زيارة آشتون هي الثانية التي تقوم بها لمصر في غضون أقل من أسبوعين (الفرنسية-أرشيف)

تتواصل التحركات والمواقف الدولية إزاء تطورات الأحداث في مصر، فبينما تلتقي مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عددا من المسؤولين بالقاهرة، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد والأمم المتحدة بالنفاق في التعامل مع العنف في مصر.

فمن المنتظر أن تلتقي آشتون اليوم الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائب الرئيس للعلاقات الخارجية محمد البرادعي ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي.

وقال مصدر دبلوماسي إن آشتون ستلتقي خلال الزيارة كذلك ممثلين عن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين في إطار بحث تطورات الوضع الداخلي وخطوات استعادة الاستقرار في مصر. وتعد هذه الزيارة الثانية التي تقوم بها آشتون لمصر في غضون أقل من أسبوعين.

وعلى صعيد متصل، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالنفاق في التعامل مع العنف في مصر.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن أردوغان مساء أمس السبت تساؤله "أين الآن هؤلاء الذين أثاروا ضجة عندما استخدمت الشرطة التركية بأسلوب مبرر وقانوني تمامًا (مدافع) المياه ورذاذ الفلفل عندما يكون هناك انقلاب ومذبحة في مصر؟".

وقال إن بلاده لن تصمت إزاء العنف في مصر حتى لو صمت بقية العالم، مختتما تصريحاته قائلا "في البداية ذبحت الديمقراطية في مصر، والآن يتم ذبح الشعب المصري".

وجاءت تصريحات أردوغان في أعقاب مجزرة المنصة التي وقعت فجر أمس السبت في مصر وأسفرت عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من أربعة آلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

يذكر أن تركيا أكثر الدول إدانة لعزل الجيش المصري للرئيس مرسي، وتطالب الحكومة التركية بعودة الرئيس المعزول.

هيومن رايتس ووتش: كثير من القتلى
أطلق عليهم الرصاص في الصدر والرأس
مما يوضح نية القتل (الجزيرة)

إدانة حقوقية
وفي هذا السياق قالت منظمة هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان إنه يكاد يكون من المستحيل تخيل أن يسقط العدد الكبير من القتلى في أحداث المنصة لو لم تكن هناك رغبة في القتل أو استهانة إجرامية بالحياة البشرية.

من جانبها أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ القلق والأسف لسقوط عدد من الضحايا خلال المصادمات التي جرت أخيرا في القاهرة ومدن أخرى بمصر.

كما دعت الجامعة العربية في بيان اليوم الأحد جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالسلمية وعدم الانسياق وراء دعوات التحريض التي تؤدي إلى العنف وتمس الأمن والاستقرار في مصر.

وفد أفريقي
من ناحية أخرى التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الأحد وفدا من لجنة الحكماء بالاتحاد الأفريقي برئاسة رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري.

وقال فهمي "نرحب بالوفد بصدر مفتوح وكطرف أفريقي أصيل وليس هناك خلاف بيننا"، مشيرا إلى أن الوفد "استمع إلى التصور المصري لما حدث وما نلتزم أن نفعله، وسيتم فتح الباب للوفد للقيام بالاتصالات مع الأطراف المختلفة حتى تكون الصورة أمامه بالكامل".

وفد لجنة الحكماء بالاتحاد الأفريقي زار القاهرة للاستماع لكل الأطراف والعمل على وقف العنف والبدء في الحوار لمواجهة التحديات

من جانبه قال كوناري "لقد جئنا إلى مصر اليوم باسم الاتحاد الأفريقي لكي نقف بجانب إخوتنا في مصر ونستمع لكل الأطراف التي لابد أن تعمل على وقف العنف والبدء في الحوار لمواجهة التحديات".

وحول اعتبار زيارة الوفد الأفريقي بداية لإلغاء تعليق عضوية مصر في مجلس السلم والأمن الأفريقي، قال كوناري "لا أحد يستطيع أن ينكر أن مصر لها كل الحقوق في ذلك.. مصر قدمت لأفريقيا الكثير ولا بد أن تكون دائما معنا خاصة في ذلك الوقت وفي تلك التحديات".

ويضم الوفد 11 شخصية أفريقية بارزة، بينهم رئيس بتسوانا السابق فستوس موغاي ورئيس وزراء جيبوتي السابق دالينا عمر دالينا.

وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي قد أصدر قرارا يوم 5 يوليو/تموز الجاري بتعليق أنشطة مصر في الاتحاد الأفريقي احتجاجا على عزل الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي وتجميد الدستور الذي جرى الاستفتاء عليه من قبل الشعب عام 2012.

المصدر : وكالات