المستشفى الميداني في ميدان رابعة العدوية الذي استقبل الجرحى من أنصار الرئيس المعزول مرسي (الجزيرة)

أعربت عدة دول أوروبية بشكل منفصل عن قلقها إزاء ما جرى في مصر من سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي أثناء اعتصامهم للمطالبة بعودة مرسي لمنصبه، بالتزامن مع إدانة ممثالة صدرت عن الاتحاد الأوروبي، في حين بعثت واشنطن برسالة دعم للرئيس المؤقت عدلي منصور.

فقد أعربت فرنسا عن أسفها "للحصيلة المرتفعة جدا للصدامات" في مصر، ودعت كافة الأطراف وخصوصا الجيش إلى "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو "ينبغي القيام بكل ما يمكن لتفادي تصعيد العنف"، داعيا جميع الأطراف إلى الهدوء والبحث عن تسوية للتوصل سلميا إلى حل سياسي وإلى تنظيم انتخابات في أسرع وقت وفقا للتعهدات التي قطعتها السلطات الانتقالية.

ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله عن قلقه الشديد عقب سقوط العشرات من انصار مرسي في مصر، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن فسترفيله "قلق للغاية حيال أعمال العنف التي وقعت أثناء المظاهرات وأوقعت عددا من القتلى".

وأضاف البيان أن الوزير الألماني "يدعو السلطات المصرية إلى السماح بالمظاهرات السلمية والقيام بكل ما في وسعها لتفادي التصعيد"، مشيرا إلى أن مستقبل مصر لا يمكن صياغته إلا عبر الحوار وليس عبر العنف، وفق تعبير البيان.

وفي هذا السياق أيضا، أدانت بريطانيا "استخدام القوة ضد المتظاهرين" في مصر، ودعت "الفريقين إلى وضع حد لأعمال العنف".

وشجب وزير الخارجية وليام هيغ أعمال العنف ومقتل عشرات في مصر، وطالب بحماية حق التظاهر السلمي، وبالحوار بدلا من المواجهة.

كما دعا هيغ السلطات المصرية إلى الإفراج عن القادة السياسيين المعتقلين منذ أحداث الثالث من يوليو/تموز الجاري أو ملاحقتهم بتطبيق القانون.

وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع إبداء الاتحاد الأوروبي أسفه وقلقه مما يجري في مصر.

وقالت المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الأخيرة تتابع بقلق التطورات الأخيرة في مصر، و"تأسف بشدة لإزهاق أرواح خلال مظاهرات أمس"، مؤكدة دعوتها جميع الأطراف للإحجام عن العنف واحترام مبادئ الاحتجاج السلمي واللاعنف.

أوباما بعث برسالة تأييد للرئيس المؤقت في مصر عدلي منصور (الفرنسية)

التزام أميركي
وفي أميركا -التي لم يصدر عنها أي رد فعل إزاء ما يجري، ونأت بنفسها عن وصف ما إذا كان عزل الرئيس مرسي من قبل الجيش انقلابا- فقد بعثت اليوم إدارة الرئيس باراك أوباما رسالة إلى الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور لتأكيد التزام واشنطن "بمساعدة" الشعب المصري على تحقيق الأهداف الديمقراطية.

أما المنظمة العربية لحقوق الإنسان -ومركزها بريطانيا- فقد رأت أن الفريق أول وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي وأركان وزارته مع وزير الداخلية وآخرين هم في نظرها أهداف لملاحقة جنائية دولية، بعد ثبوت استعمال قوة مميتة وأسلحة محرمة ضد المتظاهرين، وهو ما قالت المنظمة إنه تنفيذ لخطة مبيّتة.

وأشارت إلى أنها جمعت عددا كبيرا من التوكيلات والشهادات عن جرائم ارتكبت في أماكن وبتواريخ متعددة.

المصدر : الجزيرة + وكالات