المظاهرات شهدت اشتباكات في عدة مناطق وأسفرت عن قتلى (الفرنسية)
خرجت حشود كبيرة من المصريين إلى مختلف الميادين بالمدن المصرية يوم أمس، إما استجابة للدعوة التي أطلقها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لتفويضه لمحاربة ما سماه "الإرهاب"، أو تأييدا للرئيس المعزول محمد مرسي، وشهد عدد من المناطق اشتباكات مختلفة أسفرت عن وقوع قتلى ومئات المصابين.
 
واحتضن ميدان التحرير أبرز المظاهرات المؤيدة للسيسي، كما تجمع في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة متظاهرون للتعبير عن تأييدهم للجيش، ورفع المتظاهرون صور عبد الفتاح السيسي مكتوبا عليها عبارات مختلفة، منها "رمز الوطنية المصرية" و"الشعب كله معاك يا قلب الأسد" و"خليفة عبد الناصر".
 
ونظم المؤيدون للجيش إفطارا جماعيا في ميدان التحرير والاتحادية وسط أجواء احتفالية، في حين كانت مروحيات عسكرية تحلق ملقية بأعلام مصر وزجاجات المياه قبيل الإفطار.

وتمركزت آليات مدرعة تابعة للجيش حول مداخل الميدان الذي أقام مواطنون لجانا لتأمين جميع مداخله، في حين دفعت وزارة الصحة والسكان بعدد كبير من سيارات الإسعاف تحسبا لوقوع إصابات.

وشهدت مدن أخرى عدة مظاهرات مؤيدة للجيش، من بينها الإسكندرية والغربية والمنوفية والمنصورة والسويس وبورسعيد ودمياط والمحلة وأسيوط وسيناء.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية أحمد محمد علي، في رسالة مقتضبة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "إلى الشعب المصري العظيم .. تعظيم سلام وشكرا".

مؤيدون لمرسي
في المقابل، وفي ميدان رابعة العدوية بضاحية مدينة نصر، تجمع عشرات الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المتحالفة معهم تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية.

وخرج عدد من المظاهرات في مدن مصرية أخرى "بجمعة الفرقان" دفاعا عن "الشرعية" ورفضا لما وصف بالانقلاب العسكري.

وبالموازة مع خروج المظاهرات، شهد عدد من المناطق اشتباكات بين المؤيدين والمعارضين للرئيس المعزول، ففي مدينة الأقصر استخدم الطوب والعصي في الاشتباكات بين الطرفين. وكان أربعة أشخاص قد أصيبوا في اشتباكات بين مواطنين مؤيدين للجيش ومتظاهرين لدعم مرسي في  ميدان صلاح الدين، وأطلقت الشرطة الغاز المدمع لتفريق المشتبكين من الجانبين.

وفي الفيوم قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن أجهزة الأمن ألقت القبض على ستة من مؤيدي مرسي في الاشتباكات التي وقعت بمحيط مطرانية الأقباط الأرثوذكس وكنيسة ماري جرجس في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

ومساء الجمعة أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية أنه سيستمر في التظاهر يومي السبت والأحد "لإسقاط الانقلاب"، واعتبر أن الشارع المصري انحاز إلى صفه. وجاء في بيان للتحالف "نحن نثق أن اليومين القادمين من مليونية إسقاط الانقلاب ستكون حاسمة في تاريخ مصر".

المصدر : الجزيرة + وكالات