أحياء حلب والبلدات المحيطة بها ضُربت مرارا بصواريخ أرض أرض (الفرنسية-أرشيف)

قال ناشطون إن عشرات قتلوا الجمعة في غارات للطيران السوري على حلب وإدلب, في وقت استمر فيه القتال على عدة جبهات ومنها حمص، التي قالت الحكومة إن قواتها ضيقت الخناق على أحيائها المحاصرة منذ شهور طويلة.

وذكرت لجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب نحو خمسين حين سقط صاروخ أرض أرض على حي باب النيرب في حلب.

وقال المرصد إن الصاروخ كان يستهدف مقار لكتائب مقاتلة بينها الدولة الإسلامية في العراق والشام, لكنه سقط على منازل مدنيين تقع قريبا من تلك المقار. وفي الوقت نفسه تقريبا قتل عشرة أشخاص وأصيب عشرات آخرون في غارات للطيران الحربي السوري على بلدة يسامس في جبل الزاوية بإدلب، وفقا للجان التنسيق.

كما قتلت ثلاث سيدات وطفلة ورجلان في غارات مماثلة على بلدة كفرلاته بإدلب حيث تعرضت بلدات أخرى مثل معرة النعمان ومعرة مصرين للقصف.

قصف متواصل
وقد تجدد القصف الجمعة على أحياء دمشق الجنوبية مثل العسالي والقدم, وكذلك حي القابون شمال شرقي المدينة، وفقا لناشطين. وفي حي برزة شمالي المدينة, قتل شخص وأصيب آخرون في إطلاق نار وفقا لناشطين. بدورها تعرضت بلدات في ريف دمشق للقصف, وتحدث ناشطون عن جرح مدنيين في معضمية الشام.

جامع خالد بن الوليد بحمص تعرض لأضرار كبيرة جراء القصف (الفرنسية)

وقال المرصد السوري إن القصف استهدف أيضا داريا والنبك ويبرود وأوقع جرحى, مؤكدا مقتل شخص حين سقطت قذيفة هاون على حي جرمانا بدمشق الذي شهد قبل ذلك تفجيرا أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وبينما قالت الحكومة إن التفجير نفذه "إرهابيون", حمل الائتلاف الوطني السوري المعارضة مسؤوليته للنظام.

وتجدد القصف أيضا على أحياء حمص المحاصرة, وقال المرصد إن شخصا قتل برصاص قناص من القوات النظامية في حي الوعر, في حين تحدث ناشطون عن قصف متزامن أوقع جرحى في تلبيسة والغنطو بريف حمص.

كما تحدث ناشطون عن قصف مدفعي للأحياء الخاضعة للمعارضة في دير الزور, ولبلدات في درعا بينها علما, وعن غارات جوية على الطبقة بريف الرقة. وفي ريف حماة, اقتحمت القوات النظامية بلدة طيبة الإمام, وأحرقت منازل لمدنيين وفقا للمرصد ولجان التنسيق.

جبهات القتال
ميدانيا أيضا قال التلفزيون السوري الجمعة إن القوات النظامية حققت تقدما باتجاه استعادة حيّي الخالدية وجورة الشيّاح بحمص, وذلك في إطار الهجوم الواسع الذي تشنه على المدينة منذ نهاية الشهر الماضي.

وأضاف التلفزيون أن تلك القوات باتت على مقربة من جامع خالد بن الوليد الذي كانت قصفته الاثنين الماضي ملحقة به أضرار فادحة.

في المقابل قال ناشطون إن القتال لا يزال مستمرا في محيط الحيّين المحاصرين منذ شهور طويلة. وفي حمص أيضا, تحدث ناشطون عن مقتل أكثر من 70 من عناصر المليشيات الموالية للنظام في كمين في تدمر بريف حمص.

وكشف المرصد السوري الجمعة أن 150 من القوات النظامية قتلوا في المعارك الأخيرة في بلدة خان العسل بحلب, التي تمكن الجيش الحر من استعادتها.

وتجدد القتال في حي الراشدين بحلب الذي تحاول القوات النظامية اقتحامه, كما نشبت اشتباكات قرب معسكر وادي الضيف بإدلب وفقا للمرصد الذي أشار إلى أنباء عن خسائر في الطرفين. كما سجلت اشتباكات في محيط الفرقة بالرقة, وكذلك عند حاجز الحماميات بريف حماة بين القوات النظامية وجبهة النصرة، حسب المرصد أيضا.

وفي دمشق, استمر القتال في محيط حي القابون, كما تجدد القتال على عدة جبهات في ريف المدينة وفقا لناشطين. وأحصى المرصد الجمعة أكثر من عشرين قتيلا من القوات النظامية ومثلهم من مقاتلي المعارضة.

المصدر : وكالات,الجزيرة