الانفجار أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة تسعة آخرين (رويترز)

أعلنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية مسؤوليتها عن انفجار سيارة ملغومة السبت أثناء محاولتها اقتحام بوابة مبنى يقيم به عاملون بالسفارة التركية في العاصمة الصومالية مقديشو، أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة، وسط إدانة تركيا والولايات المتحدة الأميركية للهجوم.

ويُعد هذا الهجوم هو الثاني الذي يقع أمس السبت في مقديشو بعد استهداف سيارة مسؤول حكومي بعبوة ناسفة صباحا، أسفر عن مقتل شخص.

وتبنت حركة الشباب التي تصنف على أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة، الهجوم على السفارة التركية، مثلما فعلت في تفجيرات سابقة بما في ذلك تفجير في منتصف يوليو/تموز قتل فيه ثمانية مدنيين.

وقالت الحركة على حسابها على تويتر "قوات المجاهدين في مقديشو نفذت للتو عملية تستهدف مجموعة من الدبلوماسيين الأتراك في حي هودان"، وذلك عقب كشفها في وقت سابق عن نيتها زيادة عدد الهجمات أثناء شهر رمضان.

وكانت السيارة قد "تسللت خلف سيارة تركية بصدد الدخول إلى المبنى ثم انفجرت ودمرت البوابة"، وفقا لتصريحات الضابط بالشرطة الصومالية أحمد محمد لوكالة رويترز.

وقال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن شخصا فجّر سيارته المفخخة عند بوابة السفارة قرب مبنى يقيم فيه دبلوماسيون فقتل أحد العابرين.

الحكومة التركية أدانت الهجوم وطالبت باعتقال سريع للمسؤولين، وأكدت أن تركيا ستظل إلى جانب الشعب الصومالي لمساعدته

رد تركيا
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان لها في إسطنبول مقتل عنصر من شرطتها ينتمي إلى "القوات الخاصة المكلفة بحماية المبنى الملحق بالسفارة الذي استهدف في الاعتداء"، مشيرة إلى إصابة ثلاثة عناصر شرطة أتراك آخرين بجروح أحدها بالغ.

وتعليقا على ذلك نددت الحكومة التركية بهذا "الهجوم الجبان"، مطالبة باعتقال سريع للمسؤولين عنه ومؤكدة أن "تركيا ستظل إلى جانب الشعب الصومالي الشقيق لمساعدته".

وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن من قام بالهجوم يفعل ذلك ضد حكومتنا "لأننا نساعد إخوتنا في مقديشو".

وتؤدي تركيا دورا نشطا في الصومال وخصوصا على الصعيد الإنساني وفي مجال إعادة الإعمار منذ أن طردت قوة الاتحاد الأفريقي المتمردين الإسلاميين الشباب في أغسطس/آب 2011 من العاصمة الصومالية، حيث قام أردوغان بعيد ذلك بزيارة رسمية لمقديشو.

من جهتها أدانت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم، مؤكدة أن تركيا لعبت دورا مهما في مساعدة الصومال على الخروج من عقدين من الصراع.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي في بيان لها أن واشنطن "تدين هذا العمل الجبان، الذي لا يهز التزامنا بمواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر إشراقا، وأكثر ديمقراطية وازدهارا لشعب الصومال".

المصدر : وكالات