جانب من آثار القصف الصاروخي الذي  تشنه قوات النظام على حمص (رويترز)

قصف جيش النظام السوري اليوم بالمدفعية الثقيلة والدبابات أحياء جوبر والقابون وبرزة في  دمشق، كما سيطر على نصف حي الخالدية في حمص، وقتل 12 مدنيا في حلب بينهم أطفال ونساء إثر إطلاقه صاروخا على حي باب النيرب، وفقا لشبكة شام الإخبارية.

من جهته ذكر متحدث باسم اتحاد تنسيقيات الثورة وقوع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام  في محيط كراجات العباسيين قرب جوبر وفي حي القابون وعلى أطراف مدينة داريا. 

وفي حمص أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام أصبحت تسيطر على نصف الخالدية معقل المقاتلين المعارضين وأحد أكبر أحياء مدينة حمص، والذي يشهد قصفا واشتباكات عنيفة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن "القوات النظامية مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني تقدمت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة وأصبحت تسيطر الآن على نحو 50% من حي الخالدية".

واوضح عبد الرحمن أن "القصف العنيف بقذائف الهاون والمدفعية لم يتوقف" منذ ليل الجمعة السبت، مضيفا أن معقل المعارضة المسلحة تعرض كذلك إلى القصف صباح السبت، وأن المقاتلين يقاومون هذا الهجوم "بشراسة" لافتا إلى أن "القتال كان عنيفا جدا".

كما تحدث ناشطون عن "معارك عنيفة جدا" بين مقاتلي المعارضة والجيش المدعم بعناصر من حزب الله اللبناني. وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى "قصف شديد ومتواصل على حي الخالدية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة جداً في الحي بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر حزب الله اللبناني التي تحاول اقتحام الحي".

وتعرضت أحياء مختلفة من مدينة حمص القديمة -التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون- إلى القصف بحسب المرصد ونشطاء. ويسعى النظام السوري بذلك إلى تكرار تجربته العسكرية في مدينة القصير الإستراتيجية والمتاخمة للحدود اللبنانية في يونيو/حزيران الماضي بريف حمص حيث تمكنت قواته بمشاركة قوات حزب الله الخاصة من السيطرة عليها بعد أن بقيت تحت سيطرة المعارضة المسلحة لأكثر من عام.

قتل 12 شخصا على الاقل بينهم ثلاثة أطفال مساء أمس الجمعة في حي باب النيرب في حلب كما أصيب أكثر من خمسين بجراح وذلك إثر القصف بصاروخ أرض أرض أطلقته قوات النظام

قتلى حلب
وفي حلب شمالي البلاد، قتل 12 شخصا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال مساء أمس الجمعة في أحد الأحياء الجنوبية، كما أصيب أكثر من خمسين بجراح وذلك إثر القصف بصاروخ أرض أرض أطلقته قوات النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن القصف "كان يستهدف مقرات للكتائب المقاتلة في حي باب النيرب من بينها مقر للدولة الإسلامية في العراق والشام إلا أنه سقط على بعد عشرات الأمتار من هذه المقرات فوق منازل المدنيين".

وبث المرصد شريطا مصورا يبين فيه صبيا بالقرب من الحطام وهو يقول باكيا "كل العائلة راحت (قتلت) كل العائلة".

وأسفر سقوط صواريخ أرض أرض في فبراير/شباط الماضي عن مقتل 58 شخصا على الأقل بينهم 36 طفلا، بحسب المرصد.

واتهم حينها ناشطون النظام بإطلاق صواريخ "سكود" من القاعدة 155 العسكرية في ريف دمشق، الأمر الذي نفاه النظام. وهذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها ناشطون القوات النظامية بإطلاق صواريخ سكود خصوصا في شمالي البلاد، في حين أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) في السابق رصده لإطلاق هذا النوع من الصواريخ من جانب النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات