقتراع في أول انتخابات كويتية تنظم في رمضان.

وتقرر إجراء الانتخابات الجديدة التي أعلنت غالبية أحزاب المعارضة مقاطعتها، بعدما قضت المحكمة الدستورية الكويتية يوم 16 يونيو/حزيران الماضي بإبطال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي نظمت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المقاطعة
وقاطعت التيارات الإسلامية والوطنية والليبرالية الاقتراع احتجاجا على تعديل القانون الانتخابي كما هو الحال في الاقتراع الأخير، عدا التحالف الوطني الديمقراطي -وهو تجمع ليبرالي قريب من التجار- ومشاركة القبائل الرئيسية.

ويرى المعارضون أن القانون الانتخابي الجديد سيمنح العائلة الحاكمة إمكانية التلاعب بنتائج الانتخابات.

ويحصر القانون الذي ثبتته المحكمة الدستورية في يونيو/حزيران الماضي خيار أي ناخب بمرشح واحد فقط، بعدما كان يمكنه اختيار أربعة مرشحين.

وطبقا للدستور الذي يعود إلى العام 1962 فإن مناصب أمير دولة الكويت وولي العهد ورئيس الوزراء والمناصب الوزارية الأساسية تتولاها أسرة الصباح الحاكمة منذ 250 عاما.

يشار إلى أن الحملة الانتخابية كانت باهتة ولم تنجح في تعبئة عدد كبير من الناخبين، في حين كانت عكس ذلك في السابق. كما كانت التغطية الإعلامية لهذه الانتخابات أيضا محدودة.

المصدر : الجزيرة + وكالات