قال مراسل الجزيرة بالكويت إن أبواب الاقتراع أغلقت لانتخاب أعضاء مجلس الأمة الكويتي والتي شهدت إقبالا مكثفا. يأتي ذلك وسط إعلان غالبية أحزاب المعارضة عن مقاطعتها للانتخابات، ومع توقعات بارتفاع نسبة المشاركة بشكل طفيف عن تلك التي سجلت في انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وأضاف المراسل أن عمليات الفرز تبدأ بعد ساعة من غلق أبواب الاقتراع، وينتظر ان تظهر النتائج في الساعات الأولى من الفجر.

وتأتي الانتخابات الحالية بعد قرار المحكمة الدستورية إبطال نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي نظمت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحلّ مجلس النواب الحالي الموالي للحكومة في 16 يونيو/حزيران الجاري.

وتعتبر انتخابات اليوم، السادسة من نوعها التي ينتخب فيها مجلس أمة منذ منتصف مايو/أيار 2006، وقد تم حل البرلمان الكويتي ست مرات منذ ذلك الوقت بسبب خلافات سياسية أو بقرار من القضاء. واستقالت الحكومة نحو 12 مرة خلال الفترة نفسها.

وكانت تيارات إسلامية وليبرالية قد أعلنت مقاطعتها للاقتراع احتجاجا على تعديل القانون الانتخابي، لكن التحالف الوطني الديمقراطي -وهو تجمع ليبرالي قريب من التجار- أعلن عن مشاركته في الانتخابات، إضافة إلى القبائل الرئيسية في البلاد.

وخلال تجمع خطابي بداية الأسبوع الحالي، طالب زعيم المعارضة ورئيس البرلمان السابق أحمد السعدون "بتعديل الدستور الذي أصبح بلا فعالية وشبه ملغى"، على حد تعبيره.

ويتوقع المحللون نسبة مشاركة أعلى بقليل من تلك التي سجلت في انتخابات ديسمبر/كانون الأول وقدرت ب40%، لكن حلول شهر رمضان وارتفاع درجة الحرارة التي تصل إلى خمسين درجة مئوية، قد تحد من المشاركة.

ويرى مراقبون أن الحملة الانتخابية الحالية لم تنجح في تعبئة عدد كبير من الناخبين عكس ما حصل في السابق، كما أن التغطية الإعلامية لهذه الانتخابات محدودة أيضا.

وفي أواخر 2012 نظم الكويتيون مظاهرات غير مسبوقة، اعتبروا فيها أن المرسوم الاستثنائي الذي أصدره الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح يضعف فرص المعارضة في المنافسة بالانتخابات.

كما عبر الآلاف الذين شاركوا في الاحتجاجات وأغلبهم من فئة الشباب عن خيبة أملهم بسبب الأزمة السياسية والعقبات البيروقراطية التي تعرقل التنمية الاقتصادية في واحدة من أغنى دول العالم من حيث دخل الفرد.

المصدر : وكالات